الأربعينية والانتخابات وماذا بعد ؟

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي …
مثل كل عام بل أكثر . مثل كل عام بل أعظم . مثل كل عام بل أبلغ وأسمى وأروع , كانت زيارة الأربعينية للإمام الحسين عليه السلام . عشرين مليون زائر من العراق وأكثر من ستين دولة من أرجاء المعمورة . قلوب والهة بحب آل البيت تستشفع بالحسين عليه السلام في مرضاة الله والهداية الى سواء السبيل . يحق لنا في العراق أن نفخر ونفتخر ونعتز ونتباهى في نجاحنا بدرجة الامتياز في خدمة زوار الحسين عليه السلام . حفاوة وكرما وأخلاقا وعطاءً . شهادة نالها أبناء العراق من الجميع . نعم لقد تحولت الزيارة الأربعينية الى أكبر تظاهرة بشرية في الأرض تجمع كل الأقوام وكل المذاهب والملل بصوت واحد وقلب واحد وصرخة واحدة لبيك يا حسين وهيهات منا الذلة . بعد هذا الإنجاز العظيم والحدث التأريخي الخالد والفوز العراقي الكبير شعبا وحشدا وقوات أمنية ومؤسسات علينا أن نتوقف في التأمل بما هو فرض بحكم الواجب علينا كي نرتقي لمستوى الملحمة التي تحققت في كربلاء ومدن العراق الأخرى خصوصا في الوسط والجنوب . علينا أن نرتقي لنهج الحسين ونسعى لما يريد الحسين وما يحب الحسين وما يرضى عنه الإمام الحسين عليه السلام . علينا أن نعطي للصلاة القداسة في أوقاتها والدراية في أدائها والخشوع في قيامها فالحسين أقامها في وقت الحرب . علينا أن نحب بعضنا ونتمنى الخير لبعضنا ويسامح بعضنا بعضا فالحسين عليه السلام نصح أعداءه وبكى عليهم لأن ضلالهم سيرمي بهم في نار جهنم . علينا أن نرتقي لكل ما هو خير وكل ما هو أفضل فالحسين عنوان حضارة ورقي ونهضة وعزة نفس وكبرياء فلا يجوز لمن يحب الحسين أن يكون جاهلا أو تابعا ذليلا أو خانعا لهوى النفس ومهالك الدنيا الدنية . من هنا وإلى هنا نقول إن الانتخابات البرلمانية مصداق لمدى حبنا للإمام الحسين عليه السلام . صوتنا أمانة ونحن المؤتمنون عليه فلا مجال لنا ولا عذر أن نعطي صوتنا لفاسد أو لمن يتبع كتلة فاسدة أو نعطي صوتنا لفاشل أو لمن يتبع حزبا فاشلا . علينا أن لا نعطي صوتنا لكل من جربناه فعلمنا تبعيته لأطراف إقليمية ذات صلة بالدواعش والتطرف تعمل على تدمير العراق أو لكل من يرتبط بأمريكا التي كان لها الدور الكبير في بث الفتنة والفرقة وتدمير البلاد بشكل مباشر أو غير مباشر . علينا أن لا نعطي صوتنا لكل من يقف بالعداء للحشد الشعبي صمام أمان وحدة العراق وعنوان الجهاد الأكبر للفتوى العظيمة ويعمل على حله أو تشويه سمعته . نعم علينا أن نكون مُبصرين متبصرين عاقلين متعقلين في إعطاء صوتنا بدراية وعلم وفهم وإتقان إن كنّا حقا حسينيين في المبدأ والثوابت والنهج والطريق وإن كنّا نريد حقوقنا التي سلبها الفاسدون والمفسدون طوال السنين الماضية .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.