تلاعب حكومي بأموال صندوق التقاعد يهدّد بإفلاسه عام 2023

معاملات مزورة ورواتب لقتلى داعش

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي ..
في ظل الفوضى العارمة بإدارة مؤسسات الدولة , فضلا عن تولي أشخاص بموجب المحاصصة سمحوا بمنح قروض للحكومة , عرضوا صندوق التقاعد الى أزمات مالية كبيرة , دفع ثمنها المتقاعدون الذين حرصوا طيلة فترة خدمتهم في دوائر الحكومة على دفع مستحقات صندوق التقاعد , على أمل الحصول على راتب مشرف مع انتهاء مدة الخدمة في تلك الدوائر ,وتتحمل حكومة الكاظمي مسؤولية الخسائر الذي تعرض لها الصندوق نتيجة اقتراض جزء من أمواله لتسديد رواتب الموظفين , ولم تُعَدْ الى الصندوق تلك الاموال , فضلا عن وجود مئات المعاملات المزورة لقتلى عناصر داعش الذين يستلمون رواتب بصورة غير قانونية , ناهيك عن دفع مستحقات جماعة رفحاء والسجناء السياسيين من أموال الصندوق دون دفع مستحقاتهم للصندوق .
الامر لم يتوقف عند ذلك , فهناك وجود مئات المتقاعدين الفضائيين والمعاملات المزورة والتي أثرت سلبا على أموال الصندوق , وقد حذر من ذلك نواب ومختصون بأن سياسة الحكومة وتلاعباتها بأموال صندوق التقاعد تهدد بإفلاسه عام 2023, , فالادارة المالية السيئة والاعتماد على موارد الصندوق بتجاوز الازمات المالية أثرت سلبا على مصير المتقاعدين الذين يطالبون بالتحقيق لمعرفة مصير الاموال التي جمعتها الحكومات السابقة منهم لضمان مستقبلهم بعد الإحالة على التقاعد.
وكشف رئيس اللجنة المالية النيابية، هيثم الجبوري،عن موعد استنفاذ أموال صندوق التقاعد.
وذكر الجبوري , أنه وفقا لدراسة اللجنة المالية فإن أموال صندوق التقاعد ستنفذ في 2023.
واستطرد: في حال لم يعالج هذا الامر فإن كل الرواتب ستتحملها خزينة الدولة، مشيرا الى أنه سيسبب دمارا اقتصاديا.
ولتجاوز هذا المسار قال الجبوري إنه يتطلب أن تحقق استثمارات صندوق التقاعد أرباحا بنسب عالية تتراوح بين 10- 15.%.
ويدفع صندوق التقاعد حاليا أموالا أكثر من إيراداته بنسبة 23.٪,أما الحكومة العراقية فتدفع سنويا من خزينة الدولة لقوانين العدالة الانتقالية المتمثلة برواتب ضحايا الارهاب والسجناء السياسيين ورفحاء وغيرها، 20 تريليون دينار.
وحول ذلك يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن حكومة الكاظمي عندما شعرت بوجود ضائقة مالية جراء انخفاض أسعار النفط وعدم قدرتها على تسديد الرواتب لجأت إلى صندوق التقاعد واحتياطي البنك المركزي، وعند تحسن الاسعار لم تُعِدِ الحكومة الاموال التي أخذتها , فضلا عن تحميل الصندوق أعباء كبيرة ليس من اختصاصه , فهناك رواتب رفحاء والسجناء , وهناك معاملات مزورة لقتلى داعش , فضلا عن رواتب فدائيِّي صدام وغيرهم .
وتابع أن توقعات اللجنة المالية الحالية ليست بالجديدة لأننا توقعنا ذلك منذ فترة بسبب تلاعب الحكومة بأموال الصندوق فالتوقعات التي تشير بإفلاس صندوق التقاعد صحيحة بسبب سياسة الحكومة وعدم قدرتها على إرجاع الأموال التي اقترضتها من صندوق التقاعد، مبيناً أن “الصندوق مستقل ووظيفته الحصول على استقطاعات من الموظفين ولا علاقة للحكومة به”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه لايخفى على أحد أن سياسة الحكومة الحالية لم تكن موفقة في عملها , ونحن صادقون أن الازمات المالية أثرت سلبا على عملها , لكن مع تحسن أسعار النفط كان المفترض إعادة الاموال التي اقترضتها الحكومة من صندوق المتقاعدين، لكن مع الاسف الحكومة هي المسؤولة عن أي خلل لصندوق المتقاعدين، لأنه سيكلف الحكومة القادمة أموالا من موازنتها السنوية لتعويض نقص الصندوق .
وأوضح : أن التلاعب ليس بالاقتراض فقط وإنما تم تحميل الصندوق رواتب جهات لاعلاقة لها , وكان الاجدر تخصيص رواتب السجناء السياسيين ورفحاء من موازنة الدولة , فضلا عن وجود آلاف المعاملات المزورة التي تعود لقتلى داعش في المحافظات المحررة من سطوة تلك العصابات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.