بين الذكر والأنثى شيءٌ من السياسة

 

بقلم/ منهل عبد الأمير المرشدي…

تناقلت وسائل الإعلام خبر الشكوى التي تقدم بها الاتحاد الأردني لكرة القدم على المنتخب الوطني الإيراني للنساء بعد إقصاء فريقه من التصفيات الآسيوية متهما حارس مرمى المنتخب الإيراني بإنه ذكر وليس أنثى . هذه الشكوى الغريبة في فحواها لاقت الكثير من الرواج في بعض القنوات ووسائل التواصل الإجتماعي حيث تناولها البعض بأسلوب رخيص بعيدا عن اللياقة والذوق وبما يدل على تفاهة القصد والقاصد والمقصود . الاتحاد الآسيوي حسم الأمر الذي فيه يستفتيان وقال إنه تأكد من أن حارس مرمى إيران امرأة وليس رجلا وأنثى وليس ذكرا . هذا الأمر يدعونا لنعود الى معادلة الذكر والأنثى فليس كل ذكر رجلا وليس كل إنثى إمرأة وهذا مقرون بالشكل أحيانا أو بالصوت أو بالأفعال أو بالمواقف . فعلى سبيل المثال لو حدّقت ودققّت في وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير شكلا وحركات وصوتا سيراودك الشك حتما بين ذكورية الرجل وأنثويته كما ستجد نفسك في ذات الموقف في وزير خارجية الإمارات رغم سواد وجهه إلا أن طرطرة صوته وميوعته خلال المشي متأرجحا ونحافة خصره تدل على أنه أقرب للنساء من الرجال هرمونا ومضمونا . قبل أن أسترسل في كلامي لابد من الإشارة الى أن الله عز وجل كرّم المرأة ورتب لها جزاءً مع الرجل عنده سبحانه حيث جاء في القرآن الكريم (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وقال جلّ وعلا في سورة الأحزاب إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ الى أن تنتهي الآية بقوله تعالى أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا . حتى قيمومة الرجل التي فرضها الله على المرأة بقوله تعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) فهي قيمومة خدمة وليس قيمومة سلطة  وهذا ما تدل عليه خاتمة الآية الكريمة . وبما أنفقوا من أموالهم . أي أن الرجل هو الملزم بتوفير حياة حرة كريمة للمرأة .  حتى الاختلافات البيولوجية بين الرجل والمرأة إنما تعطي صورة المَلكوتية الأنثوية بعناصر الجمال ابتداءً بتفاحة آدم الذي يجعل حنجرة الرجال أكبر من الحنجرة التي تمتلكها النساء مرورا بزيادة هرمون التستوستيرون الذكوري لدى الرجل الذي جعل وجه الرجل على شكل أقرب للمربع فيما يجعل وجه المرأة على شكل قلب ويجعل حاجبي الرجل وخط الفك وعظام الوجنتين أكثر حدّةً ووضوحاً وانتهاءً بما يمتاز به الرجال بقوّتهم مقارنةً مع النساء ناهيك عن الوظائف الفسيولوجية للمرأة التي يفتقر اليها الرجل كالحمل والرضاعة والحيض والتي جعلت من جسد المرأة بركان حنان وحب وعاطفة  ومشاعر وسلوك تجعلها تتلذذ في حمل الطفل جنينا ورضيعا بما فيه وما له وما عليه بل حتى ضربات القلب فهي عند النساء أسرع وأكثر من الرجال  فقلوب النساء تنبض ما يُقارب 80 نبضةً مقابل 72 نبضةً للرجال في الدقيقة الواحدة وهي ما يجعلها أكثر رقة وأقل طاقة لتحمل الصدمات . الى هنا نتوقف عند هذا الحد فموضوع الأنثى والذكر أكبر من أن تحتويه هذه السطور لكني أتساءل عن مساحة الرجولة فيمن نراهم ذكورا ممن تسلموا زمام الأمور ويتحكمون بمصير البلاد والعباد وأين هم من غيرة الرجال وشرف الرجال ومواقف الرجال وأمانة الرجال . أعتقد جازما أن ما يعادل 99% من سياسي العراق بحاجة للفحص الهرموني لنتأكد إن كانوا حقا رجالا أم لا، طبعا من دون أن ننسى أن لدينا بعض النساء رجالٌ مع سبق الإصرار في الصوت والشكل والصياح وكلشي كلاشي .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.