أسئلة عن الرصاص الذي قتل المتظاهرين..!

بقلم / قاسم العجرش…
أعلنت تنسيقية المتظاهرين المحتجين على تزوير نتائج الانتخابات، أن صبرها يوشك أن يوم الجمعة 5/11/2021؛ سيكون بمثابة يوم الفرصة الأخيرة، فقد دعت اللجنة التحضيرية الرافضة لنتائج الانتخابات قبل ذلك بيوم واحد، للخروج بتظاهرات سلمية ربما تكون الفرصة الاخيرة تحت مسمى (جمعة الفرصة الاخيرة)، كما طالبت مجلسَ القضاءِ الأعلى والمحكمةَ الاتحاديةَ الموقّرَةَ، بالتدخلِ الفاعلِ لإنقاذِ البلادِ من خطورةِ ما تسبّبتْ به المفوضيةُ الفاقدةُ لأهليّتِها.
التنسيقية قالت بوضوح إن” مفوضية الانتخاباتِ تمارسُ دورًا مشبوهًا بالتعاطي مع الطعونِ المقدَّمةِ والمعزَّزةِ بالأدلةِ والحجّةِ، ومستمرّةً بالتسويفِ والمماطلةِ في تلبيةِ مطالبِنا المشروعةِ والتي عبّرنا عنها بتظاهراتٍ واعتصاماتٍ كانت بمنتهى السلميةِ والحضاريةِ”
وقالت أيضا” إنّ المفوضيةَ بأدائِها المؤسفِ هذا قد فقدتْ حياديتَها وأمانتَها في أداءِ دورِها المطلوبِ منها قانونيًا وأخلاقيًا،
كان واضحا أن الصبر يوشك أن ينفذ تجاه ممارسات مفوضية التزوير، وأنه لم يتبق في القوس منزع، وأن مرحلةً تصعيديّةً أخرى من مراحلِ الاحتجاجِ للتعبيرِ عن المظلومية واستردادِ “أصواتِنا” المسروقةِ و”إرداتِنا” المنهوبةِ و”حقوقِنا المضيّعة”.
كان على الجهات المشار عليها أن تتخذ ما ينزع الفتيل؛ لكن الذي حصل هو أن الحكومة حيدت مجلسَ القضاءِ الأعلى والمحكمةَ الاتحاديةَ، وشلت يدهما عن إتخاذ أي إجراء، خصوصا أن مفوضية التزوير سدرت في غيها، واستسلمت للإملاءات الخارجية، بعدما علمت أن المخطط أكبر من حجمها، وأن قرار تغيير وجه العراق قد تم اتخاذه في واشنطن، التي يئست من فرصة البقاء في العراق، وأدركت أن عليها الرحيل التام بحلول نهاية هذا العام..
بعد تحييد الأجهزة القضائية، أدركت الحكومة أنها هي الأخرى توشك أن تفقد الفرصة في التمديد، وأن عليها أن تفعل شيئا ما، يبقيها على سُدة الحكم..فلجأت الى أغبى الحلول، وهو فض الاعتصام بالقوة المفرطة، وهو حل هيأت له قوة عسكرية مميزة، معبأة بالكراهية والبذاءة والتطرف المذهبي والحقد على الحشد الشعبي والقوى الداعمة له..
ما يروج له بعض قصيري النظر، من أن القوة المسلحة التي استخدمت الرصاص الحي في قتل المتظاهرين، هي تابعة الى تيار سياسي معين، محض افتراء وخلط للحقائق، وأنه بالحقيقة محاولة مكشوفة، لتبرئة الحكومة والقادة العسكريين، الذين أوكلت لهم مهمة “معالجة” التظاهرات باستخدام القوة ولو بالقتل.
الحقيقة التي يعرفها كثيرون، أن تغييرات كبرى قد أجريت في المراكز الأمنية، وفي مناصب القيادات العسكرية، قبل وأثناء وبعد الانتخابات، وحتى بعد تحول توصيف الحكومة، الى حكومة تصريف أعمال، وأن من بين الاستعدادات لمواجهة أي احتجاجات ضد نتائج الانتخابات المعروفة سلفا، كانت التعبئة المسبقة بتهيئة قوات مهمتها الأولى، حماية الحكومة وليس الشعب.
هذا أمر خطير جدا، يوجب على قوى الإطار التنسيقي الالتفات له، ومواجهة الحكومة به، وإلا فإن هؤلاء القادة العسكريين، والقوة العسكرية ذات العقيدة الجديدة التي تحت أيديهم، يعدون قنبلة موقوتة لحرب أهلية في أي لحظة.
كلام قبل السلام: يخوض الحشد الشعبي؛ بالتزامن مع ما يحدث في نطاق المنطقة الخضراء، معارك ضارية لصد تعرضات كبيرة لداعش في قواطع العمليات…خو مو صدفة؟!
سلام ..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.