حسن سالمي

 

 

  • حقد طبقي..

 

القرية غارقة في الظّلام، إلّا القصر فهو مضيء… لا بُدّ أنّ ربّة البيت ستقيم حفلة ما كالعادة…

  وها هو ذا يمشي إلى جوار سور الحديقة: “لنا النّوى، ولهم التّمر. اللّعنة!”

    ورآهم يتوافدون على القصر بوجوه نضرة نيّرة، فشعر بلهيب يخترق فؤاده… ولم يمض كثير وقت حتّى حمل إليه اللّيل روائح عطورهم وطعامهم وصوت ضحكاتهم المشوبة بالنّفاق، فتميّز غيظا وشعر بأنّ الحقول الهادئة من حوله ستنتفض مثلما ينتفض هو الآن…

2- الخطّ الثّاني

 

    تطلّع إلى الشّمس الغاربة في مرارة، ثمّ ولّاها ظهره وانطلق يشقّ الشّهباء بقوى فاترة. “ثمّة في هذه الأنحاء بئر قديمة، فأين هي؟”

    على ضوء النّجوم ونور القمر الوليد رأى بريقا أخّاذا. “ماء. لا بد إنّه ماء.” وزحف إليه…

    وجده جدولا هرهارا يشقّ واحة سوداء. كرع منه كما يكرع البعير، بيد أنّ شفتيه ظلّتا متيبّستين… تساءل: أين أنا؟

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.