شيب وشباب مع ابناء الشايب..

بقلم / منهل عبد الأمير المرشدي ..

شهداء العراق تيجان الرؤوس ومصاديق الكرامة وهوية الوطن . كل الشهداء بدمائهم الزكية وارواحهم الطاهرة كانوا ثمن بقائنا وبقاء دولتنا وأمننا وأماننا بما فيهم من استشهد في الإرهاب الوهابي السعودي بخمسة الالاف سيارة مفخخة تفجرت في شوارع بغداد والمحافظات الأخرى او من استشهد وهو يحرر المناطق الغربية ونينوى من دنس الدواعش بعد فتوى الجهاد الكفائي العظيمة لسيد العراق وحكيم الزمان السيستاني العظيم . إنهم موجودين في كبرياء النفوس ونبض القلوب وسواد العيون . بهم افتخرنا وتفاخرنا وقرّت عيوننا . بهم وقفنا وانتشينا إباء واعتزاز وبهم تسامت دموعنا مفردات للنصر والكبرياء كما هي دموعنا في عاشوراء على الإمام الحسين عليه السلام بلسما للجروح وسكينة للنفس . كل الشهداء ملاذنا ومنارنا بل أغلى احبتنا وأنبل سادتنا وعنوان كرامتنا ورمز هيبتنا . حشدنا والجيش والشرطة الذين تسابقوا في نيل الشهادة فحاصروا الموت في افق البقاء فكان لهم ما يشائوا فما ماتوا ولكنهم احياء عند ربهم يرزقون وهم احياء بيننا ولا يشعر من لا يشعرون . لكل شهيد قصة وحكاية ولكل شهادة قوافيا وملحمة ورواية ومن بين اساطير البطولة وما رأينا وما سمعنا وما حكينا وما كتبنا او رسمنا تبقى سارية الحشد الشعبي خفاقة في سماء المجد وقد كان ربّان الركب الشايب التقي النقي المجاهد الأبي ابو / مهدي / المهندس يحمل بين شغاف قلبه ثنايا العراق وهضابه واهواره ونخيله وانهاره . كان العراق كل العراق أدبا وخلقا وبصيرة وحلما وشجاعة وموقف ورجولة . كان الشايب في قمة شبابه حتى لحظة ما اختار الشهادة في عرس الرحيل مع رفيقه العصامي النبيل / سليماني إذ تحقق لهم ما شائوا وتمنوا مرارا وتكرارا فوق السواتر وحيثما كانوا فظن الطاغوت الأرعن في البيت الأسود إنه فاز وانتصر فكان دم الشهيدين ناقوسا يطرق اركان امريكا التي بانت معالم انهيار إمبراطورية الشر التي تتزعهما منذ تلك اللحظة . لله درك ابا / مهدي كم كان دمكم غاليا وقد أنجب الاف مؤلفة من شباب حملوا الأمانة محتسبين مؤتمنين حتى أمسوا دليل البيان ما بين الحق والباطل وما بين الصادق والمنافق ومابين الثابت والمتغير وما بين الأصيل والهجين . لله درك ابا/ مهدي فها هم شباب العراق كما هم شيوخه يابيعونك حيث يبايعون ابنائك قسما بالصوت ويقينا بالحق لكل من جاء من بين صفوف الحشد ولسان حالنا شيبا وشبابا بهمس القلوب وتمتمة الوجدان جهارا نهارا وبصوت واحد وصرخة واحدة ذات الصدى نحن معك . بقناعة واقتناع وثبات وطمأنينة وسلام ويقين نحن معك .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.