أكدِّرُ ماءَ عينيَ

 

قاسم العابدي ..

أرى أنّي سقطتُ ولا أُبالِي

ولم أحفِلْ بمائدةِ

النِّزالِ

أشوِّهُ غايتِي بذنوبِ ذاتٍ

ستستُرُها محَطّاتُ

الليالي

أكدِّرُ ماءَ عينيَ بانسكابٍ

على شيءٍ تكوَّنَ من

خِلالي

كأنّي قدْ مزجتُ زُلالَ عُمرِيْ

بملحٍ ذابَ في دُنيا

الزُّلالِ

تَرانِي أعيُنُ الأزمانِ  أهلاً

بأن أرمَى إلى كهفِ

الضَّلالِ

هُنا في مَوطِنِ النَّكباتِ أرنُو

فأبصرُ فيهِ تَشويهَ

الجمالِ

تُسيِّرُنِي المصائبُ دونَ ردٍّ

إلى فرجٍ يَجيءُ بلا

اقتِتالِ

طريقُ الحزنِ أرسمُهُ بخَطٍّ

جَنوبيٍّ يُرى وَسْطَ

المَقالِ

تَسَلَّلَ في مُخيِّلَتِي وريدٌ

بسطرِ الجُرحِ يَسعى

لاغتيالِي

أقاتلُ مَنْ سِوى ذاتِي ولكنْ

أرى ذاتِي ستنزِفُ في

قِتالي

سأهربُ حيثُ لا أدري وأمضي

إلى زمنٍ يفوحُ بلا

جِدالِ

سأمزجُ كأسَ ذوقيَ في حرامٍ

فيَحيا عندَ شريانِ

الحَلالِ

سأخرُقُ بالغيابِ سفينَ غَيبي

لأغرقَ كلَّ أحلامِ

المَنالِ

قَصدْتُ إلى القُرى اللا أهلَ فِيها

لأبنيَ بالأسَى سَدَّ

اعتِزالي

وقدْ أوقدتُ من زُبرِ المَعاني

جحيماً فيهِ يحرقُني

خَيالي

وآيةُ ذاكَ أنَّ جَناحَ وَحييْ

يُقطّعُ كلَّ أوصالِ

الحِبالِ

سأبتلعُ الشّقاءَ على عنادٍ

وأكسرُ فوقَ خاصِرتي

نِبالي

وأسلكُ ذلكَ الدّربَ المُدَمَّى

يُبشِّرُني إلى موتٍ

هِلالي

أنا بِِكرُ الحقيقةِ ليسَ يَرضى

سِواها أن تُطرِّزَ في

فِعالي

فمِثلي ليسَ يقبلُ في حياةٍ

يُديرُ شؤونَها كَفُّ

اعتلالِ .

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.