لست أدري يا عراق عن ماذا أكتب ؟؟

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
ما آلت إليه الإنتخابات التشريعية في العراق من نتائج زادت المشهد تعقيدا وضبابية وتشاؤما مع معرفتنا بالأسباب والمسببات التي أودت بنا إلى هذا الوضع المريب الذي ينبئ بكل ما لا يحمد عقباه . لم أرغب في أن أكتب لولا أحبة طلبوا مني وذكروني بمسؤوليتي في الكتابة . نعم لقد توافق الجميع إلا نحن !! هاهم الأكراد يتحاورون فيما بينهم لتشكيل التحالف الكردستاني ليطالبوا بمزيد من الأموال ويستمرون بنهب واردات النفط والمنافذ الحدودية والمطارات وبرعاية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي . هاهي الكتل السنيّة المتناحرة والمختلفة بين جناحي الخنجر والحلبوسي تتحاور لتأتلف وهي ترفع مطالبها بعفو عام عن السجناء بما فيهم الدواعش واحتساب قتلى الدواعش شهداء وزيادة تخصيص الأموال وطرح مشروع الأقلمة رغم أن خميس الخنجر أعاب على الحلبوسي زواجه من عشيقة البزاز وهدده بأفلام إباحية لها ورغم أن الحلبوسي ذكر الخنجر بتأريخه الإرهابي وعلاقته مع قيادات داعش لكنهم اتفقوا برعاية مصطفى الكاظمي . الكل يتفق والكل يتحاور إلا نحن . مصطفى الكاظمي يصطف في محور شيعي ضد آخر ويزيد الفرقة تفريقا والفتنة تأجيجا . بات واضحا أن هناك طيفا سياسيا شيعيا جاء بالكاظمي ودعمه واستفاد منه وهو الذي يسانده ويخطط لتدوير رئاسته للوزراء . !! مصطفى البارزاني وبقية الأحزاب الكردية تدافع عن الكاظمي بعدما سلم لهم الجمل بما حمل . محمد بن سلمان والدعي بن زايد في دبي عرّاب التطبيع أحبة للكاظمي وأصدقائه المقربين . الكاظمي الذي يعجز عن صياغة جملة مفيدة ومصاب بداء البلع للحروف يمضي قدما في بيع كل ما لا يباع وإعطاء كل ما لا يُعطى لمن لا يستحق . تهجم أكثر من مرة على قيادات الحشد الشعبي وتجاوز كل صلاحيات حكومة تصريف الأعمال بعقد اتفاقية الخزي والعار مع مصر والأردن اللتينن ستأخذان النفط ليكون عند كيان إسرائيل كما هو نفط أربيل . رفع سعر الدولار على حساب قيمة الدينار العراقي وزاد الفقراء فقرا . أباح وتغاضى ومرر مؤتمر التطبيع في أربيل وكأن شيئا لم يكن . في ظل عشرات الآلاف من العشوائيات السكنية التي تملأ مدن العراق يقوم الكاظمي علنا بأكبر عملية رشوة واضحة للعيان بهبة قطع أراضي سكنية في بغداد بمساحة 600 م2 لكل وزير ونائب وأعضاء مجلس القضاء الأعلى وكل من هو بدرجة وزير . أي جرأة للكاظمي وليس فيه شيئا يدل على الجرأة وأي وقاحة أو صلف لمن لا يستطيع أن يكمل جملة وأي رجولة لمن لا يملك شيئا من محاسن الرجال . أي سر هذا الذي يجمع بينه وبين بعض أشباه الساسة ودعاة الوطنية الزائفة وأي صفقة يمضون بها على ظهر هذا الإمعة المعتوه الذي جاءوا به وبالًا على العراق . أي صمت هذا الذي أطبق على رؤوس الشرفاء وكل من ينتمي للعراق ؟ لا هيبة للدولة التي استباحتها تركيا في الشمال حيثما شاءت وفي المياه حيثما قررت ولعبت في ثنايا أسراراها مخابرات بن طحنون التي عاثت بشباب تشرين وطوعت عقولهم لما تخطط وتريد وصار أمر نتائج الأنتخابات يأتي من هناك في دبي . أي حكومة للكاظمي أجهظت على الشأن الصحي وشرعنت مهزلة الكهرباء ووأدت التعليم من المهد إلى اللحد . أي كابوس هذا ومن ذا الذي ينقذ العراق منه . لست أدري عما أكتب عنه وكل ما فيه ومنه وبه خزي وفشل وخراب . ولست أدري من سيأتي بعده وماذا يخطط أرباب الأمر في عراق اللادولة . ؟؟

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.