شراء الذمم والمال السياسي يعيدان نوابا “مجربين” إلى مقاعد التشريع !

بعد خسارتهم في انتخابات 2018

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد ظهور نتائج الانتخابات التشريعية، وما رافقها من شبهات وملامح واضحة للتزوير والتلاعب بالأصوات ورغبات المواطنين طالت عمل المفوضية، أثارت قضية عودة نواب سابقين شاركوا في الدورات البرلمانية السابقة حفيظة المواطنين وفي الوقت ذاته كشفت زيف الكتل التي زعمت أنها تطبق مبدأ “المجرب لا يجرب” خلال فترة الدعاية الانتخابية.
مواطنون وعبر صفحات التواصل الاجتماعي، اتهموا تلك الكتل بالتعمد في إعادة تدوير الوجوه، سيما أن غالبية هؤلاء النواب هم فشلوا بعملهم وعلى لسان رؤساء أو قادة الكتل المنتمين اليها، فيما رأى المواطنون، بأن تلك الوجوه هي مؤامرة على السلطة التشريعية لاستمرار مسلسل الفشل الذي يُحيطها منذ أكثر من دورة نيابية.
وسجلت نتائج الانتخابات، عودة نواب سابقين قد تم ترشيحهم للانتخابات بقرارات من رؤساء كتلهم بحجة فشلهم في العمل النيابي، أو لاتهامهم بارتكاب جرائم تتعلق بالفساد الاداري والمالي والابتزاز، وكذلك عدم مقبوليتهم شعبيا من مدنهم ومحافظاتهم وخسارتهم في انتخابات 2018.
وتعد هذه القضية سابقة خطيرة على عمل مجلس النواب بدورته الحالية الجديدة، تضاف الى سلسلة الفشل الذي ارتكبته الكتل السياسية الفائزة بالدرجة الاولى في الدورة النيابية الجديدة، سيما أن تلك الكتل كانت قد زعمت أنها ترغب بترشيح أسماء جديدة بدلا عن السابقة.
ومن الجدير بالذكر أن مراقبين للشأن السياسي، قللوا من نجاح عمل الدورة النيابية الحالية، مؤكدين استمرار الفشل الذي خيم على عمل البرلمان خلال دورته المنتهية مؤخرا والتي اعتبرت من أفشل وأضعف الدورات التشريعية منذ عام 2003.
وشهد يوم أمس الثلاثاء، تظاهرات عارمة في محافظات البصرة وديالى والناصرية، احتجاجا على التزوير الذي حصل في الانتخابات الاخيرة والذي أدى إلى عدم احتساب أصوات أعداد كبيرة من المواطنين.
وبدوره، أكد المحلل السياسي يونس الكعبي، أن “نتائج الانتخابات الاخيرة، التي سجلت عودة نواب كانوا قد أخفقوا في الانتخابات السابقة بسبب فشلهم، وكذلك بحجة مزاعم الكتل السياسة التي ينتمون اليها بتطبيق شعار “المجرب لايجرب”، قد كشفت زيف شعارات تلك الكتل”، معتبرا أن “هذا المتغير يشكل خطورة بالغة على المشهد السياسي والعمل النيابي على وجه الخصوص”.
وقال الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذه الكتل كانت غايتها من تلك الشعارات مجرد استمالة الناخب لكسب صوته”.
وأضاف، أن “في ظل تلك المعطيات فأن الامور تسير نحو الأسوأ فيما يتعلق بعمل البرلمان بسبب عودة شخصيات قد فشلت في الدورات السابقة”.
واعتبر الكعبي، أن “عودة هؤلاء الخاسرين في الانتخابات السابقة ، هي دليل على وجود عمليات شراء ذمم واستخدام للمال السياسي”، لافتا الى أن “الاعراف السياسية تشير الى أن المرشح الخاسر في انتخابات سابقة، يكون من الصعب فوزه في أي انتخابات مقبلة”.
وأشار الى أن “العملية الانتخابية الاخيرة ليست نزيهة مئة بالمئة خصوصا في وجود مشكلات تتعلق بآليات التصويت وكذلك الإعلان عن النتائج”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.