هل ينجح مشروع “شريان الحياة”  في حل أزمة المياه في العراق؟

الشح  في الجنوب وصل الى مرحلة الجفاف

 

 

المراقب العراقي/ متابعة…

ظهرت خلال السنوات الماضية أزمة مياه في العديد من المحافظات العراقية نتيجة انخفاض مستوى المياه في الأنهار والاهوار العراقية بسبب عدم تدفق تاكميات اللازمة لمنع جفافها ولذلك كان التحرك لايجاد بدائل تنقذ البلاد من الجفاف وفي هذا الاطار كشف مصادر إعلامية وجود منافسة قوية بين مجموعة شركات بينها شركة صينية وأخرى تركية للفوز بعقد لبناء خط أنابيب يمثل “شريان حياة” بالنسبة للعراق.

وبحسب المصادر، تعد شركتا “تشاينا بتروليوم بايبلاين” الهندسية الصينية وشركة “تيكفن” التركية، في طليعة الفوز بعقد خط أنابيب مشروع إمدادات مياه البحر المشتركة في العراق الذي تبلغ تكلفة قيمته الإجمالية نحو 4 مليارات دولار أمريكي.

وأشار المقال المنشور في صحيفة “offshore-technology“، إلى وجود منافسة كبيرة بين الشركات للفوز بهذه المناقصة الكبيرة، وبحسب المصدر “تعد الشركة الصينية المملوكة للدولة وشركة تيكفن التركية من أبرز المرشحين للفوز” بعقد خط الأنابيب هذا كجزء من مشروع توريد مياه البحر المشترك في العراق.

ونوهت المصادر إلى أن القيمة الإجمالية للمشروع تبلغ نحو 4 مليارات دولار، نقلا عن تقرير آخر صادر عن خدمة “استخبارات الأعمال في الشرق الأوسط”.

ونوهت المصادر إلى أن الشركات التي تتنافس حاليا على الفوز بعقد بناء ومد خط المياه، والتي قدمت عروضا أولية للأعمال الفنية، هي شركات  “بتروفاك” المملوكة لكل من بريطانيا وميناء الصين، و”هيونداي” للهندسة والمقاولات المملوكة لكوريا الجنوبية و”سايبم” الإيطالية، والشركة الصينية لهندسة خطوط أنابيب البترول (CPP) المملوكة للحكومة الصينية، وشركة “تيكفن” التركية.

وتطرقت المصادر إلى وجود مشاريع أخرى والتي تعتبر أجزاء رئيسية أخرى سيتم العمل عليها مستقبلا لتشكل جزءا من مشروع إمدادات البحر المشتركة، مثل محطات معالجة المياه.

وبينت المصادر أن المرشح الأول للفوز ببناء محطة المياه هي شركة “هيونداي” للهندسة والمقاولات الكورية الجنوبية والتي تعتبر المرشح الأوفر حظا لربح عقد بناء محطة معالجة المياه.

في المقابل فقرابة 3 من بين كل 5 أطفال في العراق ليس لديهم وصول إلى خدمات الماء الآمن، كما أن أقل من نصف المدارس في عموم البلد تمتلك خدمات الماء الأساسية، مما يعرض صحة الأطفال للخطر، ويهدد تغذيتهم، ونموهم المعرفي، وسبل عيشهم المستقبلية.

ويسلط تقرير لليونيسيف ، الذي أطلق خلال الأسبوع العالمي للماء، الضوء على أبرز الاسباب وراء شحة المياه في المنطقة والعراق، بما فيها الطلب الزراعي المتزايد، واتساع رقعة الاراضي الزراعية المروية باستخدام المياه الجوفية. وبينما تشكل الزراعة نسبة 70% من استهلاك المياه على الصعيد العالمي، نجد أنها تبلغ أكثر من 80% في المنطقة المذكورة في أعلاه.

وفي هذا الصدد، قالت السيدة شيما سين غوبتا، ممثلة اليونيسيف في العراق: “إن مستوى شحة المياه في العراق تنبأ بالخطر، فالاطفال لا يستطيعون النمو ليبلغوا كامل طاقاتهم بدون الماء.” وأضافت قائلة: “آن الأوان للقيام ببعض الاعمال بشأن التغير المناخي، وضمان الوصول للماء الآمن لكل طفل.”

وأضافت: في العراق، كان موسم الامطار 2020-2021 هو الموسم الأكثر جفافا في الأربعين عاما الأخيرة، مما تسبب في تناقص حاد تدفق المياه في نهري دجلة والفرات بلغت نسبته 29% و 73% على التوالي.

شح المياه في الجنوب وصل الى مرحلة الجفاف حيث أعلنت مديرية زراعة ذي قار، الاثنين، ان وزارتي الموارد المائية والزراعة اقرتا الخطة الزراعية للموسم 2021-2022 باستخدام منظومات الري.

وبينت الدائرة في بيان تلقت (المراقب العراقي) نسخة منه، ان “الخطة التي تم اقرارها خفضت حصة ذي قار الى نصف خطتها من العام الماضي إسوة ببقية المحافظات “.

ولفتت الى ان “قرار التخفيض جاء بسبب شحة المياه وانخفاض الايرادات المائية”، داعية المزارعين في ذي قار الى “استخدام منظومات الري لتقنين عملية السقي”

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.