واشنطن تلملم أوراقها في العراق وتعزز تواجدها داخل قواعد “سرية”

المقاومة لا تعول على التمثيل السياسي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تحاول واشنطن لملمة أوراقها في العراق، على إثر التداعيات السياسية الأخيرة، خصوصا على الساحة السياسية والانتخابية على وجه الخصوص والمؤامرة التي حاكت خيوطها على الكتل السياسية الداعمة للحشد الشعبي وسرقة الأصوات الانتخابية، معتقدة أن التمثيل النيابي سواء في قلته أو كثرته يقلل من عزيمة المقاومة الإسلامية على إخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية، حيث عملت واشطن وخلال الـ 48 ساعة الأخيرة على نقل ثلاثة آلاف من جنودها الى الأراضي العراقية على خلفية عملية قصف داخل قاعدة “التنف” في الأراضي السورية.
واعتبر، مراقبون للشأن العراقي أن هذا التحرك الأخير للقوات الامريكية يثبت فشل الحوار الستراتيجي الذي أجرته حكومة الكاظمي مع الجانب الأمريكي والذي زعم أن الوجود الأمريكي سينتهي في نهاية العام الجاري.
وأشار المراقبون الى أن الربع الأخير من العام الجاري سيعكس تماما ما وعدت به واشنطن بشأن تواجد قواتها في العراق.
وأكد عضو مجلس النواب العراقي المنحل مختار الموسوي، أن واشنطن عمدت على نقل 3 آلاف من قواتها الى داخل العراق قادمة من الأراضي السورية بعد قصف قاعدة “التنف” بطائرات مسيرة قبل أيام.
وتعمل أميركا وحلفاؤها على تنفيذ مؤامرة ضد الشعب العراقي من أجل ضمان عدم استتباب الوضع السياسي والأمني والاقتصادي، داخل العراق، هو أمر لا يمكن القبول به في ظل وجود اتفاقية على إخراج تلك القوات من البلاد.
كما أن هذه المتغيرات تتنافى تماما مع قانون إخراج القوات الامريكية من الأراضي العراقية والذي صُوِّتَ عليه في الدورة النيابية المنتهية، على خلفية الاعتداءات الامريكية على قواعد الحشد الشعبي الحدودية وكذلك جريمة المطار التي استهدفت فيها واشنطن قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.
وللحديث أكثر حول الموضوع، أكد المحلل السياسي فراس الياسر، أن “هناك مماطلة أمريكية واضحة فيما يتعلق بإخراج قواتها من الأراضي العراقية، وهذه المماطلة دخلت في ذروتها خلال الأيام الحالية خصوصا في ظل التداعيات السياسية الأخيرة وما رافقها من عمليات تزوير للانتخابات وسرقة أصوات الكتل الداعمة للحشد الشعبي”، مشيرا الى “وجود محاولات لترتيب الأوراق الامريكية في الساحة العراقية”.
وقال الياسر، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن ” تلك الخطوات الامريكية المريبة تأتي مع ترحيب مجلس الامن الدولي والسفارة الامريكية بالانتخابات”.
وأضاف، أن “واشنطن تعمل على لملمة أوراقها في العراق، استكمالا لمخطط سرقة أصوات الكتل “الحشدية”، مؤكدا أن “هذه الكتل والمقاومة الإسلامية في العراق لا تصمت أمام أي مخطط أمريكي يعزز تواجد قواتها في العراق، بغض النظر عن التمثيل النيابي للكتل السياسية الداعمة للحشد الشعبي”.
وأشار، الى أن “أمريكا تلعب على وتر المشهد العراقي عبر 3 ساحات وهي الساحة السياسية والأمنية والانتخابية، حيث تحاول إعادة فرض نفوذها في الداخل، بالتعاون مع الكتل السياسية التي تتماهى مع المشروع الأمريكي”.
ولفت الى أن “المقاومة الإسلامية لا تعول على الحوار الستراتيجي – العراقي الذي أجرته حكومة مصطفى الكاظمي، وهو لم يحظَ بالثقة الشعبية والسياسية منذ يومه الأول”.
وتابع، أن “عمليات تنقُلِ القوات الامريكية الأخيرة، أثبتت زيف الحوار الستراتيجي الأخير، الذي تميز بعدم الوضوح وعدم ظهور النتائج”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.