ديالى والبصرة الأكثر تضررا من مخاطر التلوث البيئي

تسمم يهدد مياه الوسط والجنوب

 

 

المراقب العراقي/ متابعة…

خلال السنوات الماضية أصبحت محافظتا ديالى والبصرة الأكثر تضررا من مخاطر التلوث البيئي  نتيجة عدم وجود وعي بيئي يضمن التزام الجميع بمبادئ تحسين البيئة وعدم التسبب بإيجاد بؤر ومناخ مناسب لانتشار الأمراض والأوبئة عبر التجاوز على الأنهر والجداول لذلك على المركزية  و الحكومات المحلية اتخاذ إجراءات سريعة لتخليص المواطنين من مختلف الملوثات.

وكشفت مديرية بيئة ديالى عن تلوث 90% من أنهر المحافظة، محملة الدوائر والمؤسسات الحكومية مسؤولية ذلك، فيما حذر أكاديميون بجامعة البصرة من مخاطر التلوث البيئي الذي تعاني منه المحافظة، مطالبين باتخاذ إجراءات سريعة للحد من ذلك.وقال مدير بيئة ديالى عبد الله الشمري : إن “ملف البيئة في ديالى يعد من الملفات الخطيرة التي يجب أن ينظر إليها بعناية واهتمام من قبل جميع المؤسسات الحكومية، كونه مرتبط بالصحة العامة”.وأضاف أن “ملف البيئة أشبه بنظام دفاعي يمنع وقوع الكوارث البيئية التي يمكن أن يدفع ثمنها الجميع من دون استثناء”، محملا المؤسسات الحكومية في ديالى وخاصة الخدمية “مسؤولية تلوث 90% من أنهر وجداول المحافظة بسبب رمي نفايات فيها رغم المناشدات والتحذيرات المتكررة”.وأكد الشمري أن مديريته تسعى إلى خلق وعي بيئي يضمن التزام الجميع بمبادئ تحسين البيئة وعدم التسبب بإيجاد بؤر ومناخ مناسب لانتشار الأمراض والأوبئة عبر التجاوز على الأنهر والجداول”، مشددا على أن ذلك “لن ينجح إلا بمشاركة الجميع والتزامهم بالأنظمة والتعليمات البيئية”.

وعلى الصعيد نفسه، حذر أكاديميون في جامعة البصرة من مخاطر التلوث البيئي الذي تعانيه المحافظة، وطالبوا الحكومة الاتحادية باتخاذ إجراءات سريعة لتخليص المواطنين من مختلف الملوثات.

وقال الباحث شكري إبراهيم الحسن: إن البصرة من أكثر مناطق العراق تلوثاً، مؤكداً أن الدراسات التي قامت بها الجامعة تشير إلى أن هناك مستويات مرتفعة بمختلف أنواع الملوثات تتجاوز المعايير الصحية المسموح بها.وأشار إلى أن هذه الملوثات تؤثر بشكل مباشر على صحة المواطنين.بدوره أفاد رئيس قسم الدراسات في مركز الخليج العربي بجامعة البصرة الباحث عبد الجبار الحلفي بأن الإحصائية المتوفرة في الأمم المتحدة تكشف عن أن ما بين كل 1000 طفل عراقي يولد هناك 30 طفلاً مصاباً بفتحة القلب، فضلاً عمّا يسمى بالطفل الضفدع، إضافة إلى حالات الإجهاض لدى الأمهات في سن 30 عاماً، ووجود حالات إصابة بأكثر من مرض سرطاني في شخص واحد، وهي حالات لم تكن موجودة في العراق من قبل.

من جانبها ذكرت الباحثة في مركز دراسات البصرة تغريد قاسم أبو تراب، أن التلوث البيئي يؤثر على الاقتصاد بشكل مباشر، وأن مخلفاته تؤدي إلى تراجع الكفاءة الإنتاجية للإنسان كمحور أساس للنشاط الاقتصادي، فضلاً عن تدهور معدلات الإنتاج الزراعي والصناعي وإنتاج الثروة الحيوانية داخل محافظة البصرة.

وعلى صعيد متصل حذر الخبير الزراعي تحسين الموسوي، الأربعاء، من خطر تسمم المياه خلال الفترات المقبلة في محافظات الوسط والجنوب.

وقال الموسوي”سنواجه صعوبة في مناطق اسفل بغداد المناطق الجنوبية والفرات الأوسط ستواجه خلال الفترة المقبلة ظروفا صعبة، خصوصا اذا ما تم التجاوز على الحصص المائية من الممكن ان نشهد حالات تسمم وتلوث كبيرة”.

وأضاف، أن “المعطيات الأولية ان السنة ستكون جافة ومعدل الامطار اقل من مستوى المطلوب مع تراكمات تدهور توفير المياه من المنبع، مما ينذر بوضع مائي خطر”.

وأشار الموسوي، إلى أن “لو ترك الامر الى وزارة الموارد المائية للمحافظة على الخزين الموجود لكان لجأت الى الغاء الخطة الشتوية والاكتفاء بتوفير مياه الشرب وري البساتين”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.