المنتفضون ضد “مفوضية التزوير” ينظمون مسيرات في بغداد والمحافظات للمطالبة بالعد والفرز اليدوي

التصعيد السلمي يدخل حيز التنفيذ

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
دخل الاحتجاج الشعبي المنتفض على نتائج الانتخابات المُزوَّرة مرحلة جديدة من الخطوات الاحتجاجية التي سلكتها الجماهير العراقية الغاضبة، وذلك عبر تنظيم مسيرات سلمية منظمة الى عدد كبير من الساحات الرئيسية في العاصمة بغداد، ومنددة بمفوضية التزوير وعمليات سرقة الأصوات التي جرت بالتعاون مع دول إقليمية وأجنبية.
ويأتي هذا التصعيد، تزامنا مع دخول الاعتصامات السلمية التي نظمها العراقيون وجماهير الحشد الشعبي في يومها التاسع للتنديد بالتزوير الذي رافق العملية الانتخابية والذي تسبب بسرقة أصوات الكتل السياسية الداعمة للحشد الشعبي.
وجاب المتظاهرون بالقرب من الساحات الرئيسية في العاصمة، حيث نظموا تجمعا أمام المنطقة الخضراء من جهة بوابة مجلس القضاء الأعلى، وكذلك في ساحة الفردوس وسط العاصمة بغداد.
وأكد المحتجون، خلال المسير أنهم سيسلكون خطوات جديدة في حال عدم استجابة مفوضية الانتخابات لمطلبهم الخاص بإعادة الفرز والعد اليدوي وإعادة الأصوات المسروقة.
وأعلنت لجنة الاعتصامات أمام بوابة مجلس القضاء الأعلى، منح المجلس فرصة أخيرة للنظر بمطالب عملية سرقة الاصوات وتزوير الانتخابات.
وقالت اللجنة، في بيان إن مطالباتنا وتظاهراتنا السلمية ضمن حدود القانون وبالأدلة المنطقية الكافية لإثبات عدم نزاهة بل عدم واقعية هذه الانتخابات في التعبير عن إرادة الناخبين.
وأضافت لقد وجهنا تظاهراتنا اليوم أمام بوابات مجلس القضاء الاعلى الموقر لإيصال صوتنا الرافض لهذه العملية الانتخابية شكلا والتحايلية مضمونا، مباشرة الى رئيس مجلس القضاء الاعلى عبر التفاوض معه بشكل مباشر ومن دون وساطات.
وتابعت أن رئيس مجلس القضاء الاعلى لم يخرج للتفاوض معنا والسماع لأصواتنا وأرسل من ينوب عنه، لذلك قررنا الآتي أولا/ تثبيت صوتنا الرافض ومطلبنا امام أنظار مجلس القضاء الاعلى ثانيا/ عدم قناعتنا بما جاء به مندوب رئيس مجلس القضاء الاعلى ثالثا/ إمهال مجلس القضاء الاعلى فرصة أخيرة لسماع أصواتنا ومطالبنا ونعلن انسحابنا هذا اليوم وسنعود في الغد ولكن سناتي كمعتصمين أمام بوابات مجلس القضاء الاعلى لنبقى الى حين تلبية مطالبنا القانوني.
وللحديث حول هذا الموضوع، أكد المحلل السياسي عباس الجبوري أن “عملية إعادة الفرز والعد اليدوي، هي بيد مفوضية الانتخابات، وبالتالي هي المسؤولة عن جميع ردود الأفعال الجماهيرية وفي الوقت ذاته فهي بيدها إحقاق الحق عبر إعادة الأصوات التي سرقت من الكتل السياسية”.
وقال الجبوري، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الاعتصامات القائمة على نتائج الانتخابات والمسيرات الشعبية التي أعقبتها هي أمر مشروع كون المحتجين يطالبون عن حقوق مشروعة اُخذت منهم ولا بد من إعادة العد والفرز واليدوي الشامل لجميع محطات الاقتراع وذلك لحسم الجدل بشأن العملية الانتخابية وإبعاد الشكوك والشبهات عنها”.
وأضاف، أن “المفوضية أمام فرصة تأريخية للقيام بالعد والفرز اليدوي بعد قرار من المحكمة الاتحادية”.
ولفت الى أن “الاحتجاجات الحالية هي صحيحة ضمن القانون ولن تتسبب بالتصعيد السلبي الذي من شأنه إلحاق الخراب والدمار في الممتلكات العامة والخاصة”.
وتابع، أن “من يراهن على أن هذه الاحتجاجات والاعتصامات ستلحق الضرر بالمواطنين فهو خاسر، كون المحتجين مرتبطين بمرجعيات سياسية عليا ترفض المساس بالممتلكات العامة والخاصة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.