أدلة جديدة “تُخرس” المفوضية ووساطات لـ “ستر” الفضيحة

خيوط جريمة التزوير "تنكشف"

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
أدلة دامغة، بين يدي “المفوضية” تثبت تزوير الانتخابات البرلمانية الأخيرة بشكل قاطع لا يقبل النقاش والشك، قدمتها كتل سياسية تعرضت أصواتها للسرقة على إثر الخروقات العلنية التي رافقت الانتخابات والتي دبرتها وخططت لها أطراف من الداخل والخارج، حيث تضاف تلك الأدلة الى التغيير الذي طرأ على النتائج بسبب الطعون المقدمة التي تشكل البرهان الأكبر على تزوير الانتخابات.
وتأتي هذه الفضائح التي تطال مفوضية “التزوير” بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات الشعبية أمام بوابات المنطقة الخضراء والتي تطالب بإعادة العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات، والطلب الذي قدمه “الإطار التنسيقي للقوى الشيعية” الى السلطة القضائية حول إلغاء نتائج الانتخابات بسبب “لعبة التزوير”.
وتضع الأدلة الجديدة، مفوضية الانتخابات أمام خيارين هما الإقرار بالتزوير وهذا يترتب عليه محاسبة قانونية شديدة كون المفوضية قد فشلت بإجراء انتخابات نزيهة، كما أن الخيار الثاني هو إعادة العد والفرز اليدوي وكشف النتائج الحقيقية وهذا يترتب عليه أيضا إحالة المفوضية الى المحكمة.
وأعربت أوساط سياسية عن استغرابها من تشبث المفوضية بعدم إجراء العد والفرز اليدوي، وسط اتهامات بالخضوع لأوامر وضغوط داخلية وخارجية كانت لها اليد الطولى في تزوير الانتخابات وسلب إرادة العراقيين.
وأكد رئيس تحالف الفتح هادي العامري، امس الأحد، أن الطعن الذي قدمه التحالف الى المحكمة الاتحادية يوم الخميس الماضي فيه من الادلة الكافية لإلغاء نتائج الانتخابات.
وفي سياق متصل، أشار عضو المكتب السياسي لحركة عصائب أهل الحق حسين علي الشيحاني، أن إجراء العد والفرز اليدوي الشامل سيكون صادما ومزلزلا لأصحاب المقاعد بالعشرات.
وقال الشيحاني، إنه على الرغم من محدودية العد والفرز اليدوي الذي ذهبت إليه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وهو كاشف دون أدنى شك عن وجود تلاعب في نتائج الانتخابات، مبينا أن رضوخ المفوضية للمطلب الوطني العادل بإجراء العد والفرز اليدوي الشامل لا يُستبعد أن يقلب نتائج بعض الجهات التي تم تفويزها قسرا فتكون عدد مقاعدها آحادا بدلا من العشرات.
وأعتبر أن محدودية العد والفرز اليدوي كشفت دليل التلاعب بنتائج الانتخابات التشريعية التي أُجريت في العاشر من تشرين الأول الماضي.
بدوره أكد عضو الاطار التنسيقي للقوى الشيعية جاسم البخاتي، أن “قضية الطعون بنتائج الانتخابات والتغيرات التي طرأت على المقاعد قد أشرت إرباكا واضحا في العملية الانتخابية برمتها وأثبتت وجود عمليات تزوير خطيرة رافقت مجرياتها”.
وقال البخاتي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “من خلال تلك النتائج وعلى ضوء الأدلة الدامغة التي قدمها الاطار التنسيقي فأنه لابد من إجراء العد والفرز اليدوي الشامل”، مشيرا الى “وجود مؤشرات جديدة قدمت على طاولة المفوضية تثبت عملية تزوير تتعلق بالبصمة الإلكترونية الخاصة بجهاز الاقتراع ونسبة المشاركة التي بالغت فيها المفوضية، خصوصا أن هناك تناقضا بين قلة الإقبال وارتفاع أصوات المرشحين لا تتناسب مع هذه القلة في محطات انتخابية كثيرة”.
وأضاف، أن “المفوضية وبعد عجزها التام عن إيجاد مخرج يخلصها من المحاسبة فأنها تحاول أن تلملم الموضوع عبر إيجاد صيغ مُرضية للكتل السياسية التي سُرقت أصواتها”.
وأكد، أن “الإطار التنسيقي متمسك وينظر الى القضاء لإنصاف جماهيره”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.