من مسعود إلى مسرور صدام ينهض من جديد . .

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي …
في مؤتمر عقد في أربيل أجاب رئيس حكومة الإقليم الكردي مسرور البارزاني على سؤال الصحفي , هل أنت عراقي أم كردي ؟ قال مسرور وبشكل مباشر . كردي . أنا كردي . صفق له جميع الحاضرين في المؤتمر بما فيهم الصحفيون العرب من المتملقين والمتزلفين والحربائيين والتشرينيين والمدنيين وغيرهم من المتسولين على فتات الرذيلة على مائدة البارزاني . لم يتردد مسرور ولم يفكر ولم يتأخر في الرد . قالها وهو مطمئن أنه مهما قال أو ثقّول ومهما عفرت أو تعفرت فليس هناك من حسيب أو رقيب . فلا رئيس جمهورية اتحادي يخاف منه ويتوقع منه الرد فرئيس جمهورية العراق الحامي للدستور هو كاكا برهم صالح المصوّت على دستور الإنفصال ولا علاقة له بشيء اسمه العراق سوى راتب وامتيازات ومخصصات تتجاوز في مجموعها المئة مليون دينار شهريا . ليس هناك رئيس وزراء للعراق يخشى منه مسرور البارزاني فرئيس الوزراء هو مصطفى ابن مشتت الذي لا يحل ولا يشد ولا يقدم ولا يؤخر سوى التوقيع على كل ما يأمر به كاكا مسعود من أموال العراق ونفطه . ليس هناك رئيس برلمان يتحسب له الكاكا فالحلبوسي غارق من رأسه حتى قدميه بحلم الإقليم ورئاسة أهل السنة وزعامة المال لدولة الحلابسة . ليس هناك مجلس نواب ولا سياسيون عرب يخشى منهم مسرور سواء أكانوا سنة أم شيعة فلكل منهم قصره في المصيف ولكل منهم مغانمه عند الكاكا ولكل منهم ربما فضائحه التي يخشى أن يحفظها الزعيم الكردي . بين هذا وذاك من أين يخشى مسرور البارزاني وما يجمعه مع الرئاسات في العراق قاسم مشترك على قاعدة كل الطرق تؤدي الى تل أبيب . من أين يخشى ولو كان في حكومة العراق رئيس بدرجة رجل لألزمه عند حده وقال له إن العراق الذي لا تعترف بالإنتساب اليه لن يعطيك دينارا واحدا بعد اليوم ولن تطير طائرة من مطاراتك بعد اليوم وستعرف حجمك الحقيقي بعد اليوم . لو كان في العراق مدعٍ عام ومجلس قضاء فاعل ومنصف لأصدر أمره باستقدام مسرور وإلقاء القبض عليه للخيانة وعدم اعترافه بجمهورية العراق التي يعيث في أموالها فسادا . لو كان في العراق سياسي بمستوى الرجولة وعراقي الى حد الأصالة لأصدروا بيانا على أقل تقدير يحتجون عليه ويذكرون السياسيين الأكراد بما نهبوا من أموال نفط البصرة وما زالوا ينهبون وإيرادات المنافذ الحدودية والمطارات وما قاموا به من فتح أربيل والسليمانية مقرات للموساد الصهيوني ومقرات للدواعش والصداميين وأعداء العراق . ليس الملامة على كاكا مسرور في إقليم الكاكوات فها هو الشعب الكردي يعاني الأمرين ويتلقى المهاجرون من ظلم وجبروت العائلة البارزانية بين حدود بيلاروسيا وبولندا من دون أن نسمع إدانة لهم من كل أبواق الفتنة في قنوات العراق (الوطنية) والتشرينية والعربية والأمم المتحدة والجامعة العبرية في القاهرة ومجلس الأمن وغيرهم . ليس غريبا أبدا فنحن في زمن الكاكات ومن مسعود الى مسرور صدام ينهض من جديد .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.