الحكومة تخالف القوانين وترسخ العقود الوهمية مع الشركات الأجنبية

أجواء العراق رهناً للهيمنة البريطانية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
لايعلم أحد ماهو معنى الإصرار على رهن الاجواء العراقية لشركة بريطانية وتهميش الكوادر الوطنية , فشركة ” سيركو” لم تقدم شيئا سوى الاستيلاء على عوائد رسوم الطيران في العراق , في ظل إصرار حكومي على رهن مقدرات البلاد لشركات أجنبية تسهم في التجسس على الاجواء العراقية وتقديم تلك المعلومات الى المخابرات البريطانية، وبلغ تجديد العقد بمبلغ قدره (270) مليون دولار ، فالشركة لم تدرب مراقبين جويين عراقيين , فضلا عن عدم امتلاكها لخبرات في هذا المجال , لكن يبدو أن حكومة الكاظمي تخضع لضغوطات دولية لتسليم أجواء الحركة الجوية بيد شركات أجنبية .
وكلفت شركة سيركو الدولة ملايين الدولارات ، وأخلت بالتزاماتها التعاقدية بإخفاقها بتدريب المراقبين العراقيين وكذلك تأمينها لعمالها الاجانب دون العراقيين ، وكذلك استمرارها بالحصول على الاموال في فترة كورونا رغم توقف الطيران في العالم مما يعد ذلك خرقا جسيما للتعاقد ، وبعد حادثة المطار واستشهاد قادة النصر أصدرت القيادات الامنية قرارا بإنهاء تواجد شركة سيركو ، لكن إصرار حكومة الكاظمي على تجديد عقدها يثير الكثير من التساؤلات , والامر لم يتوقف عند ذلك فالشركة لم تؤد خدماتها في فترة وباء كورونا وإنما الملاكات الوطنية ساهمت بإدخال 100 طائرة عبر أجواء البلاد , مما يؤشر قوة الملاكات الوطنية في ظل ضعف كوادر شركة سيركو.
ورهنت الشركة العامة للملاحة الجوية العراقية، أجواء البلاد لشركة (سيركو) البريطانية، بعد تجديد عقدها بمبالغ مالية خيالية.
وكان مجلس الوزراء ، قد قرر في جلسته التي عقدها في نينوى، في 16 آب 2021، “تولي المدير العام للشركة العامة لخدمات الملاحة الجوية، التعاقد مع شركة (سيركو) لمراقبة الحركة الجوية لمدة سنة واحدة، كحد أقصى، على أن تبدأ عملها من تأريخ توقيع العقد.
وشكل وزير النقل، ناصر حسين بندر، لجنة لتجديد العقد مع شركة “سيركو” البريطانية، لمراقبة الحركة والملاحة الجوية في العراق، لمدة سنة واحدة، بناءً على قرار مجلس الوزراء القاضي بذلك.
وأبلغ مصدر مطلع، أن “الشركة قامت بتغيير ثلاثة مديرين عموميين خلال ثلاثة أشهر فقط، من أجل توقيع هذا العقد.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن هدر الاموال هو أهم سمات الحكومات العراقية , فاستقدام شركات أجنبية عديمة الخبرة هو مشكة كبيرة فهناك شخصيات سياسية صاحبة مصلحة وراء إعادة شركة سيركو البريطانية بواجهة عراقية لإدارة الملاحة الجوية وهي لم تجلب سابقا سوى ثلاثة موظفين بريطانيين واعتمدت على المراقبين العراقيين الذين يتقاضون رواتبهم من الحكومة العراقية .
وبين:أن كوادرنا الوطنية قادرة على تسلم ملف الاجواء , لكن هناك بعض المحسوبين على المشروع البريطاني يصرون على منح العقد لشركة بريطانية ليس لديها الخبرة الكافية.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن عقد شركة سيركو هو من العقود الوهمية التي تجني ملايين الدولارات دون تقديم خدمات تذكر , الجانب المهم في القضية هو خضوع الاجواء الى أجهزة مخابرات أجنبية تسعى للتجسس على القادة الوطنيين , فضلا عن أن هناك مخاطر كبيرة جراء وجود شركة سيركو التي قد تعرض الملاحة الجوية الى مشاكل لايحمد عقباها .
وتابع : هذه الشركة التي استنزفت أموال العراقيين طيلة محنة كورونا ولم تنفد بنود العقد وبالخصوص تدريب كوادرنا العراقية في الوقت الذي تدعي أن لديها عقدا سيلزم الحكومة العراقية بالتعاقد معها مرة أخرى من خلال ابتزاز وزارة النقل والشركة الوطنية باللجوء الى التحكيم الدولي ومن خلال اطلاعنا على التفاصيل تبين أن الأمرلايعدو كونه ورقة تفاهم ليس إلا .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.