“إصدار التقارير الطبية بالرشوة ” ظاهرة مزدهرة  في زمن كورونا

على الرغم من محاولات السيطرة عليها

 

 

المراقب العراقي…

لابد من القول إن عملية  ” إصدار التقارير الطبية ” من قبل الاطباء   من خلال الرشوة باتت  ظاهرة مزدهرة في زمن كورونا لكن يجب ان تعرف إن  دفعك المال إلى الطبيب ليكتب لك شهادة على خلاف الواقع فيه محذورات، الأول: أنه تسبب في إثم ومنكر وهو قيام الطبيب بالكذب في تقريره، وهذا يدخل دخولاً أولياً في قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة:2].والثاني: دفع مال مقابل إحقاق باطل وتزوير حقائق، وهذه رشوة محرمة، وفي الحديث الشريف عن النبي محمد صل الله عليه واله وسلم : لعن الله الراشي والمرتشي.

لكن قد تدفع الظروف السيئة عددا من المواطنين إلى شراء تقارير طبية هم بحاجة حقيقية وماسة إلى تلك التقارير في ظل صعوبة السفر في زمن كورونا . وتمر تجارة التقارير الطبية من بين عدة دوائر: الأولى في وزارة الصحة والثانية في وزارة الشؤون الاجتماعية ، وأخيراً مؤسسات رعاية الجرحى، إلى جانب عدد من الأطباء الذين يبتزون المرضى حتى يدفعوا الأموال لقاء التقارير الطبية، برغم وجود رقابة من وزارة الصحة على غالبيتهم.

رائد صبيح (37 عاماً) يقول إنه ضحية عملية ابتزاز من طبيب نفسي، وهو أب لثلاثة أطفال، ويعمل خياطاً كل ما سمحت له الظروف في مصنع للخياطة. كان يعاني حالة نفسية تتسبب في تشنجه فجأة، لذلك لا بد له من الحصول على مبلغ من الشؤون الاجتماعية بعد تقديمه تقريراً طبياً عن حالته، ولكنه لم يعلم أن الطبيب سيبتزه للحصول على مبلغ.

عرض الطبيب على رائد دفع مبلغ كبير كي يكتب له التقرير بسرعة بعدما ادعى وجود تعقيدات تؤخر كتابة التقرير، وكذلك وعده بمناقشة التقرير مع إدارة المستشفى. لم يكن رائد يملك المبلغ لصعوبة وضعه، وإضافة إلى حالة رائد ثمة خمس حالات واجهت معد التحقيق وتعرضت للابتزاز من ثلاثة أطباء داخل مستشفيات حكومية، وطبيبين في عيادات حكومية أخرى، وذلك برغم تشخيص حالاتهم واستحقاقهم التقارير.

في المقابل فإن هيئة النزاهة الاتحاديَّة أعلنت أمس الأربعاء، تمكنها من ضـبط أحد المُتَّهمين مُتلبّساً بالـرشـوة؛ لقاء إصدار تقريرٍ طبيٍّ، وذلك بعد تلقيها شكوى من أحد المواطنين.

وأفادت دائرة التحقيقات في الهيئة، وفي معرض حديثها عن تفاصيل العمليَّة التي نُفِّذَت بناءً على مُذكَّرة ضبطٍ قضائيَّةٍ، بحسب بيان لها تلقت (المراقب العراقي) نسخة منه بـ”تلقيها معلوماتٍ عن طلب أحد المُتَّهمين مبلغاً مالياً مقابل إصدار تقريرٍ طبيٍّ لأحد العسكريّين (المشتكي)؛ من أجل إحالته على التقاعد”، مُنوِّهةً بـ”تأليف فَرِيق ضبطٍ من مديريَّة تحقيق الهيئة في بغداد، الذي قام بدوره بنصب كمينٍ (للمشكو منه)، والانتقال إلى أحد گراجات العاصمة بغداد، حيث تمَّ ضبط المُتَّهم بالجرم المشهود”.

وتابعت الدائرة، أنَّ “الفريق تمكَّن أيضاً من ضبط مُقدَّم مبلغ الرشوة البالغ (٣.٠٠٠) آلاف دولار، فضلاً عن ضبطه تقريرين طبيين مزعومٍ صدورهما عن مستشفى المثنى العسكري التابع لمديريَّة الأمور الطبيَّة العسكريَّـة، أحدهما يحمل اسم المشتكي”.

واشارت إلى، “تنظيم محضر ضبطٍ أصوليٍّ بالعمليَّة، وعرضه رفقة المُتَّهم والمُبرزات المـضبوطة، على السيّـد قاضي التحقـيق المُختصِّ؛ الذي قرَّر توقيف المُتَّهم على ذمَّة التحقيق”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.