“قناة الوطن” تحتجب عن نقل صوت العراقيين المنتفضين ضد مفوضية التزوير

الحكومة وأطراف سياسية "تهيمن" على عمل الشبكة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
حركة الاحتجاجات الشعبية التي تعيشها العاصمة بغداد والمحافظات العراقية، لا يمكن وصفها على أنها تخص طرفا معينا أو حزبا بعينه، بل هي باب للتنديد بحالات التزوير التي رافقت الانتخابات الاخيرة والتي تسببت بسرقة أصواتهم وحقهم القانوني، فعلى الرغم من ذلك إلا أن الإعلام الحكومي المتمثل بـ “شبكة الاعلام العراقي” التي تعمل بقانون وأموال الدولة لم تخصص حتى “سويعات” قليلة من ساعاتها لنقل احتجاجات الشعب.
هذا الامر أثار حفيظة الاوساط الاعلامية والسياسية والشعبية، معتبرين أن ما يحصل يمثل خرقا واضحا للدستور والقانون الذي يلزم “الشبكة” بأن تكون مرآة الحقيقة ومنبرا لكافة أبناء الشعب العراقي بكل أطيافهم وقومياتهم وهوياتهم.
وحذر المراقبون، من عمليات “تسييس” للوظيفة الاعلامية التي تؤديها شبكة الاعلام العراقي بكافة قنواتها، عبر قيامها بنقل أحداث تتعلق بطرف معين دون غيره.
واتهم المراقبون، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وأحزاب سياسية بالاستحواذ على “الشبكة” والتعمد بعدم نقل صوت الجماهير العراقية المطالب بإعادة الفرز اليدوي لصناديق الاقتراع.
وتمثل الاحتجاجات الحالية، بأنها تعبير حر عن السخط الشعبي جراء حالات الغش والتلاعب والتزوير وسرقة الاصوات التي اكتنفت الانتخابات البرلمانية الاخيرة، بعد أن أصرت جهات دولية وإقليمية على سرقة أصوات الكتل السياسية الداعمة للحشد الشعبي وأطراف سياسية أخرى، مقابل رفع حظوظ قوائم برلمانية غيرها.
وحظيت التظاهرات التي دخلت يومها الثالث باهتمام كبير من القنوات الاعلامية المحلية منها والعربية والعالمية، خصوصا أنها تسير بإجراءات سلمية مشددة وبالشكل الذي لا يقبل على قطع الطرق العامة وحرق الاطارات وكما حصل في تظاهرات تشرين 2019، إضافة الى أنها صوت عراقي يطالب بأصوات المواطنين الانتخابية بعيدا عن مذاهبهم وقومياتهم.
ومن الجدير بالذكر أن الاطار التنسيقي للكتل الشيعية، وعلى لسان العضو فيه حسن سالم، قد أشار الى أن التظاهرات الحالية لن تنتهي حتى بـ “إحقاق الحق” إشارة منه الى الشروع بعمليات العد والفرز اليدوي لكشف النتائج الحقيقية للانتخابات البعيدة عن جرائم التزوير والتلاعب بالأصوات.
وبدوره، اعتبر عضو حركة حقوق، سعود الساعدي، أن “موقف شبكة الاعلام العراقي وتجاهلها لأصوات العراقيين المنددين بتزوير أصواتهم الانتخابية يمثل خرقا واضحا للقانون وتجاوزا للحدود المهنية الاعلامية”، مشيرا الى أن “شبكة الاعلام باتت خاضعة للتوظيفات السياسية والاهداف الحكومية وذلك على حساب المهنية والوقوف على مسافة من الجميع”.
وقال الساعدي، وهو كاتب وإعلامي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الذين يتظاهرون أمام بوابات المنطقة الخضراء هم مواطنون عراقيون يريدون إيصال رسالتهم الرافضة للتزوير ولعمليات سرقة الاصوات الانتخابية والسماح للجهات الاجنبية والاقليمية بالتدخل بالشأن الانتخابي العراقي”، مشددا على أن “المسؤولية الاعلامية والوطنية والمهنية تحتم على شبكة الاعلام نقل أصوات هذه الجماهير ولو بشكل محدود أو جزئي، لا أن تسلط على فعاليات لأطراف سياسية معينة وتخصص مساحات من الوقت لها مقابل تجاهل الآخرين”.
وأضاف، أن “التظاهرات الحالية ملتزمة أشد الالتزام بالسلمية والقوانين والدستور من خلال عدم الاحتكاك مع القوات الامنية وعدم الإقبال على قطع الطرق والشوارع أو الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة”.
وأشار الى أن “شبكة الإعلام هي ملك للشعب العراقي وصوت له، وبالتالي فهي متنصلة عن دورها في بث صوت المواطن المتظاهر”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.