أنا  بعضُ  ذاك  الوهم

 

وليد حسين ..

  

سلامٌ  عليكم  .. دونَ  ذكرِ  لواعجي

كأنّ  انهياراً  يستحلُّ  سوارحي

فهل  أينعَ  الزهرُ  الجميلُ  بغربةٍ

وغيرُ  انزياح  القلب  جادَ  بنازح

أخلّت  بنبضِ  القلبِ  ضحكةُ  واجمٍ

يداري  هطولَ  الجمرِ  دون  فوادحِ

وما الوهم  إلّا  سورةُ  اليأسِ  أدرجتْ

فواتيرَ  أسرارٍ  بهتك  لوائحِ

أنا  بعضُ  ذاك  الوهمِإن كنت  تبتغي

سبيلا  وحسب  التيهِ  ليس  بفاضحِ

سلالةُ  جورٍ  تستسيغ  مساحةً

من الحَزَنِ  المبثوثِ  بين  جوانحي

ولي  غيرةُ  المنكوبِ  إن  شادَ  بينكم

مداخلَ  شتّى  في  انتهاكِ  ملامحِ

 

خلا  منك  دهرٌ  لن  يُجيرَ  عذابَنا

فأمضى  جهولاً  في  احتدامِ  المنافح

وكان  كمثل  اللاتِ  يحتلُ  بقعةً

أزاحت  طريق  الحقِّ  من  كلِّ  رازحِ

تَطوّفَ  حول  البيتِ  .. لكنَّ  قلبَهُ

شغوفٌ  يولّي  الشرك  من  دون  صالحِ

سقتني  يداها  من  أفانين  واحةٍ

وكانت  لتُفني  القلبَ  حتّى  الجوارحِ

تلوكُ  بطولِ  الوقتِ  هدأةَ  ناصبٍ

وترمي  إلهَ  الجوعِ  بين  الكوابح

وتجلو  عن  الأجفان  عتمةَ  ناظرٍ

زها  حولنا  برقٌ  كثيرُ  الفضائحِ

مهفهفةُ  الأردافِ  تنسابُ  في  الرؤى

علاها  من  النهدين  حُسنُ  الصنائعِ

بغير  ارتيادِ  الثغر  يفترُّ  ريقُها

بأندى  شعورِ  المرءِ  عند  المدائحِ

وكانت  تغضُ  الطرفَ  عن  كلِّ  موجرٍ

روته  ندى  الأنسامِ  حينَ  لواقحِ

شذاها   من  الألطاف  ريحُ  تهامةٍ

وأخرى  تميد  القلبَ  دونَ  روائحِ

 

حجازيّةُ  الأطرافِ  ما بالُ  وركِها

عظيما  تجلّى  دونَ  رصِّ  المطارحِ

يثير  انثيالَ  الروح  أسفينُ  رجلِها

وكادت  تحيدُ  الدرب  فوق  الصفائح

فكم  مزنةً  مرّت  تهدهدُ  ساكناً

وتقصي  حضوراّ  خلف  تلك  المسارحِ

إذا  بارك  اللهُ  البراقعَ  مَلبَساً

وما قوّضَ  الإيمانَ  خلف  الكوالحِ

أحلّ  لنا  من  طيب  أغصانِ  باسقٍ..

ولم يتّبعْ  إلّا  ذؤابة  راجحِ

تعثّرَ  في  وجدٍ  يفيض  صبابةً

وأخرج  ما في  القلب  عند  المدائح

ولم  يرتكب  إلّا جنايةَ  عاشقٍ

أحاطت  بهِ  الأيّامُ  وقت  التصالحِ

فأبدى  انشراحا  مثلَ  وهج  صبيةٍ

غشاها  نعاسُ  الوجدِ  طيفُ  السوانحِ

لها  نظرة  مدّت  بواطنَ  عفّةٍ

تهزُّ  نياطَ  القلبِ  عند  التصافحِ

يليقُ  بها  التعظيمُ  لو رمتَ  وصلَها

بلا  شَرَكٍ  تصطادُ  ..دونَ  نصائح.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.