الكاظمي يبدد الوفرة المالية من بيع النفط على الانفصاليين

يرسل الاموال للاقليم ويمنعها عن البصرة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
لايختلف اثنان على أن الحكومة الحالية نقضت كل تعهداتها للعراقيين بتحقيق العدالة الاجتماعية وتقسيم الثروات بشكل عادل، فرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي كسابقيه قدم تنازلات جديدة ، مستغلا عدم انتظام مجلس النواب بعمله ، مما شجعه على إرسال أموال إضافية إلى الإقليم, بينما محافظات الجنوب والوسط تعيش حالة من انعدام الخدمات , وعدم تسديد اموال البترودولار لها , مما فاقم حالة الاهمال في ظل الحفر العشوائي لابار النفط والذي تسبب بأرتفاع معدلات التلوث والامراض السرطانية , دون ان تقدم بغداد الدعم الصحي والمالي للخروج من هذه الازمة , حكومة الاقليم استغلت فترة الانتخابات للحصول على اموال دون سند قانوني , بل انها لم تسلم بغداد برميل نفط واحد .
معظم الاموال التي ترسلها بغداد تستغلها حكومة الاقليم للترويج الانتخابي , وما توزعه من رواتب لايكفي لسد رمق العائلة الكردية في ظل ارتفاع معدلات الفقر في كردستان , اما البنزين الذي ترسله بغداد مجانا لدعم حكومة بارازاني ، فقد تسببت بأزمة وقود في محافظات العراق واختفاء البنزين المحسن من معظم محطات الوقود في بغداد , فخلال فترة الكاظمي ارسل عشرات التريليونات من الدنانير بصورة سرية واخرى علنية , فضلا عن تهميشه لمجلس النواب الذي هو الاخر اتخذ عطلة طويلة تاركا الحكومة تتلاعب بالوفرة المالية التي تحققت من مبيعات النفط سواء على مؤتمرات فارغة او ارسالها الى الاقليم مخالفا بذلك الدستور العراقي.
وأعلنت وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إلاقليم ، إنها حصلت على تأكيدات من الحكومة الاتحادية بمواصلة إرسال مبلغ 200 مليار دينار شهرياً لتمويل رواتب الموظفين والعاملين على القطاع العام في كردستان.
وقال وزير المالية، آوات شيخ جناب، إن “مجلس وزراء العراق اصدر قرارين حول ارسال 200 مليار دينار لتمويل رواتب الموظفين في الاقليم ووفق التأكيدات التي حصلنا عليها نأمل ان يتم الاستمرار في ارسال ذلك المبلغ شهريا”.
وأضاف جناب، أن “ما يهمنا هو أن حكومة الاقليم لم يبدر منها اي تقصير في تأمين الرواتب”، معبرا عن أمله “من الحكومة الاتحادية ان تستمر بسياستها في ارسال المبالغ وان تعامل المواطنين في الاقليم كسائر المواطنين في باقي أجزاء العراق وألّا تميز بينهم كما كانت تفعل في السابق”.
من جهته يرى الخبير الاقتصادي اياد المالكي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن اعتراف حزب بارزاني بحصوله على وعد من حكومة الكاظمي بالاستمرار بارسال الاموال الى الاقليم من حصته السنوية , دليل على استهانة حكومة بغداد بمقدرات العراقيين وخاصة البصرة التي تصدر نفطها وتحرم من عوائده بسبب سياسة الكاظمي , والغريب ان كردستان لم ترسل الاموال الى بغداد , فعن اي حصة يتكلمون؟.
وتابع : ان الكاظمي يرسل الاموال لكسب ود الاكراد في الحصول على ولاية ثانية ,تاركا العراقيين يعانون من الجوع وارتفاع نسب الفقر والبطالة جراء سياسته المالية الفاشلة.
من جهته اكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان سياسة الكاظمي المالية تمتاز بالازدواجية وتسخير ثروات البلد لتحقيق مصالحه الشخصية, فهو يهدر الأموال العامة من خلال اعطائها الى حكومة الاقليم بغير مبرر , ومن جهة أخرى يرفض تزويد محافظة البصرة بمبالغ البترودولار من أجل اعمارها وتأهيل البنى التحتية فيها , تاركا البصرة تعيش حالة من البؤس المالي وغياب الخدمات .
وتابع: كان الاجدر بالحكومة ان تدفع تلك الاموال كديون خارجية وداخلية لرفع المعاناة عن الاقتصاد الوطني , بدلا من ارسالها للقادة الانفصاليين , والمضحك يخرج علينا وزير النفط ويقول ان تلك الاموال ضمن حصة الاقليم السنوية , وهم لايلتزمون بتسديد ما بذمتهم .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.