المواد الغذائية المنتهية الصلاحية.. من يوقف تدفقها إلى الأسواق ؟

 

المراقب العراقي/ متابعة…

في كل يوم تطالعنا الاخبار عن المواد الغذائية المنتهية الصلاحية التي يطلق عليها البعض اسم “أطعمة الاكسباير” والتي وجدت طريقها إلي معدة المواطنين، بدلاً من إلقائها في النفايات، فبعض التجار يتركون ضمائرهم في المنزل، ويذهبون إلي محلاتهم أو فراشتهم ليبيعوا هذه المنتجات للجمهور بدم بارد علي أنها سليمة، خاصة أن اغلبية من يشترونها “لايجدون القراءة أو الكتابة” فيسهل خدعهم واغرائهم  لثمنها الزهيد للغاية مقارنة بغيرها.

وتستمد مافيا الاغذية المنتهية الصلاحية قوتها من  غياب الدور الرقابي والتشريعي للدولة والفساد الإداري والمالي المستشري في البلاد، وقدر عدد الأشخاص المصابون بأمراض ناجمة من هذه المنتجات بحوالي 600 مليون شخص في العالم ثلثهم تقريبا من الأطفال الصغار بحسب ما جاء في تقرير لمنظمة الصحة العالمية.

فعند دخولك لأي لسوق ستراه مزدحما للغاية فالجميع يتسارع علي شراء المنتجات لرخص ثمنها وهم لايعرفون انها منتهية الصلاحية وبعضها  والباعة يفترشون كل الأماكن لعرض سلعهم لكي لاتفوتهم فرصة جني مكاسب طائلة خاصة أنهم يقومون بشراء المنتجات بسعر زهيد ويبعونها باضعاف ثمنها.

في مقابل ذلك تقوم القوات الامنية بحملات على الاسواق التي يتواجد فيها مثل تلك البضاعة ومن هذه الحملات ماأعلنته خلية الإعلام الأمني، أمس الأربعاء عن ضبط 40 ألف قطعة من مواد غذائية منتهية الصلاحية في بغداد.

وذكرت الخلية، في بيان أطلعت عليه (المراقب العراقي)  نسخة منه، أنه “بناءًً على معلومات مديرية الأمن الاقتصادي في جهاز الأمن الوطني، فقد شرعت مفرزة  المديرية بالاشتراك مع مديرية أمن الصدر وشعبة الرقابة الصحية في قاطع الرصافة بحملة صحية مشتركة في منطقة جميلة  لمتابعة الاسعار ورصدر المخالفات”.

واضافت، أنه “تم خلالها ضبط مواد غذائية منتهية الصلاحية تقدر بنحو ( 40000 ) الف قطعة متنوعة وفق محضر ضبط أصولي”.

وأشارت الخلية، إلى “تمكن المفارز ذاتها من اتلاف مواد غذائية منتهية الصلاحية تم ضبطها في وقت سابق تقدر بنحو ( 1000 ) قطعة متنوعة وفق محضر اتلاف أصولي.

لكن من المعروف ان الحملات ليست دائمة و في الموانئ يمكن تمرير مثل هذه البضائع وهو مايدفعنا الى التساؤل بسؤال مهم  هو من يوقف تدفقها إلى الأسواق ؟

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.