كوابيس العزلة الدولية تؤرّق آل سعود

لندن تُلمّع الجلاد بدماء الضحية!

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

أصبح لا يخفى على أحد الدور الخبيث والمشبوه الذي تقوم به لندن بمساندتها للتحالف السعودي في عدوانه على أبناء الشعب اليمني خلال السنوات الست الماضية من خلال تقديم كل أشكال الدعم العسكري، في ظل التواطؤ الاممي والتعامي عن جرائم نظام “آل سعود” بحق أبناء الشعب اليمني الذي تنتشر بينه العديد من الامراض والاوبئة القاتلة نتيجة استخدام السعودية الاسلحة المحرمة دولياً.

وفي هذا الصدد، كشفت العديد من التقارير أن بريطانيا وقعت خلال السنوات الماضية مع السعودية على العديد من الاتفاقيات العسكرية التجارية تزيد قيمتها على 16 مليار دولار. وأعلنت شركة “بي إيه إي سيستمز”، التي تُصّنع مقاتلات “تايفون”، أن بريطانيا وافقت خلال الفترة الماضية على استكمال المحادثات مع الرياض بشأن طلبية لشراء ثماني وأربعين مقاتلة من هذا الطراز في صفقة بعدة مليارات من الجنيهات الاسترلينية.

وعلى صعيد متصل، فإن اتفاقيات بريطانيا مع السعودية تم التوقيع عليها على الرغم من الضجة التي أثارتها زيارة “ابن سلمان”، والتي تمثلت باحتجاجات وتنديدات ورفض لزيارة الأخير، بسبب الحرب في اليمن ودور السعودية فيها. ومنذ بدء العدوان السعودي الجائر على اليمن عام 2015 وصلت قيمة عقود الاسلحة والمعدات بين السعودية وبريطانيا الى 15 مليار جنيه استرليني. وعلى نفس هذا المنوال، كشفت مؤسسة بريطانية مناهضة لتجارة السلاح، أن السلاح البريطاني الذي تشتريه السعودية يُستخدم لقتل الشعب اليمني وصفقات الاسلحة بين البلدين تعتبر انتهاكا فاضحا للقانون الدولي. ولفتت هذه المؤسسة البريطانية، إلى أن لندن تعتبر شريكة رئيسة لتحالف العدوان السعودي في استمرار معاناة اليمنيين وانتشار الامراض والاوبئة بسبب العدوان والحصار واستخدام هذا التحالف للاسلحة البريطانية المحرمة دولياً. وهنا تجدر الاشارة إلى أن اليمن شهدت منذ بدء العدوان في آذار 2015 كارثة انسانية واقتصادية بسبب تواطؤ المنظمات الانسانية وعلى رأسها الامم المتحدة مع النظام السعودي وداعمي تحالف العدوان.

وقبل عدة أيام أعلنت الرياض أنها تعتزم المشاركة بجناح سعودي في معرض معدات الدفاع والأمن الدولي (DSEI) بقيادة الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وبمشاركة وزارة الاستثمار والشركة السعودية للصناعات العسكرية “الشريك الاستراتيجي لمعرض الدفاع العالمي” إضافة إلى مشاركة معرض الدفاع العالمي، وذلك تحت شعار “استثمر في السعودية”، خلال الفترة من 14 حتى 17 من شهر أيلول الجاري في مركز “اكسيل لندن” بالعاصمة البريطانية لندن. وفي هذا الصعيد، انتقدت منظمات دولية ونشطاء حقوق إنسان حول العالم مشاركة دول قمعية كالسعودية في معرض لندن للأسلحة، واعتبروا الأمر وصمة عار. ونشر موقع ميدل إيست آي البريطاني تقريرا تحدث فيه عن مشاركة دول قمعية أبرزها السعودية في معرض لندن للأسلحة، والذي يقام على مدار عدة أيام. ووصف الموقع مشاركة هذه الدول في المعرض بأنها وصمة عار على جبين القائمين عليه ستلاحقهم لأنهم سمحوا لدول قمعية مثل السعودية بمشاركة قطاعاتها العسكرية. وأشار الموقع إلى أن السعودية مصنفة ضمن الدول المتهمة بانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب في اليمن المستمرة منذ سنوات.

