الحكومة تهب مشاريع ضخمة إلى شركات عربية ناشئة

العراق ينزف مزيداً من الأموال

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي ..
هناك عشرات المؤشرات التي تدل على فشل سياسة حكومة الكاظمي التي أدت الى إغراق العراق بديون لاحصر لها , فضلا عدم إنجاز مشاريع خدمية في ظل ضياع الوفرة المالية التي تحققت من ارتفاع أسعار النفط , والاخطر تعاقداتها رغم انتهاء عمرها القانوني مع شركات عربية لاتتمتع بمؤهلات لإقامة المشاريع الاستراتيجية , والابتعاد عن الشركات الرصينة ذات الخبرة في هذا المجال كأمثال الشركات الكورية والألمانية والصينية وغيرها , بل إن حكومة الكاظمي ابتعدت كثيرا عن الاتفاقية الصينية لإعمار البلاد واستبدلتها بشركات عربية لاتتمتع بخبرة في مجال عملها , ويبدو أن الكاظمي وحكومته يسير وفق منهج وأجندات خارجية لاتهدف الى إعادة العراق الى مكانته الاقتصادية والصناعية.
وآخر ابتكارات حكومة الكاظمي هو التعاقد مع شركة إماراتية لإنشاء محطات شمسية لتوليد الكهرباء , وهذا يدل أولا ,على اعترافه بفشل الربط الكهربائي مع دول الخليج والأردن والذي صُرِفَتْ عليها أموال ضخمة , والثاني, كما أن سياسة حكومته في إرضاء دول الخليج والجوار العربي نابعة من توجهات أمريكية لإبعاده عن سياسة محور المقاومة , ولايخفى على أحد فشل تلك السياسة , فالعراق اليوم بحاجة الى عملية بناء قوية ترتكز على شركات عالمية رصينة , وليس تبديد للأموال بمشاريع وهمية هدفها تضييع أموال البلاد لأن تلك الشركات غير قادرة على العمل وإنجاز المشاريع بمفردها.
وقّعت بغداد وشركة “مصدر” الحكومية الإماراتية للطاقة المتجدّدة عقداً لبناء خمس محطات حرارية تعمل بالطاقة الشمسية في العراق.
ووقّع الاتّفاق عن الجانب العراقي وزارة الكهرباء والهيأة الوطنية للاستثمار في حين وقّعته عن الجانب الإماراتي “شركة أبو ظبي لطاقة المستقبل” (مصدر) المملوكة لحكومة أبوظبي.
وقال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في بيان ،، إنّ الاتّفاق ينصّ على تشييد خمس محطّات لتوليد الطاقة الكهربائية بالاستفادة من الطاقة الشمسية”، مشيراً إلى أنّ “المرحلة الأولى ستشتمل على إنتاج وتوليد ألف ميغاواط من أصل سعة كلّية تبلغ ألفي ميغاواط”.
من جهته أكد مسؤول كبير في وزارة النفط عزم العراق توقيع اتفاقيات مماثلة تسمح بإنتاج 7500 ميغاواط بحلول العام 2023.
وفي هذا الجانب يرى الخبير الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن إصرار حكومة تصريف الاعمال على عقد اتفاقيات تجارية ضخمة أمر غير قانوني , كونها الآن في دور تمشية أمور الدولة , لكن مع الاسف أن هناك استغلالا لإمكانيات الدولة في إبرام اتفاقيات فاشلة وغير حقيقية مع شركات لاتمتلك الخبرات لذلك , وحكومة الكاظمي مع انتهاء عمرها القانوني تصر على عقد اتفاقيات ضخمة بعشرات المليارات من الدولارات وأغلبها هي مشاريع غير قابلة للتطبيق فالاتفاق مع شركة توتال الفرنسية وآخر مع شركة إماراتية لبناء محطات شمسية يثير الشبهات , كونها مشاريع خصصت للهدر المالي , فأين الربط الكهربائي وأين مشاريع الشركات الامريكية التي صرف العراق عليها مليارات الدولارات ؟ والجواب أنها طريقة لهدر المال العام.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن إبرام عقد مع شركة إماراتية للطاقة الشمسية يثير تناقضات عن دور حكومة بغداد في إبقاء أزمة الطاقة مستمرة , فالعراق يمتلك مقومات بناء محطات كهربائية , لكن بدل ذلك يذهب لبناء محطات شمسية , علما أن كوادرنا الوطنية في الجامعات العراقية أعلنت مرارا عن قدرتها على بناء محطات شمسية وبأقل التكاليف , لكن يبدو أن سياسة الحكومة هي هدر أموال العراق على دول الجوار العربي عبر مشاريع وهمية , فلماذا الإصرار على إبرام اتفاقيات مع انتهاء عمر الحكومة ؟ .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.