تسلّل…

حسن شوتام..

أتسمّر في قلب الصّالة مُرْهِفَةً السّمعَ إلى مصدر الصّوت.. بصعوبة ألتقط كلمات يلفظها المكبّر: حزب.. نحن .. مسؤوليّة.. شفافيّة.. نعمل.. صوّتوا.
تُذكّرني الأجواء بحملات الجائحة التّحسيسيّة وإنذارات الأبواق التّحذيريّة، تنقبض ملامحي لاإرادياً وتتيقّظ حواسي كاملة.. أميّز حفيفَ أوراق يأتي من ناحية المدخل.. ألتفت.. مطويّات فاقعة اللّون وأوراق صغيرة مرقّطة تتسلّل تِباعاً من تحت الباب.
مذعورة أخفّ إلى غرفة النّوم، زوجي المُنشغل بالقراءة من الحاسوب منذ الصباح يرفع رأسه مُستفهماً بإيماءة سريعة من حاجبيه.. أستعين بمعقّم وأضع كمامة مستعجلة محاصرة الفيروس، في أقلّ من دقيقة أنهي المهمة بنجاح.
يخاصرني زوجي مُتأملاً بركة الدم عند العتبة ثم يُضيف بهمسٍ لذيذ:
ـ أحسنت عزيزتي! دعيني أخلّصك من تلك القمامة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.