عشرات المشاريع الوهمية تغزو “الإعلام” للتغطية على فشل الحكومة

مطالبات برلمانية بمعرفة مصير الوفرة المالية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
تحاول حكومة الكاظمي تغيير أنظار العراقيين عن سوء إدارتها التي اتسمت بتهميش وإهمال ملف الخدمات وارتفاع معدلات الفقر، بل لجأت لصرف أموال العراقيين على حكومة الاقليم التي لم تسلم بغداد برميل نفط واحداً من عائدات صادراتها، وأما على الصعيد الخارجي فحرصت حكومة الكاظمي على تقديم التنازلات ونفط العراق مجانا لدول الجوار , فضلا عن إعفاءات جمركية أدت الى إفلاس خزينة الدولة وتضييع الحقوق، وإغراق الاسواق ببضائع أردنية , أصلها إسرائيلية وساهمت في اتساع الامراض السرطانية , أما المؤتمرات التي عقدتها حكومة الكاظمي في بغداد وجمعت فيها بعض العرب المطبلين لسياسة الكاظمي وفي حقيقة الامر أنهم المستفيدون منه وقد صرفت عليها عشرات التريليونات من الدنانير وبدون أي نتيجة لصالح العراق , وسط كل ذلك برزت الحاجة الى مشاريع لإلهاء الشارع العراقي عن الوفرة المالية التي هدرت من خلال مشاريع وهمية لاتستطيع الحكومة الحالية تنفيذها وإنما هي للاستهلاك الاعلامي لتحسين صورته على أمل الحصول على ولاية ثانية.
الصندوق السيادي وقانون خدمة العلم وصندوق لدعم الرقمنة الاقتصادية وعقود النفط الاحتكارية للشركات الامريكية والفرنسية التي اُبرمت بعقود مجحفة للعراق , فأغلب المشاريع الوهمية لم تظهر إلا عند انتهاء عمر الحكومة , وبدأ الاعلام الحكومي بالتطبيل لها , وهناك جانب آخر يؤكده مختصون , أن تلك المشاريع هي تغطية على الإسراف الحكومي على مؤتمرات لاطائل منها والتي استهلكت جزءا كبيرا من الوفرة المالية جراء ارتفاع أسعار النفط , وترفض الحكومة إيضاح كمية تلك الاموال .
وكشف النائب عن تحالف الفتح عدي شعلان ، عن وجود حراك برلماني لمعرفة المبالغ التي حصلت عليها حكومة مصطفى الكاظمي بارتفاع أسعار النفط.
وقال شعلان، إن “هناك حراكا برلمانيا من قبل نواب من كتل سياسية مختلفة، يجري لغرض معرفة المبالغ التي حصلت عليها حكومة مصطفى الكاظمي بارتفاع أسعار النفط قياسا بما تم احتسابه في موازنة العام الحالي”.
ودعا شعلان “الحكومة الى تقديم كشوفات مالية بشأن الاموال التي حصلت عليها ولم يتم احتسابها ضمن الموازنة، لكي نعرف أين تذهب تلك الاموال وأين تصرف”.
وحول ذلك يرى الخبير الاقتصادي إياد المالكي في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه “مع انتهاء العمر القانوني لحكومة الكاظمي خرجت علينا بمشاريع عديدة في ظاهرها خدمة العراق وفي باطنها للتغطية على فشل سياسة حكومة الكاظمي، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي , فمعظم المشاريع تحتاج وقتا طويلا لإنشائها , وتحاول الحكومة بتلك المشاريع التغطية ليس على فشلها فقط وإنما على الوفرة المالية التي اختفت نتيجة سياسة الكاظمي في هدر المال العام سواء على شكل معونات مالية لدول عربية أو مؤتمرات في بغداد لم تنجح باسترداد دينار واحد .
وتابع : أن رئيس الوزراء يحاول من خلال مشاريعه الترويج لحقبة ثانية من حكمه الذي عانى خلاله العراقيون من سياسته المالية غير الرصينة وخاصة تغيير سعر صرف الدولار.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن سياسة الكاظمي أدت الى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة , نتيجة تغيير سعر صرف الدولار وارتفاع أسعار المواد الغذائية في الاسواق , فضلا عن الاموال التي أرسلها الى الاقليم بدون سند قانوني وعمليات الاقتراض التي قسم منها لايعلم عنه البرلمان “.
وأوضح : أن تلك المشاريع تحتاج سنواتٍ لتطبيقها , وما تروج له الحكومة هو محاولة لتحقيق منجز في فترة حكم الكاظمي التي تخلو من المنجزات وكانت ممتلئة بالأزمات والقروض الخارجية التي أرهقت كاهل الاقتصاد الوطني.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.