عراق الغير ولا شيء سوى العراق ؟

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
رغم كل ما قيل أو يقال وما نعلم وما نعرف عن العملية السياسية في العراق والفساد الجمعي للأعم الأغلب للسياسيين العراقيين إلا أننا شاهدنا كيف كانت ردة الفعل الرافضة والشاجبة والمستنكرة لمؤتمر التطبيع مع الكيان الصهيوني في أربيل . الموقف العراقي الرافض بشكل عام توقفت عنده كل وسائل الإعلام بما فيها قنوات المطبعين والمتطبعين والمتصهينين . رغم أننا متيقنون متأكدون واثقون من علاقة أغلب سياسيي إقليم كردستان بكيان دولة إسرائيل ونعلم أن مراكز الموساد الصهيوني تتربع في قلب أربيل إلا أننا تلقينا موقف حكومة الإقليم المتبرئ من العلم في عقد المؤتمر واعتراضهم عليه والشروع بالتحقيق بكيفية انعقاده تلقيناه على حسن النيّة رغم أننا نعرف سوء النوايا في جوهر الكاكا البارزاني . رغم أن المتبني للمؤتمر ومن قرأ بيانه شيخ من شيوخ أهل السنة هو وسام الحردان وجميع الحاضرين من مشايخ أهل السنة من المناطق الغربية إلا أننا سجّلْنا باحترام مواقف الشرفاء من أهل السنة ودائرة الوقف السني الذين رفضوا ما جاء في المؤتمر وشجبوا واستنكروا بما فيهم عشيرة الحردان التي تبرأت من وسام الحردان . رغم أننا مؤمنون ومتيقنون ومتأكدون من فساد أغلب السياسيين الشيعة قبل السنة إلا أننا شاهدنا ذلك التسابق الماراثوني في التغريد والتصريح والتعليق رفضا وشجبا واستنكارا من قبل الزعماء والقادة ورؤساء الكتل السياسية والأحزاب كذلك هو حال منظمات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات والجمعيات حيث لم يبقَ في العراق من لم يسجل موقف الرفض للمؤتمر والتأكيد على الوقوف بقوة وحزم مع القضية الفلسطينية في مواجهة جرائم الاحتلال الغاصب . قد يسأل البعض أو يتساءل عن ماهية هذا الموقف وأسبابه ومسبباته . هذا الموقف الذي لم نشهد له مثيلا في دول ومشايخ الأعراب . حكومات طبّعت وتطبعت وباعت واشترت في مصر والأردن والمغرب والسودان والإمارات والبحرين وحتى السعودية سرا من دون أن نسمع من رفض أو استنكر أو شجب رجل دين أو شيخ عشيرة أو رئيس حزب أو منظمة وكأن على رؤوسهم الطير فلماذا هذا الموقف في العراق ولا أحد غير العراق ؟؟ لأن العراق عراق علي بن أبي طالب عليه السلام وراية ذو الفقار لداحي باب خيبر . لأن العراق عراق الحسين عليه السلام الذي ارتوينا منه جيلا بعد جيل شعار هيهات منّا الذلة . لأن بيننا وفينا وقائدنا ونبراسنا ودليلنا السيد علي الحسيني السيستاني الذي رفض التطبيع مبكرا وقالها بوجه بابا الفاتيكان الذي جاءنا تحت مسمى الزيارة (الإبراهيمية) نحن نؤكد على وجوب رفع الظلم والاحتلال عن أهلنا في فلسطين وما يتلقونه على أيدي المجرمين الصهاينة . لأن فينا الحشد وما أدراك ما الحشد يا من به تقر عيوننا وتغفو بالأمان جفوننا وتتحرر أرضنا ونصون أعراضنا ونلجم عملاء بني صهيون ولابد أن يكون له ولمن يمثله صوتنا في الانتخابات . نعم لأننا شعب توارث الكبرياء والعزّة والإباء ، لأننا بلاد الأولياء والصالحين . لأننا رغم كل ما لحقنا من ضيم وبؤس وحروب ودمار وخراب لكننا كنّا وما زلنا وسنبقى إسما يرعب الأعداء ويقضّ مضاجعهم ومن سواك يا عراق . أخيرا وليس آخرا نقول إن ما حصل كان محاولة لجس النبض وقياس ردة فعل الشارع العراقي ولا ولم ولن نقنع أو نقتنع أن حكومة الإقليم لا تعلم أو أن حكومة بغداد لا تدري ولا ندري إن كان ذلك هو مما اتفق عليه السيسي وعبد الله مع المبخوت وبرهم وماكرون في اجتماعهم المغلق في بغداد قبل أقل من شهر .. رُبّما .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.