الانقلاب البارد

بقلم / سلام دليل ضمد ..

كلنا سمع بالاندماج البارد و الحرب الباردة لكني هنا اتحدث عن انقلاب للحكومة الحالية على مجموعة من الاحزاب لصالح أحزاب اخرى وهذا يعني ان الحكومة ومن يقف خلفها كانت تخطط للأنقلاب على جزء كبير من الشعب والان وفي هذه المرحلة نفذت الحكومة جزء من مخططها الانقلابي بأيدي نفس الاحزاب التي اطاحت حكومة الكاظمي فهذا رئيس مجلس الوزراء الأسبق حيدر العبادي الذي قاتل من أجل صعود الكاظمي لسدة الحكم واليوم الكاظمي هو من اطاح به وكذلك عمار الحكيم وكل هؤلاء ليسوا الا وقشا (صغار الحطب ) لأشعال التنور (الاطاحة بالحشد الشعبي ) وتغيير الموازين فعلى قادة الحشد الشعبي قلب الطاولة بطريقة باردة على الحكومة الحالية بتوأمة من حزب الله في ٢٠٠٦ .
فقبيل حرب تموز كان على امين عام حزب الله السيد نصر الله ان يتخذ قرارا مفصليا لكي يثبت أقدام الحزب على رؤوس دول الاستكبار والمحيط العربي وعملاء الداخل او ان يتلاشى هذا الاسم ليصبح كغيره قابل للفوز او الخسارة لذلك اعتمد حزب الله الضربات السريعة بعد انسحاب الكيان الغاصب ففي الاسبوع الاول للأنسحاب الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية قامت مجموعة من المجاهدين بخطف العقيد احتياط (حانانا ) وتوالت الضربات الموجعة من قبل حزب الله والتي كان يشرف عليها الحاج رضوان ميدانيا وكانوا يعرفون جيدا انهم سيصلون في النهاية الى مواجهة مع اسرائيل لذلك كان محمد فنيش الوزير الوحيد للحزب في حكومة سنيورة يجتمع مع الحكومة بأستمرار ويجد المبررات للحكومة حتى لا تكون الحرب بين لبنان وإسرائيل بل مع حزب الله وبالنتيجة دارت رحى الحرب وكانت الغلبة لإسرائيل في البداية لكن اصرار السيد أبو هادي ومن معه وثباتهم وتشددهم قلب الموازين فأصبحت الآليات الاسرائيلة تفر من أمامهم(كحمر مستنفرة فرت من قسورة ) واصبح قوله انظروا إليها تحترق ايقونه للمجاهدين وكان يتحدث عن( ساعر 5) واليوم وبعد ١٥ سنة فقط تحول الحزب المشاغب الى قوة قاهرة ترهب العالم الذي يسير على خط الشيطان لا اريد ان أطيل في سرد الأحداث واذكر بما فعله الحوثي وانصاره ولا بنزول السيد روح الله بقلب مطمئن ولم يكن( خائفا يترقب ) بل كان ممن ذكرهم القرأن الكريم (اشداء على الكفار رحماء بينهم ) واليوم يوما مفصليا فعلى محور المقاومة ان يعمل على تطويق مداخل الخضراء سلميا وقطع طريق المطار لمنع وصول البعثات الدبلوماسية وقطع الطريق الدولي ومطالبة الحكومة بالاستقالة خلال يوم واحد ووضع رئيس حكومة مؤقت كل هذا بلا حرق او غلق الا ان رفضت الحكومة وقررت المواجهة فعليكم استخدام قوتكم قبل ان تصدأ عليكم أيها السادة نظم أمركم والعزم على اتخاذ موقف يجعل منكم قوة مستقبلية لا يستهان بها على المستوى الدولي لا على اساس حساب المقاعد والمغانم
وانتم تعلمون جيدا ان المحاولات العالمية والاقليمية والداخلية تعمل على ضرب الحشد لأنها تخشى ان يكون حزب الله ثاني في المنطقة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.