العراق يستورد مشتقات نفطية بـ خمسة مليارات دولار ويهبها إلى الإقليم دون مقابل

بغداد تتجاوز على حصتها التصديرية لإرضاء الكرد

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
ما زالت حكومة بغداد تقدم التنازلات لحكومة الإقليم على أمل تجديد ولاية الكاظمي ,فبعد الاموال التي أرسلتها والتي تقدر بتريليوني دينار بدون أن تسلم كردستان برميل نفط واحدا , جاءت اليوم قرارات الحكومة المركزية بدعم الاقليم بأكثر من مليون لتر من المشتقات النفطية بحجة عطل مصافي الاقليم التي ستطول مدتها الى أن يتم تشكيل حكومة جديدة , فالعراق يستورد بـ 5 مليارات دولار مادة البنزين , واليوم نرى وزارة النفط تصر على تزويد الاقليم من البنزين المستورد على أمل أن تدفع حكومة الاقليم الفواتير المتأخرة , وكعادة الاقليم يستغل الازمات السياسية , لذلك لن يدفع دينارا واحدا , بينما تتحمل خزينة الدولة تلك الخسائر من أجل تحقيق حلم الكاظمي.
الامر لم يتوقف عند ذلك فقد أشرت منظمة “أوبك” عدم التزام العراق بحصته المقررة من تصدير النفط , ويعود ذلك بسبب إصرار حكومة الاقليم على عدم الالتزام بكميات التصدير من النفط , مما جعل العراق يتجاوز على حصته التصديرية , فالحكومة المركزية تجامل الاقليم ولا تطلب تقنين تصدير نفطه ,ما جعل بغداد تتحمل خسائر مالية خلال الفترة السابقة بسبب التزامها بقرارات أوبك , وهي تتحمل خسائر مالية جعلت العراق يمر بأزمات لاتنتهي حتى تستطيع حكومة الاقليم تصدير نفطها الذي معظمه من حقول المناطق المتنازع عليها خاصة في شمال نينوى وبعض حقول كركوك وبعلم الحكومة المركزية.
وأعلن وزير الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان (شمال) كمال أتروشي، توصله إلى اتفاق مع وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار، لتزويد الإقليم بأكثر من مليون لتر بنزين يومياً لاحتواء أزمة شح الوقود.
وقال إن “وزارة النفط الاتحادية تعهدت بتزويد الإقليم بمليون و80 ألف لتر بنزين يومياً”.
وتشير تقديرات حكومية إلى أن العراق يستورد ما قيمته 5 مليارات دولار سنويا من مشتقات النفط لسد الحاجة المحلية التي تقدر بنحو 600 ألف برميل يوميا، رغم أنه ثاني أكبر منتج للخام في منظمة أوبك بإنتاج يبلغ نحو 4.5 مليون برميل يوميا بالحالات الطبيعية.
وحول ذلك يرى الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن “تقديم التنازلات الكبيرة من قبل حكومة تصريف الاعمال لحكومة كردستان أمر خطير فهو يعد تجاوزا على المال العام , فبالامس أرسلت حكومة الكاظمي تريليوني دينار خارج إطار قانون الموازنة مقابل لاشيء , فحكومة بارزاني ترفض تسليم بغداد مستحقاتها وفق الاتفاق الاخير , ومع ذلك تصر الحكومة الحالية على إرسال الاموال وآخرها إرسال أكثر من مليون لتر من المشتقات النفطية , بما فيها النفط الابيض , والسؤال أين يذهب نفط الاقليم , والحديث عن عطل مصافي الاقليم هي كذبة جديدة لسرقة أموال العراقيين؟”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن عدم التزام العراق بحصته المقررة من قبل أوبك تعود الى مجاملات الإقليم الذي يصدر كميات كبيرة من النفط عبر الشركات الاجنبية العاملة في كردستان وهو لايستطيع إيقاف ذلك بسبب الاتفاقات التي أبرمها خارج إطار الدولة العراقية , وفي كثير من الاحيان يتأثر تصدير العراق وتتأثر وارداته المالية من أجل مجاملة الإقليم , وفي المقابل نرى حكومة بارزاني ترفض تسديد ما بذمتها من مستحقات لبغداد .
وتابع: أن العامل السياسي أصبح سائدا في تعاملات بغداد وأربيل , في ظل تنازلات كبيرة أثرت سلبا على خزينة الدولة بسبب رغبة الكاظمي بالحصول على دعم الأكراد لولاية ثانية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.