مدارس خاوية وأسعار عالية تلتهم جيوب أولياء الأمور

أين ذهبت تخصيصات السنوات السابقة؟

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
مع قرب بداية العام الدراسي الجديد أصاب الأهالي موجة من الحيرة والارتباك والخوف من موجة جديدة من فايروس كورونا المتحور، فضلا عن حالة من الهلع بسبب ارتفاع أسعار القرطاسية في أسواق الجملة والتي يقف منها الأهالي موقف المتحير الذي لا يستطيع تلبية كافة مطالب أبنائه من الطلاب.
فبعد عامين من التوقف الدراسي “الحضوري” نجد أن وزارة التربية لم تهيئ الوسائل التعليمية الجديدة من قرطاسية أو طباعة كتب جديدة وغيرها من المستلزمات لنجاح العام الدراسي، مما يثير الكثير من التساؤلات عن مصير الأموال المخصصة لوزارة التربية خلال العامين المنصرمين، وأين صرفت!.
والسؤال ,لماذا لم تطبع وزارة التربية كتبا منهجية جديدة بدلا من التالفة , خاصة أن هناك مطابع متطورة تابعة الى العتبات المقدسة أو الحكومية منها والقادرة على طباعة ملايين الكتب الجديدة , لكن يبدو أن هناك تهاونا من قبل الوزارة , فضلا عن عمليات فساد واضحة تمت تحت ما يسمى جائحة كورونا, أما مخاوف الاهل من إرسال أبنائهم في ظل وجود انتشار مستمر لمتحور كورونا , فهو ما زال قائما وهو الرهان التي تعتمد الوزارة لعام دراسي سريع الانتهاء للتخلص من الاحراجات التي ستواجه الوزارة عن مصير الأموال التي صرفت خلال العامين الماضيين وأين ذهبت , ويبدو أن الفساد في وزارات الدولة قد ابتلع تلك الأموال ولم نجد إصرارا حكوميا على إحياء عام دراسي جديد في ظل الجائحة.
وذكرت الوزارة في بيان، أن “هيأة الرأي في وزارة التربية قررت انطلاق العام الدراسي الجديد في الأول من شهر تشرين الثاني لعام 2021 ، ويكون دوام الطلبة حضورياً لأربعة أيام في الأسبوع ، مع تعليق عطلة يوم السبت”.
وأضافت أن “المديرية العامة للتعليم العام والأهلي والأجنبي والمديرية العامة للإشراف التربوي، فضلاً عن المديريات العامة للتربية في المحافظات كافة ستقوم بوضع آليات الدوام الرسمي”.
فيما أكد وكيل وزارة التربية، فلاح القيسي أن “الخطة تتضمن تكثيف دراسة المواد للمراحل الثلاث الأولى في الدراسة الابتدائية”، مبيناً أن “خطة تكثيف الدوام تتضمن تكثيف الساعات والأيام والمواد”.
من جانبه أكد الخبير الاقتصادي د. قصي صفوان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أنه مع بداية كل عام دراسي تشكل القرطاسية المدرسية معاناة متجددة لعوائل الطلبة ,بسبب عدم تجهيزها من قبل وزارة التربية , لكن هذا العام هو استثنائي , فرغم إعلان وجود الدوام الحضوري , أن المخاوف متجددة من جائحة كورونا وهو يشكل قلقا لعوائل الطلبة ، لكن هناك تساؤلات عن مخصصات العامين المنصرمين أين ذهبت وكذلك أموال العام الحالي , فلا توجد طباعة كتب جديدة وحتى القرطاسية ما زالت قضيتها معلقة , مما يثير عددا من التساؤلات عن دور الوزارة وتقصيرها في هذا الملف.
وأوضح: فيما يخص ملف الأبنية المدرسية لم تأخذ أي اهتمام من قبل الوزارة وما زال الدوام الثنائي والثلاثي مستمرا مع استمرار الإهمال الحكومي.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي):أن ارتفاع أسعار القرطاسية ليس وليد اليوم ، وإنما وليد قرارات حكومة تصريف الاعمال غير المنصفة للعراقيين خاصة مع رفع قيمة الدولار , فالعراق اليوم هو مركز استهلاكي واستيرادي لكل شيء , في ظل إبقاء الماكنة الصناعية في سبات دائم .
وتابع: أن وزارة التربية لم تستعد بشكل جيد للعام الدراسي الجديد ، فهي وراء ارتفاع أسعار مستلزمات الدراسة لأنها لا توزع شيئا منها , في ظل الفساد الممنهج في وزارات الدولة .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.