يأتي ذلك فيما قال موقع متخصص في الشؤون العسكرية والدفاعية إن أحد أسلحة معرض DSEI للسلاح هو الصاروخ Brimstone  الذي استخدمته القوات الجوية السعودية في حربها الوحشية في اليمن. وأكد موقع “Defend Truth” إن هذه الصواريخ سببت جرائم حرب لا حصر لها، بما في ذلك قصف الحافلات المدرسية والمستشفيات. وأشار إلى أن السعودية كواحدة من الأنظمة القمعية شاركت في معرض DSEI للسلاح في لندن. ومن المقرر أن ينظم نشطاء وقفة أمام مصنع “إم بي دي إيه” لصناعة الصواريخ في العاصمة البريطانية لندن، رفضا لمواصلتها بيع الأسلحة للسعودية. وأوضح القائمون على الحملة أن الوقفة تنديد باستمرار بيع الأسلحة للسعودية مع تواصل الصراع اليمني. وأشاروا إلى أن الوقفة ستُنظم يوم غد وستستمر ساعة واحدة، وتتزامن مع معرض لندن للأسلحة المزودة للسعودية. وقالوا إن دخول الحرب في اليمن عامها السابع يشعرنا بالقلق مع ترك ملايين المشردين خارج الدولة وداخلها. ونبه هؤلاء إلى أن 80 في المئة من اليمنيين يعيشون على المساعدات الإنسانية. وأكدوا انعدام الأمن وسوء التغذية وتفشي الكوليرا في اليمن منذ بدء الحرب بمارس 2015، ما أدى إلى تدمير المستشفيات والعيادات والمدارس والمساجد.

وكانت الحكومة البريطانية زودت السعودية مؤخرًا بـ16 مليار جنيه استرليني من مبيعات الأسلحة والدعم اللوجستي والاستخباراتي وتدريب الطيارين. وتصدر شركة “إم بي دي إيه” لصناعة الصواريخ عديد منتجاتها إلى الرياض لاستخدامها في الصراع اليمني. وستنظم وقفة احتجاجية أمام موقع معرض الأمن الدولي بلندن أواخر شهر سبتمبر الجاري رفضا لبيع أنظمة تجسس إلى السعودية والإمارات. وأوضحت منظمة “القسط” لحقوق الإنسان أن الوقفة تهدف للاحتجاج على مشاركة مجموعة NSO الإسرائيلية التي صنعت وطوّرت برنامج التجسس “بيغاسوس” بالمعرض. وستنظم الوقفة بتاريخ 28 سبتمبر خارج موقع المعرض احتجاجا على بيع الشركة الإسرائيلية “بيغاسوس” للسعودية والإمارات. وأكدت المنظمة الحقوقية أن برنامج التجسس المذكور استهدف نشطاء وصحفيين في أنحاء العالم من قبل مخابرات السعودية والإمارات. لذلك دعت النشطاء إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية لإيصال الصوت إلى المشاركين في المعرض.

وتتوالى تداعيات فضائح الكشف عن تجسس السعودية والإمارات بواسطة البرنامج الإسرائيلي على مئات المعارضين والنشطاء والحقوقيين. وطالبت منظمات حقوقية وهيئات مختلفة بفتح ملفات تحقيق دولية بتجسس مخابرات الرياض وأبو ظبي ودول أخرى. وأكدت هذه المنظمات والهيئات أن السعودية والإمارات استخدمتها البرنامج بشكل سيء جدا. وشددتا على أن ما جرى انتهاك لأبسط مقومات حقوق الإنسان. وقبل أسابيع، كشفت مؤسسة “تومسون رويترز” الدولية عن أن برنامج بيغاسوس الإسرائيلي للتجسس جعل العشرات من نساء الشرق الأوسط عرضة للابتزاز. وقالت المؤسسة إن استخدامه كان تأثيره أكثر على النساء وخاصة بالشرق الأوسط. وعزت ذلك إلى تضمن هواتفهم معلومات أكثر سرية وحميمية ما يجعلهن عرضة للابتزاز عقب اختراقهن ببرامج بيغاسوس.

إن جرائم “آل سعود” وحصارهم الجائر وتواطؤ الغرب معهم لقتل أبناء الشعب اليمني لم يُثنِ اليمنيين عن ممارسة حقهم في الدفاع عن أرضهم والتصدي للعدوان السعودي حيث لقي عدد من مرتزقة العدوان السعودي الأمريكي مصرعهم وجرح آخرون خلال الايام القليلة الماضية بينهم قيادات كبيرة، فضلاً عن تدمير آلية للعدوان في عمليات نوعية نفذها أبطال الجيش واللجان الشعبية في عدد من مديريات محافظة مأرب اليمنية. وفي المناطق الحدودية مع السعودية قتل عدد من مرتزقة “آل سعود” وجرح آخرون جراء استهداف مواقعهم وتجمعاتهم من قبل المدفعية اليمنية. كما تمكنت وحدات من الجيش اليمني واللجان الشعبية من قتل سبعة من مرتزقة “آل سعود” بنيران قناصة الجيش اليمني واللجان الشعبية في جيزان وتعز وتدمير مدرعة وإعطاب آلية لمرتزقة العدوان خلال الايام الماضية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.