واشنطن “تستغل” الارتباك السياسي لزيادة قواتها في العراق

دعوات انسحاب قواتها تضمحل

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
يبدو أن انشغال الوسط السياسي بالمقاعد النيابية والصراع الانتخابي، قد لعب دورا سلبيا واضحا في التعامل مع ملف إخراج القوات الامريكية من العراق والمزمع الشروع به في كانون الاول من العام الجاري، لاسيما في ظل صمت الحكومة والكتل السياسية إزاء تصريحات وزارة الدفاع الامريكية التي أكدت فيها مؤخرا أنها ستحتفظ بتواجدها القتالي داخل الاراضي العراقية، وهذا الأمر يؤكد صحة التصريحات والتحليلات الامنية التي حذرت من نوايا واشنطن الحقيقية إزاء ملف الانسحاب من العراق.
أوساط سياسية حذرت، من أن الصراع السياسي الاخير وضعف الحكومة، قد يمهدان لواشنطن تنفيذ مخططاتها على الاراضي العراقية، وحتى يساعدها على توسيع تواجدها العسكري في العراق.
ومن الجدير بالذكر أن سلسلة الحوارات الاستراتيجية بين العراق وواشنطن قد زعمت انسحاب آخر جندي أمريكي من العراق في أواخر عام 2021، وسط تناقضات علنية داخل الموقف الامريكي الذي يؤكد على سحب القوات في الموعد المذكور تارة، وفي الوقت نفسه يتحدث عن تغيير جنس تلك القوات من قتالي إلى تدريبي تارة أخرى !.
وفي الوقت ذاته أن حكومة الكاظمي لم تأخذ هذا الملف الخطير على محمل الجد، سيما أن تصريحات المسؤولين العراقيين جميعها لم تتضمن أي تعهد أو ضمانة أمريكية لحسم هذا الملف الخطير الذي بات يشكل تهديدا للأمن والسلم الداخلي، خاصة بعد عمليات الاستهداف التي طالت قوات الحشد الشعبي وكذلك المناورات العسكرية التي تحدث في مقر السفارة الامريكية ببغداد والتي تسببت بإرعاب العراقيين وإلحاق الضرر بهم وبممتلكاتهم.
ويعيش المشهد السياسي، خلال الايام الاخيرة تعقيدا كبيرا بسبب نتائج الانتخابات وعمليات التزوير الممنهجة التي رافقتها حيث تسببت بسرقة أصوات الكتل المدافعة عن الحشد الشعبي والداعمة له، وسط اتهامات لدول أجنبية وإقليمية بهذه المؤامرة التي يراد بها أولا وآخرا ضرب الحشد الشعبي عبر “تجريده” من الناحية السياسية، وهذه خطوة أولى نحو تفكيكه، ردا على البطولات التي حققها ولازال يحققها في هزيمة الإرهاب الداعشي.
بدوره اعتبر عضو تحالف الفتح حسن شاكر الكعبي، أن “التواجد الامريكي بات يشكل المشكلة والخطر الاكبر على الاراضي العراقية والوضع العام على كافة المستويات، وأن بقاء هذا التواجد يشكل خطرا محدقا على العراق”.
وقال الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “أمريكا بوصفها “الشيطان الاكبر” تمر بأريحية تامة خصوصا أن كل المخططات الخبيثة على الشأن الانتخابي العراقي قد حققت نجاحا، سيما مسألة الإيقاع بالكتل السياسية الداعمة للحشد الشعبي والواقفة بوجه التمدد الامريكي في العراق”.
وأضاف، أن “هناك كتلا سياسية فازت بسبب التزوير الانتخابي تتناغم مع المشروع الامريكي، يضاف الى ذلك الضعف الحكومي في التعامل مع الملفات الحساسة والتواجد الامريكي على رأسها”.
وأشار الى أن “حكومة الكاظمي لا تستطيع أن تحرك ساكناً إزاء ملف السيادة والوجود الامريكي”، لافتا الى أن “واشنطن تستغل الارتباك السياسي الحاصل في العراق بسبب “تزوير” الانتخابات” لتنفيذ مخططاتها الخبيثة”.
وحذر الكعبي، من أن “الصراع الانتخابي الأخير وانشغال الكتل السياسية فيه وارتباك الحكومة قد يسهل لواشنطن تعزيز تواجدها العسكري بدلا من إنهائه، كما أنه قد يشكل الارضية الخصبة للمساس بالأمن الداخلي وتنفيذ عمليات إرهابية ضد المواطنين”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.