“المراقب العراقي” ترصد معوقات انتخابية حرمت مواطنين من “حقهم الدستوري”

أجهزة الاقتراع ترفض قراءة "بطاقات" رغم تحديثها

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
انتهى يوم العرس الانتخابي، وأدلى العراقيون بأصواتهم في صناديق الاقتراع، آملين أن يلمسوا تغييرا بواقع الحال خلال الفترة المقبلة، بعد تشكيل الحكومة والبرلمان التي ستفرزها الاصوات الانتخابية، حيث رافقت هذا “العرس” إجراءات أمنية مشددة من قبل القوات الامنية، وكذلك إجراءات حكومية شأنها الحفاظ على انسيابية الجو الانتخابي، لكن كل ذلك لم يمنع حصول خروقات وصدمات لدى المواطنين.
وفي مقدمة تلك الخروقات هي حرمان أعداد كبيرة من المواطنين من الإدلاء بأصواتهم، لأسباب وبدون أسباب، فبعض المواطنين قد قاموا بتحديث بطاقاتهم الانتخابية لكن “جهاز الاقتراع” لم يقرأها !.
المواطن عقيل العكيلي، من سكنة منطقة الكمالية ببغداد، قال إنه “وعند توجهه الى المركز الانتخابي في منطقته، تفاجأ بعدم قراءة بطاقته الالكترونية في جهاز الاقتراع، على الرغم من قيامه بتحديثها أو أن بطاقته على “الصورة التعريفية للناخب” حسب قوله”.
وقال العكيلي، لـ “المراقب العراقي” إن “هذا الأمر تسبب بحرمانه من ممارسة حقه القانوني في الانتخاب واختيار من يريده ويراه مناسبا”.
وأضاف، أن “هذه الحال لم تقتصر عليه وحده، وإنما شملت البعض من أفراد عائلته”.
وفي الوقت ذاته، سجلت عدد من المحافظات العراقية، تعطيلا في عمل أجهزة الانتخابات بعدد كبير من محطات الاقتراع.
هذه العوامل جميعها أثارت غضب المواطنين، كونها حرمتهم من الانتخاب، خصوصا أن مفوضية الانتخابات كانت قد وعدت بعدم حصول أي مشاكل فنية في أجهزة الاقتراع الذكية، وتكفلها بمواجهة أية خروقات ترافق اليوم الانتخابي.
وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها، في تمام السادسة من مساء أمس الاحد، بنسب مشاركة مختلفة بين المحافظات العراقية.
وللحديث حول تلك الخروقات التي رافقت يوم الاقتراع، اعتبر المحلل السياسي صالح الطائي، أنه “في ضوء التصريحات والبيانات السابقة لمفوضية الانتخابات، أن جميع الخروقات التي حصلت خلال يوم أمس (يوم الاقتراع) جميعها كانت غير متوقعة، لكن ما وقع من حرمان لمواطنين من ممارسة حقهم القانوني والدستوري لأسباب تتعلق بمفوضية الانتخابات هو صدمة للمواطنين واعتداء على حقهم في الإدلاء بأصواتهم”.
وقال الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن هناك مؤشرات سلبية رافقت عملية الاقتراع على الرغم من وعود المفوضية بعدم وقوعها، تتعلق بعمليات التصوير داخل المراكز الانتخابية وكذلك عدم قراءة بطاقات الناخبين للكثير من المواطنين، على الرغم من أنهم قد قاموا بتحديثها خلال الفترة السابقة”.
وأضاف، أن “الحكومة ارتكبت جريمة بحق المواطنين، وهي القطوعات الأمنية وإغلاق الطرق وغيرها، مما حرم الكثير من المواطنين من الانتخاب”.
وأشار الى أنه “يضاف الى ذلك، أن هناك حالات من عدم الحياد مورست من قبل القوات الحكومية والعناصر الحكومية، وهي السماح لأطراف معينة بالترويج لمرشحيهم في يوم الاقتراع، مقابل عدم السماح لأطراف أخرى بحجة خرق القانون والاعراف الانتخابية”.
ولفت، الى أن “هذه العوامل تعطي حالة من الإحباط لدى الجمهور العراقي، إضافة الى هذا فهي مؤشر على عدم امتلاك مفوضية الانتخابات الخبرة الكافية لإدارة الملف الانتخابي، ما تسبب بسلسلة معرقلات في مسار العملية الانتخابية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.