المفوضية تتهرب من “فضحية” مدوية وترد أكثر من 200 طعن خلال 24 ساعة

كتل خاسرة وفائزة "تنزع" ثقتها بالانتخابات

المراقب العراقي/ أحمد حمد…
بشتى الطرق والاشكال، تحاول مفوضية الانتخابات الهروب من “فضيحة” مدوية بسبب الإشكاليات الكبيرة التي رافقت عملها في الانتخابات الأخيرة التي شابها الكثير من حالات التزوير والتلاعب بالنتائج والمقاعد النيابية، وذلك بعد أن أقبلت وبشكل مستغرب على رد أكثر من مئتي حالة طعن بين ليلة وضحاها ومقدم من مختلف الكتل السياسية، وهي محاولة وصفها سياسيون ومرشحون فائزون وخاسرون بأنها محاولة من المفوضية.
المرشحون، أكدوا أنهم سيسلكون المزيد من الطرق الدستورية والقانونية التي من شأنها مواجهة الفشل في إدارة الانتخابات الأخيرة، إضافة الى الاعتصام الذي تقوم به جماهير الكتل السياسية المتضررة، وهما أمران كفيلان بإعادة الحق الى أهله حسب قولهم.
وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الخميس، عن ردّ 294 طعناً من أصل 295 طعناً مقدماً للمفوضية حول عملية الانتخابات ونتائجها، مضيفة أنها ستقوم بإعادة العد والفرز اليدوي لبعض المحطات الانتخابية المطعون بها بناءً على طعن أحد المرشحين في محافظة كركوك.
وتأتي عملية رد الطعون، بالتزامن مع الاعتصامات المستمرة في بغداد والمحافظات، من قبل الجماهير العراقية، رفضا لنتائج الانتخابات التي شابها التزوير والتدخل العلني من قبل دول أجنبية وإقليمية.
وزادت عملية رد الطعون من قبل المفوضية، على الرغم من كونها لم يمض على تقديمها من قبل الكتل المحتجة أكثر من 28 ساعة، من حدة الغضب من تلك الكتل وجماهيرها، فضلا عن كونها إقرارا بالتزوير وكذلك شكل شبهة جديدة على عمل المفوضية خصوصا بظل تلك القرارات المصيرية التي تخص المشهد الانتخابي.
وأكدت أوساط سياسية بأن قبول الطعون بنتائج الانتخابات سيفضح المفوضية، مشيرة الى أن عملية التزوير ثابتة وبالأدلة، وبالتالي فأنه بالتأكيد سترد الطعون لأن قبولها يعني كشف الحقيقة وستظهر فضائح المفوضية ومن قام بمساعدتها وتزوير النتائج.
وأضافت أن قبول الطعون يعني اللجوء الى العد والفرز اليدوي والذي ستتضح فيه نتائج مختلفة تماما عما تم إعلانه.
وبدوره، اعتبر عضو تحالف الفتح حسن شاكر الكعبي، أنه “وعلى إثر رد الطعون المقدمة على نتائج الانتخابات، من حيث التوقيت او الآلية التي ردت بها بات يقينا أن مفوضية الانتخابات لجأت الى هذا الخيار للهروب من “فضيحة” مدوية ربما تتعرض لها في حال قبولها بتلك الطعون”.
وقال الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الملف الانتخابي بات يدار بشكل أكبر حتى من مفوضية الانتخابات، خصوصا أن هناك دولا عدة تتدخل في الشأن الانتخابي وإدارة الانتخابات وكذلك حتى عملية الطعون وردها”.
وأضاف، أن “جميع الكتل والمرشحين سواء الفائزون أو الخاسون شككوا بنزاهة الانتخابات، ويطالبون بالعد والفرز اليدوي، لأن العد الالكتروني لم يعد موثوقا به من قبل جميع الاطراف”.
وأشار الى أن “هناك إصرارا على حصر الخيارات الانتخابية بخيارين وهما إما العد والفرز اليدوي وإما إعادة الانتخابات وبإشراف دولي”.
وأكد أن “رد الطعون الأخيرة بهذا الكم وبهذه السرعة، سيدفعنا الى خيارات قانونية جديدة، تضاف الى الحراك الشعبي القائم في الشارع”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.