السبيل الى بناء منظومة امنية نقية

بقلم / باقر صالح يوسف الجبوري ..
على الرغم من جودة القوانين العراقية، ورصانة الدستور، وقوة القيود الموجودة فيه، إلا أن ثمة اسباب كثيرة حولت الاجهزة الامنية العراقية من مصدر أمن وحماية لحقوق الانسان الى مصدر انتهاك لها.
انتشار الرشوة في جميع مفاصل الاجهزة الامنية أفقد ثقة المواطن فيها وحول حقوق الانسان الى سلعة يبيع ويشتري فيها الاجهزة الامنية لمن يدفع اكثر بسبب تفشي الرشوة وعدم اتخاذ وزارات الدفاع والداخلية وباقي قيادات الأجهزة الأمنية، اجراءات رادعة لإيقاف واستئصال هذا السرطان من مفاصل الاجهزة الامنية لإيقاف المتاجرة بحقوق الانسان لتعود الاجهزة الامنية الى طبيعتها كحامية لحقوق الانسان لا متاجره لها.
الأمن خدمة الخدمات من المفترض انها من مسؤليات اجهزة الدولة وتوفرها بشكل مجاني وبهذا يعتبر مطالبة الاجهزة الامن بمبالغ مالية من المواطنين تحت اي مبرر للقيام بدورهم جريمة رشوة جسيمة يستوجب ليس فقط ايقاف مرتكبيها في الاجهزة الامنية بل مبرر للفصل وقذف اي عنصر من العناصر الامنية المرتكبه لها خلف قضبان السجن .
تفشى الفساد في مفاصل الاجهزة الامنية بسبب غياب وضعف الرقابة والتفتيش على جميع اجزاءها وعناصرها والمفترض ان يتم تعزيز الرقابة والتفتيش المصاحب واللاحق لكافة اعمال الاجهزة الامنية للوقوف على الاختلالات ومعالجتها بلا استثناء ومن المفترض ان يكون لجميع عناصر الاجهزة الامنية ملفات متابعة تضم فيها جميع انجازاتهم واخفاقاتهم والمخالفات المرتكبه منهم والشكاوى المقدمة ضدهم وتقارير الانضباط والفعالية ويتم اجراء تقييم دوري للجميع وفقاً لمعايير واضحة وموحده على الجميع ولهم .
ويجب ان تقوم الجهات المختصة بالرقابة والتفتيش الدوري على جميع العناصر الامنية دون الانتظار لوصول شكاوى ضدهم .
إضافة الى يوجد ضعف لامبرر له في اليات استقبال الشكاوى والبلاغات على الاجهزة الامنية ولايوجد اليات سريعه تحمي الضحية وتعاقب المنتهك لحقوقه الانسانية .
والمفترض ان يكون هناك تفعيل لجميع اليات التواصل بين الجهات المختصة باستقبال الشكاوى والبلاغات ومعالجتها وبين الشعب وان تكون بجميع وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك – واتس – فاكس – بريد الكتروني – صناديق البريد – وصناديق شكاوى …الخ) حيث يتم استقبال الشكاوى والبلاغات وسرعة اتخاذ الاجراءات لانصاف ضحايا انتهاكات الاجهزة الامنية دون الاضرار بالضحية وعدم الافساح للعناصر الامنية المتهمة بمخالفة القانون وانتهاك حقوق الانسان للضغط وتخويف الضحايا من تقديم شكاويهم بحيث من المفترض ان يتم مباشرة النزول الى المكان المقدم شكوى ضده وفتح تحقيق مباشر والتحفظ على ملفات القضايا ومتابعة مدى استكمال اجراءاتها والوقوف على مخالفاتها وسرعة الضبط لها واصدار قرار التوقيف والعقاب في وقت قصير للردع .
بهذا التفصيل يتعين ان تتحرك حركة حقوق ، وهي حركة جهادية نقية في مجال الدفاع عن المواطنين وحقهم في الأمن، وهي الطامحة الى ان تمثل المواطنين تمثيلا حقيقيا مستندة الى تاريخ مجيد من الدفاع كرامة العراقيين وحقهم بالعيش الآمن في وطن يتسع للجميع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.