تركيا تناقش تفويضا لتوسيع نشاطها العسكري داخل العراق

الحكومة العراقية تختبئ خلف "تصريف الأعمال"!

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تعزيزا لتواجد قواتها على الأراضي العراقية، ولمحاولة استغلال حالة الارباك التي يعيشها المشهد السياسي العراقي، تحاول تركيا تعزيز تواجدها العسكري على الأراضي العراقية، خصوصا أن البلد يفتقد أركانه التشريعية والتنفيذية فالحكومة الحالية هي حكومة “تصريف أعمال” والبرلمان لم يشكل حتى الآن مع صعوبات كبيرة تحول دون تشكيله في مقدمتها التزوير الذي رافق العملية الانتخابية والذي أدى الى سلسلة من الرفض السياسي والشعبي.
مراقبون للشأن السياسي، اعتبروا أن صمت الحكومة أمر “غير مبرر” وأن هذا السكوت بحجة أن الحكومة هي لتصريف الأعمال هو مجرد “تعكز” على ذلك للهروب من المسؤولية.
وأعلن البرلمان التركي، عن نيته مناقشة مذكرة رئاسية لتمديد تفويض الحكومة، جلسته العمومية غداً الثلاثاء ، بشأن إرسال قوات لإجراء عمليات عسكرية في كل من سوريا والعراق، وتمديد مهام القوات المسلحة المشاركة في قوة الأمم المتحدة المؤقتة لحفظ السلام في لبنان “يونيفيل”.
وذكر بيان للبرلمان التركي، أنه سيناقش، قرارات رئاسية تتعلق بتمديد فترة إرسال القوات إلى الخارج، وهي العراق وسوريا ولبنان.
وكانت الحكومة التركية قد قدمت مذكرة إلى البرلمان، لتمديد الصلاحية الممنوحة لرئيس الجمهورية بشأن إرسال قوات لتنفيذ عمليات عسكرية في سوريا والعراق عامين آخرين اعتبارا من 30 تشرين الأول 2021.
وأكدت المذكرة المذيلة بتوقيع الرئيس رجب طيب أردوغان، أن المخاطر والتهديدات للأمن القومي التي تحملها التطورات والصراع المستمر في المناطق المتاخمة للحدود البرية الجنوبية لتركيا، في تصاعد مستمر.
والجدير بالذكر أن القوات التركية ومنذ 2020 الماضي، قد شرعت بتنفيذ عمليات عسكرية في شمال العراق، وصاحبها صمت من قبل الحكومة، على الرغم من وجود قرار نيابي يلزمها بإخراج أي قوات أجنبية على الأراضي العراقية.
وتسببت العمليات العسكرية التركية بمقتل العشرات من المواطنين الكرد، وكذلك استهداف لمنازل المواطنين، وموجة نزوح كبيرة بسبب القصف التركي على المناطق السكنية.
وللحديث عن هذا الموضوع، أكد المحلل السياسي يونس الكعبي، أن “التواجد التركي على الأراضي العراقية، لا يقل خطورة عن الأميركي خصوصا مع وجود أكثر من 20 قاعدة لهذه القوات في شمال العراق”، مشيرا الى أن “التفويض البرلمان المبني على طلب من الحكومة التركية هو تمديد ودعم للاحتلال التركي بسبب صمت الحكومة العراقية المركزية منها والكردستانية”.
وقال الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا الاحتلال ليس له مبرر من الناحية القانونية، وأن صمت الحكومة العراقية إزاء هذا الانتهاك لا مبرر له حتى وإن كانت الحكومة هي “تصريف أعمال”.
وأضاف، أن “تركيا تحاول فرض واقع لا مفر منه أمام العراق، مستغلة التناحر السياسي القائم في الوقت الحالي”، مبينا أنه “كان الاجدر بالحكومة الرد على هذا التصعيد الأخير
ولفت الى أنه “يضاف الى ذلك أن كردستان لا تمتلك إرادة في الرد على هذا الانتهاك، وفي الوقت نفسه فهي تتحمل هذا الخرق، لكونها لا تدافع من جهة ولا تسمح لدخول القوات العراقية المتمثلة بالجيش والحشد الشعبي لمواجهة الاحتلال التركي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.