تظاهرات العراق المناهضة لتزوير الانتخابات تتحول الى اعتصام مفتوح

احتجاجات عارمة على أعتاب الخضراء

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
على أعتاب المنطقة الخضراء التي تضم معظم المؤسسات الحكومية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، ثمّة صوت هادر في قلب العاصمة بغداد، بات يؤرّق “المتورطين في تزوير” الانتخابات البرلمانية التي أجريت في العاشر من الشهر الحالي، حيث “هرع معظمهم” إلى المنطقة المحصّنة أمنياً، خشية الغضب الجماهيري العارم.
وتحولت التظاهرات التي انطلقت منذ أيام في بغداد ومحافظات عراقية أخرى، إلى اعتصام مفتوح عند بوابة المنطقة الخضراء القريبة من منطقة الكرادة وجسر الطابقين، وذلك بعدما نصب المحتجون الخيام ليبدأوا اعتصاماً “لن يبرحوا أماكنهم فيه حتى كشف زيف العملية الانتخابية الأخيرة، حسبما يرى مراقبون.
ودعت الهيأة التنسيقية للمقاومة العراقية، إلى “الخروج احتجاجاً على كل من ظلمهم، ورفض الإذعان الى مطالبهم، وصادر حقهم”، محذرة من “أن أيّ محاولة اعتداء أو مساس بكرامة أبناء شعبنا في الدفاع عن حقوقهم، وحفظ حشدهم المقدّس؛ فضلا عن إخراج القوات الأجنبية من بلدهم، فإنها سَتُواجَه برجال قُلُوبُهُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ، وقد خَبُرَتْهُم سوحُ القتال، ولاتَ حين مندم”.
وكانت “محاكمة” مصطفى الكاظمي، رئيس حكومة تصريف الأعمال، مطلباً رئيسياً صدحت به حناجر المحتجين الذين غصّت بهم شوارع بغداد ومحافظات عراقية أخرى، للمطالبة بـ”إعادة حقوق الناخبين ومرشحيهم” ومحاسبة مرتكبي “الخيانة الكبرى”.
ورفع المتظاهرون كذلك لافتات كتب عليه “نطالب بعدالة الانتخابات”، وأخرى خطت عليها عبارة “على بعثة الأمم المتحدة أن تكون أمينة على رسالتها في العراق ولا تشارك بالاغتيال السياسي”.
وفق ذلك يقول المحلل السياسي حسين الكناني لـ”المراقب العراقي” إن “ما يحدث اليوم عبارة عن ردات فعل متوقعة، وإن عمليات التلاعب والتزوير والاستخفاف بإرادة الشعب العراقي، من الممكن أن تؤدي إلى أزمة تتحمل مفوضية الانتخابات مسؤوليتها”.
ويضيف الكناني أنه “يجب كشف عمليات التزوير بشكل واضح وصريح، وعلى المفوضية أن تقوم بفتح تحقيق واسع”، معتبراً أن “عمليات التستر لن تمر بدون حساب”.
ويؤكد الكناني أن “من حق الشارع أن يتحرك صوب خيار الاعتصام السلمي والتظاهر وأن يسلك الطرق القانونية من خلال رفع الدعاوى على محطات الاقتراع التي حدث فيها تزوير”.
وتستمر الاعتصامات قرب المنطقة الخضراء ببغداد بمشاركة شيوخ العشائر، والمطلب الأساسي للمتظاهرين يتمحور حول العد والفرز اليدوي لأصوات المقترعين بالانتخابات، بالتزامن مع نصب الخيم في بغداد وبعض المحافظات.
جدير بالذكر أن المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو علي العسكري قال في تغريدة نشرها مساء الأحد: “نؤكد مرة أخرى أن المهزلة التي حدثت قبل أيام بعنوان الانتخابات التشريعية هي أكبر عملية احتيال وخداع على الشعب العراقي، وقد قالت المقاومة كلمتها فيها، وبينت موقفها في الدفاع عن حقوق أبناء شعبها الأبي”.
وأكد العسكري أنه “يجب محاكمة الكاظمي على ما قام به من أفعال وآخرها الخيانة الكبرى التي ارتكبها بالتواطؤ مع الأعداء لتزوير الانتخابات”، مشدداً على ضرورة “العمل بأسرع وقت لإعادة حقوق الناخبين ومرشحيهم، وإلا فالأمور ذاهبة إلى ما لا يحمد عقباه”.
وأردف قائلاً: “نؤيد وندعم حق التظاهر السلمي ونوصي بحفظ مؤسسات الدولة وعدم الإضرار بالممتلكات الخاصة والعامة، وأن لا يتركوا مجالاً للمخربين لاستغلال هذه الفعاليات”، لافتاً إلى أن “على الإخوة في الأجهزة الأمنية العمل على حماية المتظاهرين وعدم الاعتداء على أحد منهم مطلقاً”.
وتأتي هذه التظاهرة بعد تجمعات متفرقة أخرى شهدها اليومان الماضيان في أرجاء مختلفة من العراق وشارك بها المئات وتخللها قطعُ طرقات احتجاجاً على النتائج.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.