معالجة أخطاء “المالية” أهم المطالب الشعبية للمرحلة المقبلة

دعوات لتشكيل حكومة اقتصادية مصغرة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
مع انتهاء الانتخابات البرلمانية ستبدأ مرحلة تشكيل الحكومة المقبلة والتي ستواجه الكثير من الملفات المهمة خاصة على الصعيد الاقتصادي وفي مقدمتها التركة الثقيلة التي خلفتها وزارة المالية بحكومة الكاظمي من إجراءات اقتصادية مجحفة، ويأتي ملف موازنة العام المقبل ليحتل الاهمية القصوى في مرحلة ما بعد تشكيل الحكومة , وهو يتضمن الكثير من القضايا ولاسيما قروض العراق الخارجية والداخلية التي ستأخذ أهمية كبرى وفوائدها التي تقدر سنويا بأكثر من 10 مليارات دولار والعمل على جدولتها لحين إيجاد الحلول المناسبة لتسديدها، وستكون الحكومة الجديدة ملزمة أمام المواطن بإلغاء التبعات الاقتصادية المريرة لسياسة حكومة الكاظمي وفي مقدمتها رفع قيمة الدينار مقابل الدولار وإعادته لسابق عهده، فضلا عن معالجة آثاره من الفقر والبطالة والتضخم والركود الاقتصادي.
ويرى مختصون أن هناك مطالبات بإعادة صياغة القوانين الاقتصادية الحالية وخاصة قوانين الاستثمار والمجلس الاتحادي الحالي الذي لايلبي الطموح وإيجاد لجان تخصصية لإعمار المحافظات وفق برنامج علمي بعيدا عن المحاصصة السياسية ورفع المستوى المعيشي للمواطن والابتعاد عن المجاملات مع الدول العربية والتي كلفت البلاد أموالا ضخمة, فالحكومة الجديدة يجب عليها تبني خطط لتنشيط القطاعات الاقتصادية الاخرى كالزراعة والصناعة, وتفعيل القطاع الخاص يجب أن يكون من أولويات عمل المرحلة المقبلة من أجل الخروج من الاقتصاد الأحادي.
من جانبه انتقد أحمد حمة رشيد عضو اللجنة المالية النيابية في مجلس النواب السابق ، إصرار الحكومة على إدراج قضية الاقتراض في موازنة عام 2022، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط عالميا.
وقال رشيد إن الارتفاع الحالي في أسعار النفط العالمية يغطي بالضرورة كافة العجز الموجود في الموازنة الاتحادية.
واعتبر رشيد أن الحديث عن اعتزام الحكومة إدراج الاقتراض في موازنة العام المقبل، يكشف عن عدم جديتها في الكثير من الملفات ومنها ملف القروض.
ورأى البرلماني السابق أن الحكومة ترغب في الذهاب إلى القروض خوفا من تذبذب الأسعار العالمية للنفط.
واعتبر أن حكومة الكاظمي ليس لديها رؤية واضحة تتعلق بالاقتصاد العراقي وأسعار النفط للأشهر المقبلة، حتى هذه اللحظة.
ويرى في هذا الجانب الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “الحكومة المقبلة يجب أن تكون اقتصادية وليست سياسية لأن المرحلة المقبلة ستكون المطالب الجماهيرية فيها أقوى مما سبق , وفي نفس الوقت سيكون ذلك اختبارا للحكومة التي يجب أن تبتعد عن المحاصصة في عمل لجانها وإعادة العمل بطرق إحالة المشاريع التي يجب أن تراقب بشكل جيد” .
وأوضح : أن مراجعة القوانين الاقتصادية شيء مهم لنجاح العمل الاقتصادي وإفساح المجال للخبرات العلمية بالعمل على أسس مهنية , وضرورة إيقاف الاقتراض بكل أنواعه والاعتماد على الوفرة المالية لتحقيق مشاريع حقيقية وليس وهمية.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي):أننا لانطلب الكثير من الحكومة المقبلة ولا نحملها أكثر من طاقتها , لكنها مسؤولة بشكل كبير على إعمار البلاد وخاصة قطاع الخدمات , لذا نقترح إيقاف إناطة المشاريع بالوزارات وتكون هناك لجنة مركزية تتولى مراقبة تنفيذ المشاريع .
وتابع: وفيما يخص القطاع المالي يجب إعادة النظر بمزاد العملة وطريقة عمله لأنه المسؤول عن تهريب العملة الصعبة الى الخارج , وإلغاء قرارات رفع قيمة الدولار والعمل على تنشيط العملة المحلية لتكون قادرة على منافسة الدولار, وفي قطاع الطاقة يجب أن تركز الحكومة على مشاريع حقيقية بعيدا عن الضغوطات الخارجية من أجل توفير الطاقة للماكنة الصناعية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.