في رحاب الروح والشيخ حبيب الكاظمي ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
بعيدا عن السياسة وما فيها وما عليها احبو اليوم مرة اخرى بقلمي في شواطئ الروح من وحي ما يفيض به بحر من بحور العلم والمعرفة سماحة الشيخ حبيب الكاظمي . هنا وانا في بلاد الغربة في بلجيكا وحيث اعاني من صراع الذات وهي تعيا من تداعيات الدنيا الدنية وما آل له حال العراق بإفرازات السياسة واشباه الساسة الآسنة المقرفة وامواج الصراع والتصارع والسباق والتسابق في هوى النفوس التي استولى عليها الفجور وهوى التسليم للمادية المقيته . ومن بين ركام الظلم والآهات والبؤس الذي يؤطر افواج الناس نستبشر خيرا حين يكون بيننا علم من اعلام الحق وقامة من قامات البلاغة سماحة الشيخ حبيب الكاظمي الذي يناغم الروح في منهجه العرفاني وطريقة القائه الذي ينساب الى شغاف القلب في مفرداته الموضوعية المتزنة بإطار هادئ يحط في عقل المتلقي بسلاسة وسلام ليستوطن عرش القلب . رغم إني لم يحالفني الحظ في أن اكون حاضرا في محاضرته لكنني ولله الحمد احرص على سماعها وأحتواء ما جاء فيها . للشيخ الكاظمي منهج علمي فريد يمتاز به دون سواه من العلماء وعمداء المنبر . اي محاضرة لسماحته حين تسمعها تجد نفسك في واحة المختصر المفيد ولب الكلام وبيت القصيد بعيد عن الخوض في التعقيد . بلغة جامعة يؤطرها البعد الوجداني والدليل القرآني والمعاني السامية من الأحاديث الثابتة للرسول الأعظم وال بيته الأطهار صلوات الله عليهم . علمت وتعلمت من مدرسة الشيخ الكاظمي الكثير فقراءة القرآن الكريم بدراية وتدبير هي زاد للروح لا يمكن الأستغناء عنها كما هو الطعام للجسد إن فارقه مات وانتهى . ولكل نبي من انبياء الله عليهم السلام دور وبعد الهي في وجودهم وحركتهم كما هو نبي الله ابراهيم عليه السلام فهناك حركة باطنية في وجوده ( إذ جاء بقلب سليم) في تجسيد للإرادة الإلهية وهناك تضحية عملية حيث لا يدعي الإنسان بأن له قلب سليم وهو لا يقدم على الامتحان في الخارج وهو ما يعني تضحية الحبيب لمن يحب وهو ما وقع لهذا النبي العظيم بامتحانه في كيد الآلهة وفي تحطيم الأصنام وفي إلقائه في النار . نحن بحاجة الى ان نسمع ونستمع ونصغي الى علمائنا وسماحة الشيخ الكاظمي صوت حي بيننا يحمل صدى النقاء النابع من وحي السماء والإسلام الحنيف شرعا وفقها ودلالة ومعنى . شبابنا وابنائنا بحاجة الى ان يكونوا قريبين من الصوت العقلائي والطرح العلمي المؤطر بالموضوعية والواقعية المستند الى الدليل الذي يتلقاه العقل بطمأنينة ويقين . فمن جميل ما سمعته لسماحة الشيخ الكاظمي وكل كلامه جميل في التسبيح لله رب العالمين فسبحان من يقلب القلوب وسبحان الذي يجعل القلوب عاليها سافلها فقلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن وإن الله عز وجل خلق القلب ولم ينفِ عن نفسه حق التصرف في القلوب. حتى في ماهية الفهم الصحيح لحب آل البيت عليهم السلام يرجعنا الشيخ الى قول الإمام الصادق عليه السلام في التحذير من الطبقات المنحرفة في تأريخ المسلمين فالطبقة التي تسمى بطبقة الغلاة . ( احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدونهم فإن الغلاة شر الخلق يصغرون عظمة الله، ويدعون الربوبية لعباد الله ) . في كل شيء هناك طرح هادئ مميز فإيمان سيد البطحاء ابوطالب عليه السلام كافل الحبيب المصطفى وحاميه من ذات الدلالة بعد وفاة ابو طالب حين امر الله الرسول عليه الصلاة والسلام بالهجرة من مكة وحيثما سمعنا عن مصحف فاطمة وما المصحف الا بمثابة الكتاب فكتاب الله عز وجل يسمى مصحفاً وكذلك يطلق عليه اسم كتاب فهو كتاب من الله عز وجل . فمصحف فاطمة صلوات الله وسلامه عليها كان عبارة عن مجموعة من الكتابات بين جلدتين . الى هنا أتوقف فالإسهاب في بحر ما يفيض به سماحة الشيخ حبيب الكاظمي لا يفي حقه ولا يبتغي مرامه لما يجزل من علم ومعرفة روحانية نحمد الله عليها وعلى نعمائه في ان يكون بيننا ذوات اعلام حفظهم الله جميعا والحمد لله رب العالمين .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.