رقعة الاعتصام تتسع والأصوات الغاضبة تتعالى ضد مفوضية التزوير في عموم العراق

المقاومة تُلوّح بـ"الورود والسلاح"!

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
ما يزال وقع “الجريمة التأريخية” التي ارتُكبت بحق العراقيين، مدوياً في الأوساط المحلية جراء نتائج الانتخابات التشريعية، التي يصفها المعتصمون في بغداد والمحافظات الأخرى، بأنها “أكبر عملية التفاف واحتيال”، وذلك بعد أشهر طويلة من الشد والجذب بين الأقطاب السياسية.
وتشهد بغداد ومحافظات أخرى اعتصاماً مفتوحاً منذ قرابة سبعة أيام، تنديداً بنتائج الانتخابات “المزورة” التي جرت في العاشر من تشرين الأول الحالي، بيد أن الاحتجاجات قد تشهد خلال الأيام المقبلة تصعيداً كبيراً، في حال لم تستجب مفوضية الانتخابات إلى المطالب المعلنة.
وفي هذا السياق علّق المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو علي العسكري قائلاً: “نكرر ما قلناه سابقاً أن الانتخابات التشريعية هي أكبر عملية التفاف واحتيال على الشعب العراقي في التأريخ الحديث وهذا ما سيتم إثباته بالأدلة والوثائق”.
وأضاف العسكري أن “بيان مجلس الأمن سيِّىء الصيت إنما يؤكد ما قلناه من أن الانتخابات مؤامرة دولية ساهمت فيها أطراف محلية”، لافتاً إلى أن “الشعب العراقي بكل أطيافه وبأكثرية واضحة قال كلمته: إننا لن نسكت على هذه الجريمة التأريخية مهما بلغت التضحيات”.
ودعا العسكري “الإخوة وأبناء شعبنا الغيور إلى توسعة ساحات الاحتجاج والاعتصام من أقصى العراق إلى أقصاه”.
وأردف قائلاً إن “كتائب حزب الله ستبقى حصناً منيعاً لأبناء العراق، ولن تسمح بإيذائهم من أي طرف كان، وستكون على أتم الجهوزية وتراقب عن قرب وفي يدها الأولى الورود والأخرى سيف تقطع به كل يد تحاول العبث بأمن البلاد وسلامتها “.
وما هي إلا ساعات قليلة وتنتهي المهلة التي منحتها اللجنة التنظيمية للتظاهرات الرافضة لنتائج الانتخابات في بغداد والمحافظات، إلى المشاركين في “مخطط التزوير”، بعد اعتصام مفتوح أطلقته الجماهير العراقية منذ خمسة أيام أمام بوابة المنطقة الخضراء وسط بغداد.
وفي ومنتصف نهار يوم الجمعة الماضي، أصدرت اللجنة بياناً مطولاً حصلت “المراقب العراقي” على نسخة منه، منحت فيه مفوضية الانتخابات وكل من شارك بتغيير النتائج، مهلة لمدة 72 ساعة، لإعادة الأمور إلى نصابها وإرجاع الأصوات المسروقة إلى أصحابها، مهددة في الوقت ذاته باتخاذ “منهج آخر” في التصعيد الاحتجاجي.
وفق ذلك يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “ما نشهده اليوم من اعتصامات على بوابات المنطقة الخضراء، هو حق دستوري وشرعي لكل من يرى أن نتائج الانتخابات الأخيرة شهدت تلاعباً لتغييب إرادة الناخب العراقي”.
ويضيف العلي أن “الجماهير تمتلك الوعي والبصيرة الكافية، وأن التصعيد المتوقع هو حق طبيعي خصوصاً مع تعنت المفوضية بموقفها السلبي رغم الشكاوى المقدمة لها”.
ويؤكد العلي أن “هناك دليلاً واضحاً على أن هناك جهات تحاول السير بالعراق نحو مشروع خبيث، وهناك حرف واضح لإرادة الناخبين”، مبيناً أنه “لولا الاعتصام الحالي لتمادى أصحاب المشروع الخبيث”.
وعلى الرغم من الغضب الجماهيري العارم جراء تزوير الانتخابات والتلاعب بنتائجها، إلا أن المعتصمين أثبتوا حتى الآن أنهم على مستوى عالٍ من الانضباط والسلمية، التي أظهرت الجانب المشرق والحضاري للاحتجاج في العراق، بناء على التعليقات وردود الأفعال التي رصدتها “المراقب العراقي”.
وعلى النقيض من الاحتجاجات السابقة كانت السلمية عنوناً رئيسياً، للاعتصام الذي نظّمته جماهير عراقية تنديداً بالتزوير المفتعل في الانتخابات النيابية التي جرت في العاشر من تشرين الأول الحالي، مطالبين باستعادة حقوقهم وأصوات مرشحيهم “المسروقة”.
وبين “تشرين” ٢٠١٩ و٢٠٢١ ظهر فرق شاسع بين من يحتج حفاظاً على النظام والوطن، وبين من يسعى لإسقاط الدولة والإخلال بالنظام العام عبر حرق المؤسسات والتمثيل بالجثث، حسبما يرى مراقبون.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.