المالية تدافع مجدداً عن رفع سعر الدولار وتتناسى معاناة العراقيين

للتغطية على فشلها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أخذت وزارة المالية على عاتقها التغطية على فشل سياستها المالية التي أدت الى تدهور الاوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم ، الوزارة يبدو أنها بدأت تشعر بفشلها، لكنها أعدت تصريحات مفبركة عن منظمات عالمية لتؤكد نجاح عملها وفي حقيقة الامر يعد ذلك أمرا معيبا لأنها بدأت تصرح عن منجزات في حقيقتها فاشلة ودمرت الاقتصاد العراقي، وما زالت الاثار السلبية لقرارات الحكومة ووزارة المالية يعاني منها ملايين العراقيين، فحديث الوزارة عن إنقاذها للاحتياطي النقدي من خلال قرارها سيىء الصيت بتخفيض قيمة الدينار مقابل العملات الاجنبية , هو بمثابة سعيها لتحقيق منجز وهمي من خلال مساهمتها بإنقاذ الاحتياطي النقدي، لكن في حقيقة الامر أنها أسهمت بتخفيض قيمة الاحتياطي 13% , فهي تحتسب الاحتياطي “60 ” مليار دولار في شهر نيسان 2021 بعد أن كان “54” مليار دولار في شهر كانون الأول 2020.
تساؤلات عن حجم الفساد في وزارة المالية التي أضاعت 34 مليار دولار كوفرة مالية من جراء ارتفاع أسعار النفط، وتتحدث عن أربعة مليارات دولار، فأين ذهبت تلك الاموال؟، فتصريحات المالية شرعنت للفساد والتغطية عن مليارات الدولارات التي هدرت بمؤتمرات فاشلة على الصعيد الخارجي، أما في الداخل فالتحويلات المريبة للأموال الى حكومة الإقليم أسهمت في خفض قيمة الاحتياطي لأن الاخيرة لم تسلم بغداد برميلاً واحداً، ويبدو أن هناك محاولات وزارية لتحسين صورة الحكومة التي أهدرت مليارات الدولارات على الإنفاق الحكومي ودون الإشارة له.
وزارة المالية تحدثت ،عن فوائد رفع سعر الدولار، لافتة إلى أنه اوقف سقوط العملة الاحتياطية وعزز قدرات الاستيراد.
وذكر بيان للوزارة، أنها “ تابعت وباستمرار مؤشرات تخفيض قيمة العملة أمام الدولار وعلى مدار التسعة أشهر الماضية وتبين المؤشرات الى أن تغيير سعر الصرف أسهم في زيادة الاحتياطيات الاجنبية لدى البنك المركزي العراقي الى “60 ” مليار دولار في شهر نيسان 2021 بعد أن كان “54” مليار دولار في شهر كانون الأول 2020 جاء ذلك بعد تطبيق إجراءات الاصلاح”.
ولمعرفة المزيد أكد الخبير المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن “المحاصصة والازمات التي يمر بها العراق جاءت بحكومة مصطفى الكاظمي ووزرائه الذين لايعرفون شيئا عن إدارة الدولة , سوى خلق الازمات المالية وتصاعد معدلات الانفاق الحكومي , فرغم ارتفاع أسعار النفط , لكن لا أحد يعلم أين ذهبت تلك الاموال، سوى مفهوم الهدر المالي والتنازلات الكبيرة لحكومة الاقليم، فضلا عن تقديم النفط المجاني والاعفاءات الكمركية وغيرها للجوار العربي، ما أسهمت في ضياع الوفرة المالية , في ظل تقاعس مجلس النواب عن واجباته في محاسبة الحكومة على تلك التصرفات، وتصريحات المالية هي محاولة للتغطية عن فشل سياستها التي اتسمت بالازمات المفتعلة.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع (المراقب العراقي):أن إجراءات وزارة المالية من خلال رفع صرف الدولار أسهمت في تخفيض الاحتياطي 13% بسبب تغيير سعر صرف الدولار، فهي تحتسب على الدينار وتتناسى عملية الدولار الاحتياطي , فضلا عن ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم وهي أمور تتجنب الحديث عنها خشية افتضاح حقيقة قراراتها، وقد استغلت حكومة الكاظمي تقاعس البرلمان عن عمله فبدأت أكبر عملية سرقة لأموال الوفرة المالية التي تحققت من بيع النفط، كما أن وزارة المالية تجاهلت غياب النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم الذي أنهك الاقتصاد العراقي , فتلك جرائم بحق العراقيين يجب محاسبة الوزير عليها , فهل تستطيع الحكومة المقبلة فعل ذلك؟.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.