الحشد الشعبي يتبنى تأهيل طريق بغداد – الكوت والحكومة “تعجز”

مليارات الدنانير تختفي والاتهامات تلاحق المرور

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أعلنت هيأة الحشد الشعبي ، إطلاق حملة الشاعر سمير صبيح الخدمية لإسناد الجهة المنفذة لطريق بغداد – الكوت’ من خلال إرسال آليات الحشد الخدمية لإعمار ذلك الطريق بعيدا عن الصخب الإعلامي الذي يرافق عمل وزارات الدولة , فقد أثبت الحشد أنه يقاتل على جبهتين العسكرية والخدمية , بعد أن عجزت الحكومة وآلياتها عن إعمار الطريق ’ في ظل ارتفاع معدلات الحوادث المرورية والتي تجاوزت سنويا ’العشرة آلاف ’وذهب ضحيتها آلاف المواطنين ما بين قتيل وجريح وآخرها الحادث المروري الذي ذهب ضحيته شاعر الحشد سمير صبيح .
التساؤلات كثيرة عن مصير الأموال الضخمة التي تجنيها مديرية المرور العامة جراء إنجاز معاملات المواطنين ، والتي تجبيها بذريعة إعمار الطرق الداخلية والخارجية والجسور , إلا أن حقيقة الامر أن الطرق لم تشهد أي إعمار، والأموال لا يعرف مصيرها، فوزارة الإسكان لم تنشئ طرقا جديدة، بل إنها تحاول التملص من عملها لتلقي به على عاتق الحكومات المحلية في المحافظات، رغم وجود التخصيصات المالية اللازمة لإعادة إكساء الشوارع الرئيسية الرابطة بين بغداد والمحافظات الجنوبية، ومديرية المرور العامة كعادتها أيضا تنصلت عن وضع العلامات المرورية المهمة التي ترشد المواطن وتقلل من نسب الحوادث.
وأعلن رئيس هيأة الحشد الشعبي الحاج فالح الفياض إطلاق حملة الشاعر سمير صبيح الخدمية لإسناد الجهة المنفذة لطريق بغداد – الكوت.
وذكرت مديرية الإعلام بهيأة الحشد في بيان، أن “الفياض أطلق حملة الشاعر سمير صبيح الخدمية لإسناد الجهة المنفذة لطريق بغداد – الكوت، بعد تزايد الحوادث المرورية في هذا الطريق”.
وأشار البيان إلى أن “إطلاق الحملة جاء خلال حضور الفياض مجلس عزاء الشاعر الراحل سمير صبيح في مجمع بسماية السكني”، منوها الى أن “رئيس هيأة الحشد الشعبي أكد في كلمته بمجلس العزاء، أنه “من هذا الموقع وتأثرا بهذه المصيبة الكبيرة، فإن هيأة الحشد الشعبي ستقوم بتعزيز جهدها الهندسي لإسناد الجهة المنفذة لطريق (بغداد – الكوت) الذي شهد العديد من الحوادث المرورية التي أزهقت أرواح المواطنين.
وبين أن ” الجهد الهندسي سيبدأ بالمتابعة والإسناد، والقيام بكل ما يستطيع القيام به بخصوص الطريق المذكور إكراما لذكرى الشاعر الراحل”.
وأكد الخبير الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن ما يحدث في الطرق الخارجية الرابطة بين بغداد ومحافظات الوسط والجنوب هو إبادة جماعية فلا يأتي يوم إلا وسمعنا عن حادث حصد أرواح العشرات من الأبرياء، وعند النظر الى الموضوع نجد أن الفساد هو بطل هذه المسرحية، فالمرور العامة تجني أموالا ضخمة كرسوم وغرامات تكفي لإعمار الطرق , لكن لا يريد أحد إعمارها سواء الحكومة أو أي جهة خدمية .
وتابع ” أن قيام الحشد الشعبي بإعمار طريق بغداد – الكوت هي صفحة بيضاء تضاف الى سجل الحشد، فبعد قيامه بتطهير المدن من عصابات داعش أثبت أنه الداعم الأول للعراقيين.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه لا يخفى على أحد أن الفساد هو وراء اختفاء أموال المشاريع المهمة , فضلا عن تعمد الإهمال الحكومي للجانب الخدمي , وخاصة قطاع الطرق الذي يعاني منذ سنوات عدم تأهيل خاصة الطرق الخارجية , والتي تسببت بخسائر مالية كبيرة جراء الحوادث , وكذلك غياب الثقة بالطرق التي تربط بغداد بالمحافظات الوسط والجنوب , وأما الخسائر البشرية فتتحمل مسؤوليتها الحكومة لأنها لم تسهم في تأهيل الطرق بما يخدم الجميع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.