«200 جنية» فيلم هندي بممثلين مصريين !

 

محمد عبد الرحيم ..

كان أميتاب باتشان ورفاقه في نهاية السبعينيات وثمانينيات القرن الفائت يمثلون نموذجاً لأبطال الفيلم الهندي ــ لا السينما الهندية ــ بمفهومه الشعبي، وبالطبع كان لهذا الشكل أكبر الأثر في الجماهير المصرية وقتها، فلا تندهش وقد حمل باتشان تمساحاً ووقف يُلقي خطبة طويلة عصماء أمام الرجل الشرير، تمهيداً للانتقام منه، أو يسقط منزل كامل فوق رأس أحد الأبطال، وينهض مُنفضاً بعض الأتربة في بساطة، دون أن يُصيبه خدش، وأصبح مصطلح (الفيلم الهندي) بديلاً عن كل ما ينافي العقل والمنطق.

أثر هذه الأفلام امتد إلى السينما المصرية بطبيعة الحال والحديث هنا عن فيلم مصري تم طرحه في دور العرض المصرية مؤخراً بعنوان «200 جنيه». وللأسف تنطبق عليه كل شروط الفيلم الهندي، بداية من سذاجة صُناعه وصولاً إلى استغفال المُشاهِد، إضافة إلى الادعاء بأنه يقول الكثير عما نعيشه الآن. (الخَلْطَة) أداء.. إسعاد يونس/ أحمد السقا، أحمد السعدني، خالد الصاوي، أحمد رزق، مي سيلم، ليلى علوي، أحمد آدم، محمود البزاوي، هاني رمزي، غادة عادل، حنان سليمان، صابرين،. تأليف أحمد عبد الله، وإخراج محمد أمين.

فكرة الورقة النقدية التي يتداولها الناس، ومن خلال انتقالها بينهم نتعرّف على حيوات هؤلاء، فكرة طريفة في ذاتها، حتى إن تم تقديمها من قبل في السينما المصرية، في منتصف الأربعينيات ـ حوالي عام 1946 ـ التي ربما تكون متحولة من مصدر آخر. هذا لا يضر ولا يعني أن هناك سرقة للفكرة، المهم المحتوى، وما سيُعبّر عنه الفيلم الجديد عام 2021. ومن خلال هذه الورقة النقدية تتنوع الشخصيات والفئات، بداية من امرأة تتحصل على معاشها الضئيل، وصولاً إلى ابنها في النهاية الذي سرق منها الورقة، وادّعى أنها سقطت منها.

لن نتحدث كثيراً عن موضوع المصادفات هذا، فالعمل درس نموذجي في المصادفة وسذاجتها، وهو درس معكوس لكاتب الدراما، بألا يفعل مثله أبداً. لكن لنبدأ بالمرأة صاحبة المعاش، أول مَن استلم الورقة وقد وقّعت بالختم الذي تحمله على الورقة، دون كشف استلام النقود، حتى نتعرّف الورقة طوال الفيلم، طبعاً، خاصة أن لها مدلولا دراميا مهولا، ستتحدد من خلاله النهاية ومصير الشخصيات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.