الحشد الشعبي يمهد لنهاية داعش في “الطارمية” ويعيد انتشاره بأرجاء القضاء

"فوضوية" الكاظمي عقّدت خطط التحرير

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
كاسرة جميع صور وأشكال التخادم السياسي والرضوخ الى الضغوط والارادات الداخلية والخارجية التي تحاول القوى السياسية فرضها على المشهد الأمني، تصر قوات الحشد الشعبي على حسم ملف الطارمية وإعلان نهاية الإرهاب الداعشي وذلك من خلال الشروع بعملية انتشار جديدة لأبطال الحشد في القضاء، وهي خطوة أولى عدها مراقبون بأنها “المنطلق” الأول نحو تحرير المدينة التي رضخ ملف تحريرها الى الصفقات السياسية، وتسبب بتمدد داعش فيها.
وأعلنت هيأة الحشد الشعبي، امس الاثنين، عن قيام القطعات العسكرية التابعة للواء الثاني عشر “حشد الشعبي” بإعادة انتشارها ضمن قاطع المسؤولية في قضاء الطارمية ضمن الخطط الأمنية الموضوعة، فيما أشارت الى أن هذه الاجراءات تهدف لزيادة تمركز القوات الماسكة للأرض في المناطق البعيدة عن المدن والقرى لغرض منع تسلل عناصر داعش الإرهابية نحو المناطق الأمنية والسكنية.
وبعد ساعات من الانتشار تمكنت قوات الحشد الشعبي من الإطاحة بأحد عناصر عصابات داعش في القضاء، ويأتي هذا الإنتشار الجديد، بعد مضي شهرين على العملية الأمنية التي زعم الكاظمي أنها ستكون كفيلة بإنهاء داعش في المدينة، حيث أكد في الـ ٢٣‏من آب الماضي إطلاق عميلة عسكرية لملاحقة الإرهاب في القضاء الواقع شمال بغداد، عقب زيارة قام بها.
ولم تسجل هذه العملية أي منجز على المستوى الأمني فيها، وحتى لم يتم الإعلان عن نتائجها اليومية أو النهائية، كما أنها لم تترك بصمة في الموقف الأمني الخاص بالقضاء سواء من خلال قضائها على خلايا داعش النائمة أو من خلال القضاء على قياداته في القضاء.
وفي الوقت ذاته، لازالت المدينة تسجل خروقات أمنية متكررة، حيث قامت الجماعات الإرهابية مؤخرا بقتل مواطن لمشاركته في الانتخابات الأخيرة.
وبدوره، اعتبر المحلل السياسي والأمني قاسم العجرش، أن “أمن مدينة الطارمية سيبقى عقدة أمام الجهات الحكومية، لأنها لم تُجرَ فيها أي عملية أمنية حقيقية للقضاء على جماعات داعش الاجرامية “، مشيرا الى أن “الحكومة رضخت للضغوط السياسية ولم تفِ بوعودها التي أطلقتها في الفترة الأخيرة حول إجراء عمليات أمنية واسعة وحاسمة للقضاء على داعش”.
وقال العجرِش، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “العملية الأمنية التي وعد فيها الكاظمي لم تمس جذور الجماعات الإرهابية “داعش” وإنما كانت شكلية من حيث التنفيذ”.
وأضاف، أن “المدينة تحتاج الى إعادة تقييم شامل لأمنها تمهيدا للشروع بعملية أمنية بعيدة عن المجاملات السياسية ولن ترضخ لأي إرادة مهما كان مصدرها”، مرجحا أن “تكون عملية إعادة الانتشار لقوات الحشد الشعبي هي البداية الأولى نحو القضاء على زمر داعش الاجرامية والبؤر الإرهابية”.
وتابع، أن “العمليات الأخيرة التي نفذت بأمر الكاظمي يشوبها الكثير من الشكوك، لكن الخطوات المقبلة ستتم عبر قوات عراقية مخلصة لن تتأثر بالتخادم السياسي على حساب أرواح الناس، ألا وهي قوات الحشد الشعبي، التي لازالت صامدة أمام المخططات الامريكية والخليجية كونها القوة العراقية التي قصمت ظهر الإرهاب الداعشي بعيدا عن الإرادات السياسية والتدخلات الحزبية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.