أسماء جديدة تتأهل رسميا إلى البرلمان وتحديات كبيرة بانتظارها

هل تعالج الفشل الذي أسسته رئاسة الحلبوسي؟

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية، والاسماء الجديدة التي أفرزتها، وكذلك حالات الهبوط والارتفاع التي كشفتها نتائج الاقتراع خصوصا فيما يتعلق بالقوائم الكبيرة أو الرئيسية، يؤكد مراقبون، في الشأن السياسي، أن هذا التغيير الذي حصل في المشهد الانتخابي وما يفرزه في البرلمان الجديد، هو أمر غير كاف بإنهاء مسلسل الفشل في السلطة التشريعية، خصوصا أن النهج السياسي الذي ستبنى عليه الحكومة والبرلمان لازال مستمرا في ظل المحاصصة وتقاسم المناصب.
وأكد المراقبون، أن البرلمان أمام تحديات صعبة في المرحلة المقبلة، مشددين على أهمية وضع برنامج عملي متكامل من قبل الكتل الرئيسية أو الكبيرة، وأن خلاف ذلك ستكون له عواقب وخيمة على تلك الكتل.
وأعلنت مفوضية الانتخابات، أمس الاثنين، نتائج الانتخابات في جميع المحافظات العراقية، وذلك بنسبة مشاركة لا تتجاوز الـ 41 %، ووسط آمال شعبية بأن تتجاوز الدورة النيابية الجديدة جميع الفشل الذي عاشته الدورة الماضية والتي صنفت بأنها أفشل دورة برلمانية منذ 2003 ولغاية 2021، حيث لم يتم تشريع القوانين المهمة، ولم يتم استجواب أي مسؤول تنفيذي في الدولة سواء في فترة حكم رئيس الوزراء السابق عادل المهدي أو مصطفى الكاظمي، كما اتسمت بـ “الصفقات والاتفاقات” المشبوهة خصوصا من قبل رئيسها محمد الحلبوسي.
وبحسب مراقبين فأن هناك ملفات مهمة تنتظر الحسم من قبل مجلس النواب المقبل والحكومة الجديدة، حيث هناك عدة قوانين عطلت وتأجل حسمها وإقرارها داخل البرلمان بسبب الخلافات السياسية حولها، أهمها قانون النفط والغاز وأخرى متعلقة بحضانة الطفل والعنف الأسري، فضلا عن الاستثمار وتنظيم أسعار السلع والخدمات.
كما يضاف على عاتق البرلمان المقبل ملف الاعتداءات التركية وتوغل قواتها داخل الأراضي العراقية، الذي التزمت الصمت من خلاله حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وبرلمان الحلبوسي.
وبدوره، رأى المحلل السياسي حيدر البرزنجي، أن “نتائج العملية الديمقراطية الاخيرة المتمثلة بالانتخابات التشريعية ونتائجها، جميعها تمثل نتاج العملية الانتخابية، على الرغم من المشاكل التي رافقتها سواء في يوم الاقتراع أو فيما يتعلق بمسألة إعلان النتائج”.
وقال البرزنجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الطيف الجديد من أعضاء البرلمان لم يستطع تغيير الصورة أو الانطباع الذي تعرضت له الدورة التشريعية الماضية، خصوصا أن الدورة الماضية ومشاكلها جميعها كانت نتاج الاخطاء السياسية التي لا زالت مستمرة بالإضافة الى جملة المشاكل التي رافقتها”.
وأضاف، أن “المنظومة السياسية برمتها، تمر بفشل كبير وسيستمر إذا لم تغير الكتل السياسية من نهجها العملي والتشريعي”.
وأشار الى أن “الخروج من الآثار المترتبة عن الدورة السابقة يحتاج الى وقت وجهد وتعاون من قبل الكتل السياسية”.
وأكد، أن “الكتل السياسية والمرشحين الجدد على وجه الخصوص أمام اختبار وتحدٍ كبيرين، للحفاظ على مستقبلهم السياسي، لأن هناك تهديدا سيزداد خلال المرحلة الانتخابية المقبلة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.