كنيسة مار سركيس في ايران.. ميزات فذة جعلتها قبلة للسائحين

 

محافظة أذريبجان الغربية تحفة طبيعية فريدة من نوعها بمناظرها الطبيعية الخلابة التي تبهر الأبصار وتبهج القلوب، فهي مليئة بالجبال الخضراء والغابات الجميلة والسهول الرائعة،  كما أنها محفوفة من جميع نواحيها بالمعالم التراثية القديمة ومن جملتها كنيسة تأريخية باسم «مار سركيز» وهذه الميزات الفذة جعلتها قبلة للسائحين الذين يفدون إليها من شتى بقاع إيران والعالم.

مدينة أرومية هي مركز محافظة أذربايجان الغربية، وهذه المحافظة العظيمة محفوفة من أقصاها إلى أقصاها بالمناظر الطبيعية الخلابة التي تبهج النفوس وتحيي القلوب، ولا سيما جبالها الشاهقة الزاخرة بالغابات الخضراء وسهولها الرائعة التي قل نظيرها في العالم، ناهيك عن أنها ديار للآثار التأريخية التي تضرب بجذورها في شتى العصور ومن جملتها كنيسة تراثية باسم «مار سرکيز» لذلك فهي تستقطب السائحين الذين يفدون عليها في فصل الصيف خصوصاً من شتى أرجاء الجمهورية الإسلامية والعالم.

كنيسة مار سركيس هي كنيسة آشوريّة تاريخية تعود إلى عصر الساسانيين، وتقع في مقاطعة أرومية وهي أقدم كنائس الآشوريين التي ظهرت في القرن الأول ميلادي وتتربع على قمة جبل يطل على مدينة أرومية ويقصدها الآشوريون والسياح من مختلف أنحاء العالم. وقد تم تسجيل الكنيسة كواحد من المعالم الوطنية لإيران في 5 نوفمبر من عام 2006.

تأريخ مدينة أرومية يرجع إلى 6000 سنة وهذا ما تدل عليه التنقيبات التأريخية التي أجريت فيها وهذا الأمر ينم عن أنها كانت منذ سالف العصور موطناً آمناً ومنطقة مفعمة بالحياة، والمشهود عنها أنها تضم في أكنافها أقواماً يعتنقون مختلف الأديان والمذاهب، وكل ناحية فيها تدل على هذه الحقيقة التي لا ينكرها أحد كما تدل على عراقة أهلها وعظمتهم على مر التأريخ.

منطقة “سير داغي

مدينة أرومية فيها العديد من المراكز التراثية القديمة والمناظر الطبيعية الخلابة، ومن جملتها منطقة «سير داغي» التي تعد مصيفاً رائعاً وهي أجمل المراكز السياحية في محافظة أذريابجان الغربية بأسرها، لذا فهي طوال أيام السنة ولا سيما في فصل الصيف تستقبل الكثير من السائحين وبالأخص في أيام الجمعة والعطل الرسمية حيث يجد السائح فيها ملاذاً آمناً للاستمتاع والترفيه عن النفس من خلال تجواله في سهولها الخضراء وتسلق جبالها الشاهقة الزاخرة بالغابات المكونة من الأشجار الباسقة المثمرة وغير المثمرة، وأجمل ما فيها منظر الشمس حين تشرق وحين تغرب.

كنيسة «مار سركيز» تقع على سفح جبل منطقة «سير داغي» والذي يطلق عليه نفس الاسم، فهو جبل سير داغي الشهير ويقول علماء الآثار أن عمرها يضاهي 1800 عام ومنذ تلك الآونة كانت مركزاً للعباد والزهاد المسيحيين الذين كانوا يناجون الرب العزيز فيها، ولحسن الحظ فهذه الكنيسة التأريخية تعد واحدة من الآثار القليلة التي احتفظت بجمالها المعماري طوال 18 قرناً وبقيت نقوشها وآثارها الجميلة على حالها تقريباً حتى يومنا هذا، لذلك فهي تستهوي محبي الآثار وتثير إعجابهم.

وفي بوابة هذه الكنيسة التراثية توجد نقوش مكتوبة تم ترميمها قبل ثلاثين عاماً وتؤكد على أن عمرها يبلغ 18 قرناً من الزمن وهذا هو بناؤها منذ تلك الآونة ولم تتغير معالمه.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.