النفط تتعمد إحالة حقل عكاز لشركات غير رصينة.. والأمريكان يضعون فيتو على العمل به

السعودية تحاول دخول الأنبار من بوابة الاستثمار

 

 

 

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي ..

ما زالت محافظة الانبار مطمع جهات إقليمية ودولية وفي مقدمتها أمريكا التي ترفض إخلاء قاعدة عين الاسد القريبة من حقل عكاز , أما السعودية والامارات فحاولتا الدخول عبر بوابة الاستثمار لملايين الدوانم المحاذية لحدودها , لكن كل تلك المؤامرات تم إسقاطها من قبل الشعب العراقي , فهناك اتفاق امريكي –سعودي على سرقة غاز العراق بعد الاعلان عن وجود كميات ضخمة من الغاز في أراضي الانبار , فضلا عن وجود معادن أخرى لاتقل اهمية عن الغاز , لذلك نرى إصرارا أمريكيا على البقاء في قاعدة عين الاسد واستقدام معدات وخبراء من اجل سرقة الغاز العراقي بالتعاون مع السعودية من خلال تصديره عبر أراضيها , فالامريكان يسعون لاعادة السيناريو السوري والمتضمن استمرار سرقات نفطه من قبل الامريكان , لكن هذه المرة في العراق.

وزارة النفط في حكومة الكاظمي االمنتهي عمرها قانونيا , تحاول إحالة مشاريع ضخمة الى شركات عربية وخاصة إماراتية للتنقيب عن الغاز في الانبار , فحكومة بغداد تسعى لإبرام اتفاقات كبيرة ومشبوهة لتكون خاتمة عمرها الذي اتصف بالازمات , فوزير النفط إحسان عبد الجبار يرفض ذكر اسم الشركة المنقبة خشية من الرفض الشعبي , لذلك ستكون الإحالة سرية والتوقيع على العقد الذي سيتضمن شروطا مجحفة على العراق ولايمكن للحكومة المقبلة نقضه , وكل ذلك مقابل عمولات ورشاوى , كما حدث في الحكومات السابقة.

أعلنت وزارة النفط عن قيام فرق ميدانية استطلاعية بعمليات استكشاف وتنقيب واسعة في مناطق غربي الأنبار الحدودية مع السعودية والأردن وسورية، وشملت خمس مناطق تم تحديدها مسبقا بأنها مكامن للغاز والنفط.

إلاُ أن وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار قد كشف أن العراق يجري محادثات للتنقيب عن الغاز في الصحراء الغربية، وأن شركة النفط الوطنية العراقية فتحت بالفعل حواراً حول التنقيب عن الغاز في الصحراء الغربية بمحافظة الانبار.

ولم يذكر الوزير اسم الشركة المعنية، لكن وزارة النفط وصفتها بأنها “واحدة من كبرى الشركات العالمية”.

وأوضحت وزارة النفط في بيان لها، أن العراق حريص على استقطاب استثمارات وخبرات وتكنولوجيا عالمية متطورة للتنقيب عن المحروقات وخاصة الغاز والعمل على زيادة الإنتاج الوطني من “الغاز الحر” بالإضافة إلى استثمار الغاز المصاحب.

ولمعرفة المزيد أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن هناك إصرارا حكوميا على إحالة عقود تنقيب الغاز الى شركات لم تفصح عنها في ظل المخاوف من أن يسلم غاز عكاز الى شركة أمريكية أو خليجية لاستكمال مشروع تدمير العراق ونهب خيراته , فمعظم الحكومات السابقة فعلت نفس الشيء من خلال إبرام عقود مشبوهة مقابل عمولات مالية , تاركين الاقتصاد العراقي يواجه مشاكل الاحتكار الجديد لمنابع الغاز .

وتابع : نجحت أمريكا بمسعاها بطرد الشركة الكورية المسؤولة عن حقل عكاز حتى يتاح لها استغلال الحقل من داخل قاعدتها العسكرية , وكل ذلك بعلم الحكومة الحالية , فالامريكان هدفهم من البقاء سرقة ثروات العراقيين كما فعلوا في سوريا وأمام أنظار العالم ليثبتوا بأنهم دولة استعمارية هدفها السرقة وليس الدفاع عن حلفائها في المنطقة.

من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن السعودية تسعى وبمساعدة حكومة الكاظمي الى استثمارات مشبوهة داخل الانبار مقابل أموال تستلمها حكومة الكاظمي , لكن مطامع السعودية أكبر في ظل الحكومات الضعيفة التي التي تعاقبت على حكم البلاد, لذلك هناك مخاوف من إحالة استثمارات ضخمة في الانبار لشركات سعودية هدفها اتخاذ الاراضي العراقي المستثمرة مركزا للتآمر على العراق وشعبه, كما أن عدم ذكر الشركة التي سيحال لها العقد أثار الريبة لدى المختصين  حينما تحال العقود  الى شركات لاتمتلك الخبرة , ولكنها  مقابل عمولات مالية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.