انطلاق الماراثون الانتخابي الخامس في العراق بمشاركة مليونية

ترجيحات بظفر القوى الناشئة " لسلة الاقتراع"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
من المقرر أن يتوجه قرابة 25 مليون ناخب عراقي اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع في انتخابات تشريعية مبكرة تشكل نسبة المشاركة فيها الأمر الأكثر تشويقا، نظراً لاستياء العراقيين بصورة عامة من معظم المسؤولين والقادة السياسيين.
وظل العراق يرزح خلال العقدين الأخيرين على وقع الحروب والفساد، تحدث خلالها المتنافسون على السلطة لغة المبارزة والتنافس، فيما ظلّ مستوى معيشة السكان يتراجع لما لا نهاية، بيد أن الانتخابات الحالية تُمثّل بادرة أمل للكثيرين، نظراً للقوى الناشئة التي تشارك فيها وتسعى لتلبية طموح الشارع.
ولعلَّ من أبرز تلك القوى هي حركة “حقوق” التي ترفع شعاراً طالما حلم به العراقيون على مدى سنوات طويلة، إذ إنها وُلدت من رحم الإرادة الشعبية وجمعت في صفوفها المناضلين المقاومين والكفاءات الأكاديمية والوجهاء والموظفين والعمّال لتشكل صورةً عن النسيج الشعبي العراقي، حيث تطرح الحركة برنامجاً سياسياً كاملاً يستند على عنصرين رئيسيين هما (الحق، والقوة).
وجرت الاستعدادات على قدم وساق لإجراء الانتخابات، التي كانت مطلباً جماهيرياً ملحّاً صدحت به حناجر المحتجين خلال التظاهرات، لإصلاح العملية السياسية عبر ضخ دماء جديدة تتولى زمام المبادرة.
ويوم الخميس الماضي انتهى عمر مجلس النواب، الذي لم يتجاوز عمله الفعلي ربع دورة برلمانية فقط، نظراً للأحداث السياسية التي عصفت بالعراق، علاوة على دخول فيروس كورونا وتعطيله الحياة العامة في البلاد.
هذا وانطلقت عملية التصويت الخاص صباح الجمعة بمشاركة نحو مليون و75 ألف ناخب من أفراد قوات الجيش والنازحين. وستتواصل العملية الأحد مع توسيعها إلى كافة الناخبين المسجلين والذين يقدر عددهم بـ25 مليونا، ستكون بينهم قوات الحشد الشعبي التي تم استثناؤها من التصويت (الجمعة) بذريعة عدم استكمال القوائم الخاصة بأسماء أفراد الهيأة الرسمية وعدم إرسالها إلى مفوضية الانتخابات.
وتعليقاً على ذلك يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الجميع يعولون على إرادة العراقيين بإحداث تغيير في العملية السياسية من أجل تشكيل حكومة قوية قادرة على حسم الملفات المهمة والحساسة التي من أبرزها ملف إخراج قوات الأجنبية من الأراضي العراقية والحفاظ على سيادة البلاد أمام التهديدات الخارجية”.
ويضيف العكيلي أن “الحكومة المقبلة يجب أن تهتم بالملفات الخدمية والاقتصادية التي تهم المواطن العراقي، وعلى البرلمان الجديد أن يختار حكومة تلبي تطلعات الشعب”.
ويؤكد العكيلي أن “تقليص نسب البطالة وإيجاد فرص عمل للخريجين ويوم غد هو يوم مفصلي في تأريخ العراق ونتمنى من العراقيين أن يكونوا واعين وأن يختاروا الشخصيات الكفوءة”.
ودخل العراق أمس السبت الصمت الانتخابي، عشيّة الانتخابات العامة المقررة الأحد، فيما أعلنت المفوضية العليا للانتخابات العراقية، أن نسبة المشاركة في الاقتراع الخاص بلغت 69%. وشمل التصويت الخاص نحو مليون و200 ألف ناخب من منتسبي الأجهزة الأمنية والنازحين والسجناء.
من جانبها دعت اللجنة الأمنية العليا للانتخابات كل المرشحين والكتل السياسية إلى الالتزام بالصمت الانتخابي الكامل.
وقال رئيس اللجنة الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري إن اللجان الأمنية الفرعية ستبدأ بالإبلاغ عن كل خرق لهذا الصمت للمفوضية العليا للانتخابات. كما أكد أن التصويت الخاص لم تسجل فيه أية خروقات باستثناء بعض الشكاوى بمخالفات يجري التحقيق فيها.
والصمت الانتخابي هو فترة يحددها القانون تسبق كل انتخابات رئاسية أو برلمانية، يحظر فيها ممارسة الدعاية السياسية، ويمنع خلالها على كافة الأحزاب والقائمات المستقلة والائتلافية ممارسة أي نشاط في إطار حملتهم الانتخابية.
كما يمنع فيها منعاً باتاً على المرشحين القيام بأي عملية تندرج ضمن الترويج والدعاية وكسب ودّ الناخبين.
والإخلال بعملية الصمت الانتخابي تترتب عنه عقوبات جزائية، يمكن أن تصل إلى حد الإطاحة بالقائمة المخالفة للمرسوم، حيث إن الغرض منها هو الموازنة بين الأطراف المتنافسة وإيجاد مناخ هادئ يسمح للناخب باتخاذ القرار الصائب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.