الحوادث المرورية..خطر كبير يقلق العالم

 

بقلم / سامي التميمي..

كل 24 ثانية يقتل انسان بسبب الحوادث المرورية . اليس هذا اخطر من الارهاب ، اليس هذا اخطر من فيروس كرونا وغيره . لماذا !؟ الاهتمام بالارهاب وفيروس كرونا اخذ بعدا اعلاميا ً وسياسيا ً وصحيا ً واقتصاديا وامنيا كبيرا ، ولم تاخذ الحوادث المرورية نفس الاهتمام .

في بلداننا العربية لم يحظ قطاع الطرق والجسور اهتماما كبيرا ً، وايضا قطاع المرور واجهزته ظل فقيرا تماما ، قد يمتلكون بعض الاجهزة والسيارات والدراجات الناربة الحديثة للتباهي فقط وفي مناطق محددة ، ولكن كنظام وقواتين وضوابط على ارض الواقع فهي تكاد تكون معدمة او بنسب ضئيلة جدا .

حذرت منظمةالصحة العالمية في مناسبات عديدة من خطورة الوضع واشارت له بالارقام بان 1.35 مليون قتيل سنويا ، وفي ازدياد جراء الحوادث المرورية. بسبب الاهمال بانشاء الطرق والجسور وصيانة الطرق القديمة والمتهالكة ، وبسبب عدم وضع اللوحات والاشارات الضوئية والاعلانات والاعلام والتنبيه والتخطيط الملون والواضح للطرق الرئيسية والفرعية ، وعدم وجود ارصفة للمشاة وطرق للدراجات الهوائية والنارية وعدم الالتزام بشروط وقواعد السلامة المرورية ومنها السرعة وحزام الامان والمقاعد المخصصة للاطفال وسلامة وفحص المركبات وضمانها قبل خروجها للشارع ، ففي الدول المتقدمة لايمكن لاي مركبة استعمال الطرق السريعة والجسور والشوارع العامة بدون شهادة فحص سلامة وضمان نافذة لمدة سنتان . وهذه الشهادة معدة من قبل ورش خاصة بالسيارات وموثوقة ومزكاة ومراقبة من قبل دوائر المرور ولا يمكن استعمال الطرق السريعة والجسور بدون قطع تذاكر واجباري عبر بوابات الكترونية ومحصنة ، والطرق مراقبة عبر كاميرات ورادارات عالية الدقة تصور السيارة ورقمها وقائدها في حال تجاوز السرعة الحد المقرر ، يخالف بفاتورة تصل الى 500 يورو . وايضا هناك كنترول قد تفاجئ به على الطرقات البعيدة والفرعية والمزارع والخالية من الحركة المرورية ، وعند بدء المدارس واعياد راس السنة الميلادية تكون هناك حملات قوية للمراقبة والفحص والتدقيق للسيارات والدراجات النارية . وللعلم الدراجات النارية لا يمكن قيادتها بدون رخصة وامتحان مثلها مثل رخصة قيادة السيارة . وكلاهما قد تأخذ منك وقتا واموالا كبيرة ، وتحتاج لجهد وتركيز عال في القراءة والتحضير ( نظري وعملي ) . وعند المخالفة في الطرق قد تسحب الرخصة وتعيد الدراسة من جديد او تلغى الرخصة بعدم قيادتك السيارة او الدراجة بسبب نوع الخطر الذي تسببه للاخرين .

علينا التفكير جديا ً بفرض قوانين وقواعد وشروط للحصول على رخصة القيادة . وعلينا ايضا تنظيم وتاهيل طرقنا وجسورنا لكي لاتكون خطر مميت يداهم الجميع في اي لحظة . وفرض الغرامات والضرائب هو ردع لغير المؤهلين للقيادة واحترام الطرق وارواح الناس ، ودخل اضافي لميزانية الدولة . في تاهيل الطرق ، مع الضرورة بتوجية الاعلام والمنظمات والوزارات والمؤسسات والتثقيف ايضا من خلال رياض الاطفال والمدارس وحتى المعاهد والجامعات صعودا من اجل السلامة والأمان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.