جهات سياسية تتبرأ من تخفيض “الدينار” والاحتياطي النقدي يهبط 13%

تغيير سعر الدولار يدخل المعترك الانتخابي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
“لقد خدعونا” تلك أهم تصريحات اللجنة المالية النيابية التي طالما دافع بعض أعضائها عن قرار رفع سعر صرف الدولار , ما أثار ردود فعل غاضبة عن التلاعب بمصير العراقيين ,ويبدو أن الانتخابات القادمة لها تأثير كبير على تلك التصريحات التي وصفها مختصون بأنها جاءت متأخرة ,ذلك القرار الذي أدى الى رفع كبير في معدلات البطالة والفقر , وحسب تصريحات وزارة التخطيط , فالقرار كان خاطئا وما زالت حكومة الكاظمي تتمسك به , رغم سلبياته الكثيرة على المواطن , فالمستفيد الاول بعض الكتل السياسية التي تمتلك مصارف خاصة تشارك من خلالها في مزاد العملة وقد جنت أرباحا في تلك الفترة تقدر بعشرات المليارات , جراء تغيير سعر الصرف الدينار العراقي الذي فقد 25% من قيمته الفعلية , والتي لمسها الموظفون وذوو الدخل المحدود.
البعض عد اعترافات اللجنة المالية لاغراض انتخابية , لكن حقيقة الامر أن هذا القرار أسهم في تخفيض قيمة الاحتياطي النقدي الى 13% , بالتالي فأن تغيير سعر الصرف جاء بالعكس من الأهداف بنسبة 180 درجة, إذ لم يحقق التغيير أهدافه بل أضرّ بحياة 30 مليون عراقي, وصندوق النقد كان معترضا على ذلك, و بعد 6 أشهر من قرار البنك المركزي ما هي النتائج: سعر الصرف غير مستقر وفي تصاعد و المستوى العام للأسعار في الأسواق في ارتفاع, أما التضخم فقد ارتفع 17 مرة من 0.3 الى 8.3 حسب تقرير وزارة التخطيط, فضلا عن عدم السيطرة على عرض النقد والعملة المحلية التي انخفاضها مستمر وهناك مضاربة مستمرة لصالح المصارف التي تعود لشخصيات سياسية .
النائب عن “دولة القانون”، كاطع الركابي، نفى أن تكون مطالبته بتغيير سعر الصرف جزءاً من الشعار الانتخابي، موضحاً أن كتلته طالبت بتغيير سعر الصرف قبل أشهر وفي أثناء التصويت على الموازنة.
وأضاف أن السعر “لا يتناسب مع المواطن العراقي وهو ضد الفقير والطبقة التي تحت مستوى خط الفقر.
من جانبه يرى الخبير المالي سامي سلمان في اتصال مع( المراقب العراقي): أن السياسة المالية لحكومة الكاظمي أثبتت فشلها بشكل كبير , والصراع الحالي للجنة المالية النيابية وتخليها عن قرار تخفيض قيمة الدينار, ما هو إلا كذبة، فطيلة الفترة الماضية أعضاء اللجنة يدافعون عن القرار لاغراض سياسية , وفي تصوير لوقائع الجلسة تبين أن حماس نائب رئيس البرلمان وممثل الكتلة الصدرية يوضح حقيقة من يقف وراء هذا القرار والمستفيد الاول منه .
وتابع : في محاولة من البنك للتغطية على فشله يحتسب احتياطيه بالدينار العراقي وليس بالدولار وفي عملية حسابية يتضح أن الاحتياطي قل عن سعر الدولار هذه الايام.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن قرار تخفيض قيمة الدينار انعكس سلبا على واقع المواطن ,فالراتب انخفض بشكل كبير، لكن الأسعار ارتفعت! وبالتالي فقدنا الثقة بالعملة المحلية، صارت لدينا ضغوط تضخمية ستؤدي الى مزيد من انهيار سعر العملة المحلية وهو ما يدفع المواطن لشراء الدولار بدلا عن الدينار, أما النفقات الحكومية والاستيرادات فقد ارتفعت بشكل ملحوظ, وذلك يعود لعدم وجود منهاج استيرادي, وبحسب تقرير البنك المركزي فإن حجم الاستيرادات كان 34 مليار دولار في 2016 وارتفع الى 58.1 مليار دولار، إذن نسبة الارتفاع 68% , فضلا عن ارتفاع مبيعات البنك المركزي من الدولار الذي يذهب الى الخارج كحوالات خارجية وغيرها والمتضرر هو المواطن.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.