تطبيق قانون غسيل الأموال يخفض مبيعات مزاد العملة بعد سنوات على تعطيله

مصارف السياسيين انسحبت خوفا من الفضيحة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي …
انخفضت مبيعات البنك المركزي بشكل كبير ، من العملة الصعبة، لتسجل 52 مليون دولار مع بدء سريان التعليمات الجديدة للبنك بشأن مبيعات العملة الصعبة والهبوط بنسبة 74.76% من إجمالي المبيعات التي ارتفعت في الآونة الاخيرة جراء علم المصارف والمشاركين بمزاد العملة بتطبيق القرار الصادر يوم 26 أيلول الماضي والذي يطبق اعتبارا من يوم أمس الأحد 17 من شهر تشرين الأول الجاري، وهذه التعليمات هي تنفيذا لقانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (39) لسنة 2015 , مما يفسر الإقبال الكبير على شراء العملة قبل تأريخ التطبيق الذي تجاوز الملياري دولار خلال الشهر الماضي , مما يتضح أن مبيعات البنك المركزي كانت تخضع لعملية غسيل الاموال من قبل المشاركين في المزاد طيلة الاعوام الماضية , ما يؤكد تقاريرنا السابقة بوجود عمليات غسيل الاموال من خلال المزاد.
القرار وإن تأخر كثيرا بسبب تواطؤ محافظي المركزي السابقين والحاليين , لكنه يحد من تهريب الاموال الى الخارج , ولا يقضي عليها , فما جرى في آخر جلسات المزاد هو بيع 52 مليون دولار ذهبت 51 مليون منها الى الخارج بحجة تغطية الارصدة وتحويلات مالية , ما يؤكد أن عملية التهريب مستمرة وبمعرفة إدارة البنك المركزي, الاعتراف بعمليات غسيل الاموال جاء بعد ضغوطات بعض المؤسسات المالية العالمية التي يسعى العراق لتطبيق شروطها مقابل الحصول على قروض جديدة , رغم الوفرة المالية الحالية .
المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح أكد ، أن تعليمات البنك المركزي الجديدة بشأن بيع العملة الاجنبية تأتي ضمن مكافحة غسيل الأموال.
وقال صالح ؛ إن “التعليمات الجديدة للبنك المركزي بشأن بيع العملة الاجنبية تأتي ضمن إطار مكافحة غسيل الأموال، من خلال زيادة إجراءات التدقيق والتصرف بالعملة الاجنبية”، مبينا أن “هناك الكثير من الكلام يقال حول مزاد العملة والأموال التي تخرج منه”.
وأضاف صالح أن “البنك المركزي حريص على العملة الاجنبية بأن تذهب للمستفيد الذي يفيد الاقتصاد العراقي من خلال حوكمة وبشفافية عالية وهو سياق دولي عالمي وليس عراقيا فقط”، مشيرا الى “عدم الخوف من هذه التعليمات طالما المعاملات سليمة ونظيفة”.
وأكد صالح أنه “لا خوف من إجراءات البنك المركزي ما دامت هذه العملة ذاهبة بالطريق الصحيح “.
ولمعرفة المزيد حول ذلك أكد الخبير المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن ما يحدث في مزاد العملة من عمليات غسيل الاموال كان بعلم الحكومات جميعها التي تعاقبت على حكم البلاد , ما سبب خسائر مالية ضخمة جدا للعراق من جراء التهاون في عمليات غسيل الاموال , واليوم سجل المزاد أول انخفاض خلال العام الحالي في بيع الدولار , ما يفضح دور محافظي البنك في تسترهم على مزاد العملة , خاصة لو علمنا أن المشاركين هي مصارف تابعة للنخب السياسية .
وبين: أن تطبيق قانون غسيل الاموال لعام 2016 وإن جاء متأخرا فهو محاولة لإنقاذ البلاد من تهريب العملة التي يمارسها المشاركون في نافذة العملة .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن ما يحدث يعد أكبر فضيحة في تأريخ العراق ويكشف ازدواجية الحكومة الحالية وقبولها بغسيل الاموال الناجمة عن سرقة أموال المشاريع الوهمية وغيرها , في تواطؤ كبير من عدم تنفيذ قرارات مكافحة غسيل الاموال , رغم صدورها منذ أكثر ست سنوات ظلت حبيسة الادراج .
وأوضح : أنه رغم تأسيس مكاتب خاصة بمكافحة غسيل الاموال في البنك المركزي التي كانت غطاءً لتمرير سرقة أموال العراق , واليوم انكشفت الأمور بسبب تطبيق قرارات صندوق النقد للاقتراض من جديد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.