بلدة فهرج التاريخية.. في قلب صحراء محافظة يزد

 

على بعد 30 كم شرق مدينة يزد وسط إيران تقع بلدة فهرج التاريخية، في قلب الصحراء، ويعود تاريخها إلى ما قبل العصر الإسلامي. فتشتهر بقلعتها التاريخية وخزانها التاريخي للمياه بالاضافة إلى مسجدها الأثري الذي هو أقدم مساجد إيران.

ان التجول في هذه القرية والبساطة التي تتمتع بها بيوتها اللبنية تضفى طابعاً مميزاً على روعة هندستها وطبيعتها الخلابة.

إن سكان مدينة يزد يمتازون بقدرة عالية من التعايش البيئي نتيجة احتكاكهم مع أجواء الصحراء القاسية، وعلى الرغم من التنوع الطائفي للمدينة، فان الصبر والحلم الذي يتمتع بهما الناس يجعلهم يتعايشون مع بعضهم البعض، بسلام واحترام.

واستطاع أن يوظف سكان يزد الظروف الصحراوية القاسية للإبداعات المعمارية لديهم، حيث كانت النتيجة نسيجا معماريا فريدا من نوعه وأبنية رائعة ومن ضمن تلك الإبداعات هي القنوات المائية والملاقف والحدائق الغضة ومخازن الماء في أسفل الأرض وغيرها من المعالم المعمارية المميزة.

ويحد قرية فهرج من الشمال الشرقي جبل (جلته) الذي يرتفع عن مستوى سطح البحر بـ1270م. ويعود اسم القرية الى ما قبل الاسلام. وكان اسمها في الماضي (فرافر)، ولكن في القرنين الرابع والخامس الهجري تغير اسمها الى (بهرة) أو (بهرشت). ثم تحول الاسم الى (فهرج) على مر التاريخ. والبعض يعتقد بان تاريخ القرية يعود الى خمسة الاف عام. وكانت فهرج في القديم احدى المناطق الرئيسية الاربع لمدينة يزد التاريخية.

ان المنطقة السكنية في قرية فهرج غير متمركزة وهي تقع على طرفي الطريق الرئيسي في وسط الصحراء. وتتألف البيوت من الطوب والطين والحديد ويقع المسجد الرئيسي في وسط القرية ويحيط به نسيج قديم من البيوت.

ان قرية فهرج بهندستها التقليدية وآثارها التاريخية ومناظرها الطبيعية تعكس نمط الحياة في القرى الصحراوية. ومن أهم معالمها التاريخية هو المسجد الكبير، ومخزن مياه حسينية، ومسجد علاقبندي (علي قوندي)، بالاضافة الى مجمع شهداء فهرج التاريخي، ومعسكر فهرج الصحراوي، وبئر جهل دختران والكثير من المعالم الاخرى.

يحتوي هذا المسجد الكبير على جناحين صيفي وشتوي. تعتبر مئذنة المسجد من أهم معالمها التي يمكن رؤيتها من مسافة بعيدة. أعمدة المسجد ضخمة وقوية، وتنعكس زخارفه المعمارية في أناقة أسرته وأسقفه العالية.

يعود تاريخ هذه القلعة التاريخية إلى القرنين العاشر والحادي عشر الهجريين وتتمتع بإطلالة جذابة وجميلة للغاية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.